كشف حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي، عن معلومات خطيرة وهامة بشأن الموارد المالية للعراق، مشيرا إلى أن يجب على الحكومة إعداد موازنة جديدة لتقليص العجز بالسنة القادمة.
وقال العبادي إن موارد العراق المالية انخفضت بنسبة 60%، وإن التحدي الكبير الذي يواجه حكومته هو تقليص عجز الموازنة للعام المقبل.
وأشار العبادي خلال اجتماعه السبت برئيس وأعضاء اللجنة المالية البرلمانية، إلى أن "موارد البلد الحقيقية انخفضت بنسبة 60%، وعلى الحكومة إعداد الموازنة بحيث تقلل العجز فيها إلى حدود مقبولة، وهو ما تم العمل به في إدراج بنود الموازنة".
وكان العبادي قد ذكر في وقت سابق -في كلمة ألقاها نيابة عنه وزير التخطيط سلمان الجميلي في المؤتمر المصرفي السنوي في بغداد- أن العراق "يمر بظرف مالي صعب بسبب تدني أسعار النفط"، ودعا إلى تنشيط القطاعات الزراعية والصناعية.
وأقر مجلس الوزراء العراقي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي مشروع الموازنة الاتحادية لعام 2016 بمبلغ 106 تريليونات دينار عراقي (90.9 مليار دولار) بعجز مقداره 23 تريليون دينار (19.7 مليار دولار).
وبلغت صادرات النفط العراقية خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي نحو 3.3 ملايين برميل يوميا، وهو أعلى معدل تبلغه الصادرات العراقية منذ عقود، بعد التوجه الحكومي لزيادة الإنتاج النفطي وتعويض نقص الإيرادات بسبب هبوط الأسعار.
ونقلت وكالة رويترز في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن مصادر في قطاع النفط، أن العراق باع نفطه بسعر متدن جدا يقل عن ثلاثين دولارا للبرميل في إطار حرب الحصص في السوق النفطية العالمية.
ولجأت الحكومة العراقية إلى رفع ضرائب المبيعات على السلع المستوردة بهدف تعزيز الإيرادات العامة في ظل تراجع عائدات النفط.
