اكد مصدر رسمي اردني الاربعاء ان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني سيستضيف اللقاء الذي سيعقد الاسبوع المقبل في عمان بين الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان "الملك عبد الله سيستضيف اللقاء بين الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في عمان".
ولم يعط المسؤول المزيد من التفاصيل حول اللقاء الذي تم الاعلان عنه من قبل البيت الابيض.
وكان البيت الابيض اعلن الثلاثاء ان الرئيس الاميركي سيزور في 29 و30 تشرين الثاني/نوفمبر الاردن حيث سيلتقي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. وقال البيت الابيض في بيان مشترك صدر على متن الطائرة التي اقلت بوش الى واشنطن بعد جولة اسيوية ان الرئيس الاميركي ورئيس الوزراء العراق "سيتابعان مشاوراتهما حول احلال الامن والاستقرار في العراق".
واكد بوش والمالكي في البيان "سنركز محادثاتنا على التطورات الاخيرة في العراق والتقدم الذي تم احرازه حتى الآن في مناقشات لجنة مشتركة عليا لنقل المسؤوليات الامنية (الى العراقيين) ودور المنطقة في دعم العراق".
ويأتي عقد اللقاء بينما يستضيف الاردن وعلى مدى يومين الدورة الثالثة من "منتدى المستقبل" لنشر الديموقراطية والاصلاح في الشرق الاوسط وشمال افريقيا الذي يبدأ اعماله في الثلاثين من الشهر الحالي على البحر البيت.
ويتوقع ان يشارك وزراء خارجية مجموعة الثماني (بريطانيا وكندا وفرنسا والمانيا وايطاليا واليابان وروسيا والولايات المتحدة) بالاضافة الى وزراء خارجية من دول عربية واسلامية واوربية في هذا المنتدى.
وقال مستشار البيت الابيض للامن القومي ستيفن هادلي ان القمة ستتيح لبوش والمالكي فرصة مراجعة عمل لجنة مشتركة انشئت منذ اسابيع لدراسة كيفية نقل المسؤوليات الامنية الى العراقيين.
واضاف هادلي للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية ان اللقاء "سيكون فرصة ايضا للرئيس ورئيس الوزراء لمراجعة الوضع في العراق والتحدث عن طرق السير قدما باتجاه اهدافنا بطريقة اكثر فاعلية".
كما تأتي رحلة بوش في مرحلة من النشاط الدبلوماسي المكثف بين العراق وجارتيه ايران وسوريا اللذين تدينهما الولايات المتحدة باستمرار.
واعلن العراق وسوريا استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما بينما تسعى الجمهورية الاسلامية لعقد قمة ايرانية عراقية سورية في طهران. ويعزز هذا الوضع الضغط المتزايد على ادارة بوش للتخلي عن معارضتها لاجراء اتصالات مباشرة مع سوريا وايران واشراكهما في اعادة النظام في العراق.
واكد هادلي الثلاثاء ان واشنطن تشجع بغداد على التحدث الى دول الجوار العراقي. وقال "نعتقد انه من المهم ان يتحدث العراق مباشرة الى هذه الدول وان يوضح لها الحاجة لان تلعب دورا ايجابيا في السعي الى احلال الامن والاستقرار والديموقراطية في العراق".
واوضح البيان ان بوش والمالكي سيلتقيان ايضا العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال وجودهما في عمان. وقال هادلي ان "الاردن يساعد ويدعم حكومة الوحدة في العراق".
وزاد فوز الديموقراطيين في الانتخابات النيابية في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر من نفاد صبر الكونغرس والاميركيين عموما حيال الوضع في العراق حيث قتل اكثر من 2800 جندي اميركي منذ غزو هذا البلد في اذار/مارس 2003.
وتحدث بوش نفسه عن تغيير محتمل في السياسة الاميركية بعد الانتخابات الاميركية. وقد اعلن عن استقالة وزير الدفاع دونالد رامسفلد الذي لا يتمتع بشعبية وبدأ مراجعة للسياسة في العراق. وقد صرح انه "منفتح على كل الافكار" في هذا الشأن.
وينتظر بوش تقريرين تعد احدهما الادارة والثاني مجموعة للدراسات كلفها الكونغرس تقييم الوضع في العراق مطلع السنة الجارية. وقد طرحت وجهات نظر عديدة بشأن العراق في الولايات المتحدة.
فالديموقراطيون يطالبون ببدء سحب القوات الاميركية بينما يدعو بعض الجمهوريين الى تعزيز القوات التي تضم 145 الف عسكري حاليا في العراق. وكشفت صحيفة "واشنطن بوست" الاثنين ان وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) يمكن ان توصي بزيادة عديد القوات بين عشرين وثلاثين الف عسكري.
اما مجموعة الدراسات فيمكن ان تدعو الى استئناف الاتصالات مع سوريا وايران. وقال هادلي ان نتائج مراجعة الادارة الاميركية لن تكون جاهزة قبل رحلة بوش الى الاردن. واضاف ان المراجعة "سجلت تقدما" سيطلع عليه بوش في الايام المقبلة لكن العملية "ستستغرق بعض الوقت". واوضح هادلي ان بوش "يرغب في سماع عدة اصوات" قبل اتخاذ قرارات "بينها صوت المالكي الذي لديه افكار بالتأكيد".