وقرأ التلفزيون نص المراسيم التي اصدرها الملك وتضمنت ايضا تعيين عدد من المسؤولين في وظائف اخرى. كانت بعض التوقعات قد أشارت الى أن النعيمي قد يخرج من الحكومة بعد أن تبوأ لثلاث ولايات مدة كل منها أربعة أعوام منصب وزير النفط في أكبر مصدر للنفط في العالم. ورحبت أسواق النفط العالمية بإعادة تعيين النعيمي الذي ألفته كأكثر الوزراء تأثيرا في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) على مدى السنوات الاثنتي عشرة الماضية. وقال جاري روس المدير التنفيذي لمؤسسة بيرا الامريكية لاستشارات الطاقة "مما يبعث على الارتياح بالنسبة لسوق النفط العالمي أن يعلم أن علي النعيمي سيبقى وزيرا للنفط."
"انه مهندس استراتيجية الاوبك الناجحة والمتسقة للغاية." ويعد النعيمي المولود عام 1935 واحدا من أطول الوزراء بقاء في الحكومة من خارج الاسرة الحاكمة التي ظل بعض أعضائها في نفس المناصب الوزارية لنحو ثلاثة عقود. وكان من المتوقع اجراء تعديل وزاري هذا الاسبوع. ودأب حكام السعودية على اعلان حكومات جديدة كل أربع سنوات في مستهل الشهر الثالث من التقويم الهجري. لكن هذا التقليد لم يحل دون استبدال وزراء كثيرين في أوقات أخرى من العام. وقالت المحللة السعودية المقيمة في بريطانيا مي يماني "هذا القرار يعني عدم اتخاذ قرار.. وبالتالي سنظل في الحالة ذاتها من الجمود في السياسة الداخلية."
"ستظل ترى الوجوه نفسها لحكام ووزراء في الثمانينيات من أعمارهم وقد شغلوا المناصب ذاتها لثلاثين وأربعين عاما مع الاحباط الذي يشعر به الشعب فضلا عن الأمراء الاخرين الذي ينتظرون." ويعني الاعلان الاخير أن الامير سعود الفيصل سيظل وزيرا للخارجية السعودية رغم التوقعات بأن اعتلال صحة الدبلوماسي المخضرم سيضطره الى الرحيل. وكان من شأن تقاعده أن يثير أسئلة حساسة عمن يجب ان يخلف وزيرا يمثل فرعا أساسيا من الاسرة الحاكمة.
وكان الاصلاحيون الليبراليون والمتشددون الاسلاميون يأملون هم أيضا في احداث تغييرات في بعض الوزارات. وتبوأ الملك عبد الله عرش المملكة في أغسطس اب عام 2005. وينظر اليه على أنه اصلاحي حذر لكن دبلوماسيين غربيين في الرياض يقولون انه مهتم بتجنب الصراع بين العناصر المختلفة من المجتمع السعودي فضلا عن الصراع داخل الاسرة الحاكمة. وقالت مي يماني "كل ما في الامر أن الملك يشعر بصعوبة الامر. انه من أشد أنصار الاصلاح لكنه لا يملك السلطة كاملة" في اشارة الى اخوته النافذين غير الاشقاء سلطان ونايف وسلمان.
ويشن متشددون متعاطفون مع القاعدة حملة عنف للإطاحة بالنظام السعودي منذ عام 2003. وتسببت حملة أمنية مشددة في اضعاف ذلك التمرد المحدود في البلد البالغ عدد سكانه 24 مليون نسمة من بينهم سبعة ملايين أجنبي ونسبة كبيرة من الشباب. وقلل معدل النمو القياسي الذي تحقق بفضل ارتفاع أسعار النفط العالمية من الحاجة الى اجراء اصلاحات سياسية واجتماعية كبيرة.