تكليف فايز الطراونة تشكيل حكومة اردنية جديدة خلفا للخصاونة

منشور 26 نيسان / أبريل 2012 - 03:06
 فايز الطراونة
فايز الطراونة

 

ذكرت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) ان الملك عبدالله الثاني كلف رئيس الوزراء الاسبق فايز الطراونة تشكيل حكومة جديدة خلفا لحكومة عون الخصاونة التي قدمت استقالتها الخميس.
وقالت الوكالة "كلف جلالة الملك عبدالله الثاني الدكتور فايز الطراونة بتشكيل حكومة جديدة خلفا لحكومة عون الخصاونة التي قدمت استقالتها الى جلالته اليوم".
وتولى الطراونة (63 عاما) رئاسة الوزراء في الأعوام 1998 و1999، وشهد عهده وفاة الملك الحسين بن طلال وانتقال السلطة للملك عبد الله الثاني بن الحسين. كما تولى الطراونة منصب رئيس الديوان الملكي ومناصب وزارية.
وكانت الوكالة قالت في وقت سابق ان الملك قبل الاستقالة التي قدمها اليه رئيس الوزراء عون الخصاونة يوم الخميس، وذلك بعد نحو ستة اشهر من تكليفه بتشكيل الحكومة في مواجهة احتجاجات تدعو الى اجراء اصلاحات سياسية أسرع بالمملكة.
وكان العاهل الاردني كلف الخصاونة (62 عاما)، القاضي في محكمة العدل الدولية منذ 2000، بتشكيل الحكومة في 17 تشرين الاول/اكتوبر من العام الماضي، أي قبل نحو سبعة اشهر، معتمدا على سمعته الجيدة لتنفيذ اصلاحات في البلاد.
وشكل الخصاونة حكومته في 24 تشرين الاول/اكتوبر من العام ذاته. وخلت تشكيلة حكومته التي تتألف من 30 وزيرا وتضم امرأتين من اسماء شخصيات تنتمي لاحزاب سياسية، كما ان الحركة الاسلامية المعارضة رفضت المشاركة فيها.
وحينها كان الخصاونة ثالث شخصية تتولى منصب رئاسة الوزراء في الاردن خلال العام 2011.
ودرس الخصاونة التاريخ والقانون في جامعة كامبريدج في بريطانيا، ثم عمل في السلك الدبلوماسي في وزارة الخارجية الاردنية عام 1975، قبل ان يتم تعيينه رئيسا للديوان الملكي الاردني بين عامي 1996 و1998 أبان حكم الملك الراحل الحسين بن طلال.
وانتخب عام 2000 قاضيا في محكمة العدل الدولية فيما انتخب عام 2006 نائبا لرئيس المحكمة وحتى عام 2009.
ويشهد الاردن منذ كانون الثاني/يناير من العام الماضي تظاهرات واحتجاجات تطالب باصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة الفساد.
وكانت الاوساط السياسية وصفت تشكيل حكومة الخصاونة على أنها حكومة "الفرصة الاخيرة" لاعتماد اصلاحات توافقية، في وقت عبر الكثير من الاردنيين عن شكوكهم حيال فريقه الوزاري.
وقالت صحيفة القدس العربي ان الخصاونة قدم استقالته على نحو مفاجيء، وبعد دقائق فقط من إصدار إرادة ملكية بتمديد الدورة العادية للبرلمان لعدة أسابيع خلافا لتنسيب سابق للحكومة يطالب بإنهاء الدورة.
وقدم الإستقالة الخطية نيابة عن الخصاونة وزير الدولة للشئون القانونية وزير العدل إبراهيم الجازي الذي كلفه الرئيس المستقيل بتسليم كتاب إستقالته رسميا للديوان الملكي وسط أنباء عن خلافات فيما يبدو بين رئيس الحكومة ومؤسسة القصر الملكي لها علاقة بأولويات ملف الإنتخاب وتواقيت السلطة التشريعية وفق صحيفة القدس العربي
ولم يوضح الخصاونة في كتاب الإستقالة الذي إطلعت القدس العربي على نسخة منه الأسباب المباشرة لإنسحابه المفاجيء من المشهد حيث قدم الرجل إستقالته وهو يتواجد في تركيا وليس في عمان مما يدلل على أن الخلافات المفترضة مع القصر الملكي وصلت إلى مستوى متقدم.
وفي كتاب الإستقالة تحدث الخصاونة عن الأوضاع التي تحسنت في البلاد في ظرف حساس للغاية وأزمة إقتصادية خلال الأشهر الستة الأخيرة التي خدم فيها البلاد موضحا بأنه ترك منصبه الدولي في محكمة لاهاي قبل ستة أشهر رغبة في خدمة بلاده وإستجابة لدعوته من قبل مؤسسة القصر الملكي لتسلم الحكومة في ظرف إقليمي وداخلي حساس للغاية.
وخلت الإستقالة الخطية وفق الصحيفة من العبارات الإنشائية المعتادة في مثل هذه الحالات لكنها تضمنت عبارات (غير تقليدية) في كتب الإستقالات لرؤساء الحكومات وتضمنت عرضا ملخصا وسريعا لما حاولت الحكومة فعله وتحديدا ما يتعلق بإستعادة الولاية العامة تنفيذا لمنطوق التكليف الملكي.
وإستعرضت الرسالة تركيز الحكومة على القيام بمهامها وفقا لمضمون خطاب التكليف الملكي فيما تؤشر الظروف والملابسات التي إستقال فيها الخصاونة رسميا على خلافات متعمقة في مراكز القرار.
ويبدو حسب معلومات لم تتأكد بعد بصفة رسميا أن الخصاونة إستقال إحتجاجا على إستدعاء وزيرين بارزين في حكومته للديوان الملكي وهو متغيب خارج البلاد وبدون التشاور معه لتوقيع أمرا ملكيا بتمديد فترة ولاية البرلمان الحالي إلى ال 25 من شهر حزيران المقبل.
وفي وقت سابق نفى مكتب رئيس الوزراء عون الخصاونة أن يكون الرئيس قدم استقالته، الا ان وكالة الانباء الاردنية التي نشرت النفي عادت لتقول ان جلالة الملك قبل الاستقالة

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك