العاهل السعودي يبدا زيارة لماليزيا

تاريخ النشر: 30 يناير 2006 - 09:53 GMT

يبدأ العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز يوم الاثنين أول زيارة لملك سعودي الى ماليزيا المسلمة خلال 36 عاما وهي زيارة يمكن ان تمتد محاورها من الاهتمام بالتجارة والنفط الى طرح سُبُل لاعادة تشكيل العالم الاسلامي.

وقال محللون ان الملك عبدالله الذي يقود وفدا من 300 شخصية يضم وزراء ورجال أعمال يمكن ان يستخلص درسا من ماليزيا التي تتسارع فيها خطى التصنيع والتي تعتنق نظرية ان الاسلام والحداثة يمكنهما ان يمضيا جنبا الى جنب.

وقال عبدالعزيز الصقر رئيس مركز الخليج للابحاث ومقره دبي "أهمية ماليزيا تنبع من حقيقة ان العالم الاسلامي بأكمله ينظر اليها على انها نموذج ناجح للدولة الاسلامية الحديثة."

وتابع "والاستفادة من مخزون ماليزيا من الخبرة يمكن ان يكون مفيدا ليس فقط للسعودية ولكنه يمكن ايضا ان يرسم خريطة طريق يظللها السلام والتقدم والرخاء للعالم الاسلامي بأسره."

وسيجري الملك عبدالله الذي يصل الى ماليزيا في اطار جولة اسيوية تشمل الصين والهند محادثات مع رئيس الوزراء الماليزي عبدالله احمد بدوي الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الاسلامي التي تضم 57 دولة.

وتأتي القمة في وقت تجد فيه الدول الاسلامية نفسها تعاني على نحو متزايد من مشاكل الفقر والبطالة وانعدام الاستقرار الاقتصادي والمد العالمي للخوف من المتشددين الذين يزعمون انطلاقهم من المباديء الاسلامية. ولم تكن العلاقات بين الرياض وكوالالمبور في حال أفضل مما هي عليه. وزار رئيس الوزراء الماليزي وهو عالم اسلامي السعودية ثلاث مرات على الأقل منذ توليه السلطة في عام 2003.

وقال زين الدين مايدين نائب وزير الاعلام الماليزي الذي كان في السعودية مؤخرا "أري ان هناك الكثير من التشابه في التفكير ولا سيما في الاتجاهات لتطوير صورة الاسلام عن طريق الانفتاح والتنافس."

وتشبه ماليزيا التي يزيد عدد السكان المسلمين عن نصف سكانها الذين يبلغ تعدادهم 26 مليونا الدولة العربية في العديد من الاوجه. والدولة الواقعة في جنوب شرق اسيا مصدر للنفط وعضو في منظمة المؤتمر الاسلامي وحليف للولايات المتحدة في الحرب على الارهاب ولكنها تنتقد الولايات المتحدة بشدة لطريقة تعاملها مع الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

وترجع علاقات ماليزيا بالعالم العربي الى القرن الثالث عشر عندما نقل التجار العرب الاسلام الى جنوب شرق آسيا. ولغة الملايو تستخدم أشكال الحروف الرومانية والعربية وبعض الماليزيين مثل عشيرة سيد تعود بجذورها الى اليمن ودول عربية اخرى.