العبسي: اعتقلت في سورية لمحاولتي الدخول للجولان وليس للانتماء للقاعدة

تاريخ النشر: 17 مارس 2007 - 04:43 GMT
كشف زعيم تنظيم "فتح الإسلام" المنشق عن "فتح الانتفاضة" شاكر العبسي أن اعتقاله في سورية كان بسبب محاولة لتنفذ عملية مسلحة في السوري المحتل، وليس على خلفية الانتماء إلى تنظيم القاعدة، مشيراً إلى أن الحكم عليه جاء بتهمة "نقل أسلحة إلى فلسطين".

ونفى العبسي في مقابلة مطولة نشرتها صحيفة "النهار" اللبنانية ما أعلنه وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد من أنه مطلوب للسلطات السورية وأنه كان معتقلاً لثلاث سنوات بتهمة الانتماء إلى القاعدة. وقال "نعم كنت مسجوناً في سورية، لكن التهم التي قيل انها سبب الحكم الذي صدر في حقي ليست صحيحة. فلم اسجن بسبب انتسابي الى القاعدة على الاطلاق، ومن حقق معي آنئذ هو نفسه وزير الداخلية اليوم شخصياً، ولم ينبس بكلمة القاعدة ابداً. التهمة كانت محاولة تنفيذ عملية في الجولان. كنا مجموعة تحمل اسلحة في الجولان، هذه هي التهمة. وقد حكمت فعلاً بتهمة حيازة السلاح ونقل السلاح الى فلسطين."

وأوضح العبسي أنه لم يكن مطلوباً بعدما خرج من السجن والتحق بفتح الانتفاضة. وقال: "حين خرجت الى معسكر "فتح الانتفاضة" لم اكن مطلوباً، يمكن ان اكون طلبت بعد ذلك".

واوضح العبسي انه بعد خروجه من السجن سكن في دمشق حيث مقر فتح الانتفاضة، التنظيم الفلسطيني الذي كان ينتمي اليه قبل تأسيس فتح الاسلام في تشرين الثاني/نوفمبر المنصرم.

وعبر العبسي عن اعتقاده بأن القيادي في فتح الانتفاضة المقيم في دمشق أبو خالد العملة "ضد الانشقاق، لكنه كان مع اي سلاح يوجه الى العدو الصهيوني، وحين علم بتوجهنا من الطبيعي انه كان قبل الانشقاق مباركاً، لكنه بعد الاعلان هو غير راض". وكانت السلطات السورية قد اعتقلت العملة لبعض الوقت بعدما راجت معلومات بأنه هو المسؤول عن تجنيد مئات العناصر في "فتح الانتفاضة" الموالية لدمشق قبل انشقاقها وتأسيسها "فتح الإسلام". ويعتقد أن العملة الآن "في اقامة معينة (في سورية) وليس في السجن"، أي في الإقامة الجبرية.

وأوضح العبسي أنه كان "عقيدا طيارا في احد جيوش منظمة التحرير الفلسطينية". وفي رده على سؤال عن "التضارب في الاتهامات التي توجه اليكم، فتارة يقال انكم تابعون للمخابرات السورية وحينا تنسج الاقاويل حول ارتباطكم بتنظيم القاعدة. وفي اوقات سابقة حكي عن علاقة لكم بـ"حزب الله" ثم قيل بعد ذلك ان تيار المستقبل هو من يمولكم"، قال: "انا اريد ان اسأل، من يقف وراء الحملة التي تشن علينا اليوم؟ اليست قوى 14 آذار؟". وأضاف: "من يحمل هذه الدعوة من الطبيعي ان يتهم بكل التهم. فلقد اتهم الانبياء بالكذب والسحر وبكل الاتهامات التي يمكن ان توجه الى بشر. الان كيف يمكن تشويه صورتنا؟ فاذا قالوا اننا قاعدة فهناك اناس كثيرون يتعاطفون مع القاعدة. واذا قالوا اننا مخابرات سورية فهناك معارضة قد تتعاطف الى حد ما، وان قالوا اننا مستقبل فهناك ايضا من يتعاطف مع هؤلاء، ولذلك يجب ان يتهموا كل التهم حتى لا يبقى من يتعاطف معهم، وكل جهة تشك باننا محسوبون على الاخرى، فلا يتعاطفون معنا، وبذلك تشن الحملة علينا من كل الجهات".

وعن التنسيق مع الحركات الاسلامية الفلسطينية الاخرى في لبنان مثل "عصبة الانصار" او "جند الشام"؟، قال العبسي: "الامر ليس مقتصرا على "عصبة الانصار" ولا على "جند الشام". اذا تعرض مسلم لاعتداء فيكون واجب النصرة على كل من يقول لا اله الا الله. وسترون هذا فعلا اذا تعرض هذا المخيم لاي ضربة من اعدا ء الله، لان النصرة ستكون واجبة على كل مسلم، وهم جاهزون لذلك".

لكن العبسي نفى اي علاقة لحركته بتنظيم القاعدة واي علاقة لها بالتفجير الذي وقع في لبنان الشهر الماضي. وقال ان "فتح الاسلام لا تتبع لاي نظام ولا لاي تنظيم على وجه الارض. انها حركة مستقلة تجعل الكتاب والسنة منهجا لها".

كذلك نفى العبسي الاتهامات التي وجهها وزير الداخلية اللبناني حسن السبع حول مسؤولية اعضاء من فتح الاسلام عن التفجير الذي وقع في منطقة مسيحية في 13 شباط/فبراير وادى الى مقتل ثلاثة مدنيين.

وقال العبسي "تعلمون اننا منذ الاعلان عن هذه الحركة ونحن متابعون امنيا. حتى ان لدى اجهزة الامن عددا من الصور لمعظم الاخوة الموجودين معنا ان لم يكن للكل (...) فليرونا صور هؤلاء الموقوفين وليقارنوها بكل صورنا الموجودة لديهم والتي يعرفونها جيدا".

وكان الوزير السبع اعلن ان اربعة من اعضاء فتح الاسلام من التابعية السورية تم توقيفهم وان متهما خامسا يجري تعقبه".