القوات العراقية تطهر اخر معاقل "داعش" في حديثة، والعبادي يوقف قصف المدن التي يحتلها التنظيم

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2014 - 10:03 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت القوات العراقية انها تمكنت بمساندة مقاتلي العشائر من تطهير آخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في حديثة غربي محافظة الانبار، فيما امر رئيس الوزراء حيدر العبادي بوقف القصف على المدن التي يتواجد فيها التنظيم تفاديا لسقوط ضحايا مدنيين.
وقال قائد عمليات الأنبار الفريق الركن رشيد فليح لوكالة الاناضول للانباء إن “قوة من الجيش والشرطة وبمساندة مقاتلي العشائر وبإسناد من طيران الجيش بدأت عملية عسكرية اليوم على منطقة البوحيات التابعة لقضاء حديثة بمدينة الرمادي، والتي تعتبر آخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في القضاء”.
وأضاف أن “قوات الأمن استطاعت تطهير المنطقة بالكامل من عناصر الدولة الإسلامية الذين اضطروا إلى الهروب إلى الأراضي الصحراوية غربي الانبار”، مشيرا إلى أن “قوة من مكافحة المتفجرات فككت 20 عبوة ناسفة مزروعة في أماكن مختلفة من المنطقة”.
وأوضح فليح، أن “قوات الجيش تمكنت من ضبط أربع عجلات (سيارات) لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية بعد هروب عناصر التنظيم وتركها في المنطقة”، مشيرا إلى أن “إحدى هذه العجلات تحمل راجمات صواريخ”.
وقال “نعلن قضاء حديثة منطقة آمنة من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية وباستطاعة الاسر النازحة والمهجرة العودة إلى مناطقهم بعد أن أمنا جميع منازلهم ومناطقهم”.
وفي وقت سابق السبت، أعلن فليح عن بدء عملية عسكرية على قضاء حديثة، مشيرا إلى أن العشرات من عناصر التنظيم بدأوا في الهروب.
*قصف المدن
جاء ذلك فيما قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت انه أمر بوقف القصف على المدن التي يتواجد فيها تنظيم "الدولة الاسلامية"، تفاديا لسقوط ضحايا مدنيين.

وقال العبادي في كلمة خلال مؤتمر النازحين برعاية الزعيم الشيعي عمار الحكيم في بغداد، "اصدرت أوامر بإيقاف القصف على المدن التي يتواجد فيها المدنيون حتى التي يتواجد فيها داعش لاننا لا نريد المزيد من الضحايا الأبرياء الذين يستخدموهم دروعا بشرية".
لكنه اكد ان" الحكومة لم توقف الجهد العسكري وملاحقة الدواعش اينما وجدوا".
وسقط عدد من المدنيين في الغارات التي شنها الطيران العراقي على معاقل تنظيم الدولة الاسلامية الذي يطلق عليه اسم "داعش" نسبة الى اختصار اسمه السابق.
وتوجد لهذا التنظيم مقار في المدن التي يحتلها شمال العراق وابرزها الموصل وصلاح الدين.
بدوره، رحب ائتلاف "متحدون للاصلاح" وهو احد ابرز الاحزاب السنية، بمبادرة العبادي وقال انها "بادرة طيبة واجراء حكيم يستحق التقدير لأنه ينم عن إرادة في أن يكون هذا القرار بداية لعودة النازحين والمهجرين إلى مدنهم وقصباتهم".
واضاف الائتلاف الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي "وفي الوقت الذي يحيي فيه ائتلاف متحدون هذا القرار فإنه يأمل في توفير المناخات الايجابية في عودة النازحين ودعمهم ومساعدتهم في اعمار ما دمرته العمليات العسكرية".
وقال الائتلاف "منذ البدء كان ائتلاف متحدون للاصلاح حريصا كل الحرص على الدعوة إلى حماية المدنيين وتجنيبهم الأضرار الكبيرة للعمليات العسكرية التي تجري في المدن والقصبات".
واضاف "وهذا الموضوع المهم كان يحتل اهتماما استثنائيا في الحوارات مع الأطراف السياسية كافة وبخاصة تلك التي سبقت تشكيل الحكومة، وكان جزءا من الاتفاق السياسي".
واعتبر الائتلاف "واليوم وعندما يصدر السيد رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة قراره بايقاف القصف على المدن والمناطق المدنية (...) هذا أمر يساعد بكل تأكيد في محاصرة المجاميع الارهابية وعزلها واستهدافها من قبل أبناء المناطق أنفسهم".
واحتل التنظيم المتطرف مساحات واسعة من العراق في هجوم شنه انطلاقا من سوريا ابتداء من 8 حزيران/يونيو.