العاهل الاردني يرفض دوراً أمنياً بالضفة

تاريخ النشر: 30 يناير 2010 - 09:03 GMT
رفض العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، أن تقوم بلاده بأي دور أمني في الضفة الغربية، مشدداً على أن عمّان "لا تقبل حتى مناقشة هذا الطرح،" محذراً من أن العالم برمته "سيدفع ثمن الفشل في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين."

وأعرب عبدالله عن رفض الأردن للخيار العسكري في التعامل مع ملف إيران النووي، كما أنه نفى التحدث عن "هلال شيعي" تعتزم طهران إقامته في المنطقة، مشيراً إلى أنه كان "قلقا من أجندة البعض في الحكومة الإيرانية التي تستهدف خلق انطباع بوجود هذا الهلال،" محذراً في الوقت عينه من الفتنة المذهبية بين السنة والشيعة.

وأكد الملك الأردني، خلال تحدثه في جلسة حوارية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أن الأردن لن يقبل باستبدال الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية بجيش أردني، لافتا إلى أن ما يريده الفلسطينيون هو حقهم في دولتهم المستقلة.

وقال عبدالله إن الدور الوحيد الذي سيظل الأردن يقوم به هو "مساندة الأشقاء الفلسطينيين على إقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني،" ورفض أي حديث عن "الخيار الأردني،" مؤكدا أن هذا مرفوض من قبل الأردنيين والفلسطينيين وإنه إذا لم يتحقق حل الدولتين فإن البديل هو خيار الدولة الواحدة.

وأعرب العاهل الأردني عن "تشاؤمه للمرة الأولى" من الوضع الذي آلت إليه جهود تحقيق السلام وحل الصراع، وقال خلال الجلسة التي أدارها الإعلامي في CNN فريد زكريا، إن الأمور "ستزداد سوءا إذا لم يتم التوصل إلى حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي."

وبحسب عبدالله، فإن الرئيس الأميركي باراك أوباما "ملتزم بحل الدولتين" داعياً "دور أميركي فاعل لاستئناف المفاوضات لأن مصداقية أميركا في المنطقة على المحك."

واعتبر أن القضية الفلسطينية هي أساس الصراع في المنطقة وأن حلها على أساس حل الدولتين هو السبيل الوحيد للوصول إلى السلام في الشرق الأوسط، وقال إنه إذا ما تم التوصل لحل لها، ستحل العديد من الملفات الساخنة في المنطقة.

وشدد عبدالله على رفض الأردن للخيار العسكري في التعامل مع إيران، داعيا إلى التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.

ولدى سؤاله عن موضوع "الهلال الشيعي" الذي سبق له الإشارة إليه باعتبار أنه يمتد من إيران إلى لبنان عبر العراق وسوريا نفى عبدالله أن يكون قد تحدث عن "هلال شيعي" بهذه الصيغة، مضيفاً أن ما كان قاله هو أنه كان قلقا من أجندة البعض في الحكومة الإيرانية التي تستهدف خلق انطباع بوجود هذا الهلال.

وأضاف: "ما حذرت منه هو إستراتيجية سياسية كانت ستؤدي في النهاية إلى فتنة سنية شيعية.. خلال الحرب الإيرانية التي بدأت حربا حول الأرض وتحولت لاحقا إلى قضية بين العرب والفرس، وهذا أمر أعتبره خطأ، لم يتم الحديث أبدا عن الجانب المذهبي لأن اللعب بهذا الموضوع يشكل كارثة."

وتناول العاهل الأردني أيضاً ملف الإرهاب، مشيراً إلى أن "العالم العربي والإسلامي يواجه مجموعات إرهابية تحاول تشويه الصورة الحقيقية للدين الإسلامي الحنيف وقيمه السمحة،" محذراً من أن الأردن "سيهاجم من يحس بأن يعتزم مهاجمته."