عثرت المخابرات الليبية على معسكر عمليات بالصحراء يخص "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" المرتبطة بتنظيم القاعدة بعد "اعتراض" بعض أعضاء الجماعة قرب الحدود مع تشاد، وفق ما ذكرته صحيفة فرنسية الاحد.
وقالت صحيفة "لو جورنال دي ديمانش" ان مصدرا قريبا من جهاز مكافحة التجسس في دولة اوروبية أبلغها بعثور المخابرات الليبية على المعسكر قبل عشرة أيام في هضبة تيبستي التي تقع في جنوب ليبيا وشمال تشاد.
وينظر الى ليبيا على انها تتطلع للمصالحة مع الدول الغربية وقد استأنفت العلاقات مع الولايات المتحدة الاسبوع الماضي بعد عداء امتد 24 عاما بعدما وعدت بالتخلي عن برامج انتاج أسلحة الدمار الشامل.
وذكرت الصحيفة الفرنسية ان الجماعة السلفية للدعوة والقتال نشطت في تجنيد الاعضاء في منطقة تيبستي وشراء أسلحة وعربات بأموال فدية المانية حصلت عليها مقابل اطلاق سراح سياح اختطفتهم في منطقة الصحراء عام 2003.
وتأسست الجماعة عام 1998 بالجزائر ويرى البعض ان نشاطها طغى في الجزائر الان على نشاط الجماعة الاسلامية المسلحة.
وأعلنت الجماعة في اكتوبر تشرين الاول عام 2003 تأييدها لتنظيم القاعدة.
وربطت الصحيفة الفرنسية بين المعسكر الذي اكتشفته المخابرات الليبية وتجدد الحديث عن هجمات محتملة على سفارات اميركية واوروبية أو أهداف مماثلة في افريقيا.
ومضت تقول "يبدو من الواضح في المقام الاول ان الجماعة السلفية للدعوة والقتال تعد لهجمات ارهابية في افريقيا على أهداف امريكية او اوروبية.. ومن بينها اهداف فرنسية.. سواء أكانت مواقع اقتصادية أم دبلوماسية أم سياحية."
وكان شريط تسجيل منسوب الى اسامة بن لادن زعيم القاعدة اذيع يوم 15 نيسان/أبريل امهل الدول الاوروبية ثلاثة اشهر لسحب قواتها من افغانستان والعراق وغيرهما من الدول الاسلامية والا تعرضت لهجمات مثل تفجيرات قطارات مدريد التي أسفرت عن سقوط 191 قتيلا يوم 11 اذار/مارس.
وذكرت عدة صحف يوم الجمعة ان متشددين اسلاميين ممن يقولون انهم على علاقة بالقاعدة توعدوا بشن هجمات على اوروبا بمجرد انتهاء "المهلة" يوم 15 تموز/يوليو.
وهونت حكومات ومحللون من أهمية التهديد رغم ان مسؤولا بالمخابرات الاميركية قال انه ينبغي عدم تجاهل التهديد بغض النظر عن صحة البيان المنسوب لكتائب ابو حفص المصري.—(البوابة)—(مصادر متعددة)