العبوات الناسفة تثير رعب سكان وسط العاصمة السورية من جديد

تاريخ النشر: 04 فبراير 2013 - 06:03 GMT
تفجير عبوات ناسفة الأحد في منطقة الحجاز المكتظة بالحركة التجارية
تفجير عبوات ناسفة الأحد في منطقة الحجاز المكتظة بالحركة التجارية

أمضى سكان وسط العاصمة السورية دمشق اليومين الماضيين وسط رعب من التفجيرات المتنقلة التي كانت خبت نسبيا في قلب دمشق في الاونة الاخيرة قبل ان تعود الى التنقل في الاحياء التجارية والسكانية تحصد الارواح وتدمر المباني والممتلكات الخاصة والعامة.

فبعد تفجير عبوات ناسفة الأحد في منطقة الحجاز المكتظة بالحركة التجارية والقريبة إلى احياء سكنية دمشقية دوى انفجار سيارة مفخخة قرب وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) وكان اقرب إلى المشفى المقابل لسانا المحاصرة بالكتل الاسمنية الضخمة التي تعتقد السلطات انها قد تشكل حاجز حماية من التفجيرات.

ويقول عدد من السكان الذين يمرون يوميا من تلك الاماكن في طريق الذهاب الى اعمالهم او منازلهم "ان عودة التفجيرات الى وسط العاصمة يعني المزيد من ضعف القبضة الامنية للسلطات سواء بفعل الفساد او الاختراقات".

وقالوا "الواضح ان السلطات لم تعد حتى في اكثر المناطق الحساسة حاضرة، اذ اننا في اليومين الماضيين سمعنا وشاهدنا كيف دوت انفجارات في حي المالكي الذي توجد فيه قصور ومكاتب الرئاسة فضلا عن عشرات السفارات الاجنبية و العربية حتى وان كانت مغلقة فرمزية الحالة هي المهمة في المسألة".

ويتسم وسط العاصمة بالهدوء النسبي رغم وجود الحواجز الامنية و انتشار الشبيحة في كل مكان.

وترى السلطات ان "هذه التفجيرات هي محاولات يائسة من قبل العصابات المسلحة التي تريد ضرب استقرار البلاد وتفشل دوما في ايجاد قدرة لها تسهم في السيطرة على المناطق وكسب تعاطف السكان" على ما يردد مسؤولو السلطات في دمشق.

ورغم ان حجم الاضرار كانت صغيرة نسبيا ولم تودي بحياة عدد كبير من المدنيين الا ان ذلك لا يعني انها قد لا تتكرر فالحديث اليومي لسكان العاصمة و غالبا باقي المدن لا سيما الملتهبة منها هو المثل الذي يتردد على كل لسان "نحيا كل يوم بيوم ونتوكل على الله".

ويقول شهود عيان لوكالة الانباء الالمانية من منطقة البرامكة في قلب العاصمة ان "يوم الأحد دوى انفجارعبوة ناسفة بحافلة تابعة لجيش النظام بالقرب من مدرسة أودت بحياة سائقها وبعد اقل من 12 ساعة سمع سكان المنطقة صوت انفجار آخر بالقرب من سانا تضاربت المواقف حوله ليس لجهة الفاعل والاتهامات المتبادلة بين السلطات والمعارضة ولكن إنكار وقوعه أصلاً بينما يؤكد عشرات السكان انفجار سيارة مفخخة".

ونفت وكالة سانا في بيان لها وقوع الانفجار، في حين ألمح مقربون من الدوائر الرسمية إلى أن الجهات المختصة فشلت بتفكيك سيارة مفخخة في المنطقة مما أدى لانفجارها دون وقوع ضحايا بين السكان اذ اقتصرت الاضرار على الماديات.

وتجدر الاشارة إلي ان دمشق شهدت عشرات الانفجارات في مناطق مختلفة كان اعنفها انفجار حي الورود في قلب العاصمة والذي اودي بحياة أكثر من 130 مدنيا فيما اودت انفجارات متوسطة الحجم او صغيرة بحياة المئات منذ اندلاع مسلسل التفجيرات الذي طال معظم المناطق السورية.

ويختلف قلب العاصمة عن ضواحيها ، فالاخيرة ملتهبة وتكاد تنعدم في بعض مناطقها الحياة او الامان او توافر مقومات العيش بعد ان حولتها السلطات الى ركام سواء بقصفها بالدبابات او الطائرات الحربية او بالاشتباكات مع قوى المعارضة المسلحة التي لا تخلوا عملياتها من اخطاء ضارة بسمعتها أو ادائها الميداني لكنها تقول دوما انها تدفع عن نفسها "الخيار الأمني و العسكري" الذي انتهجه النظام ولا يزال ولا يستثني البشر او الحجر في عموم سورية.

ويشار إلى أن الصراع الدائر في سورية منذ قرابة 23شهرا اودى بحياة 60 الف شخص بحسب اخر احصائيات الامم المتحدة