العثور على 12 جثة جديدة شمال بغداد وواشنطن تتحقق من انباء اصابة الزرقاوي

تاريخ النشر: 16 مايو 2005 - 06:50 GMT

عثر على 12 جثة لعراقيين شمال بغداد، ما يرفع الى 50 عدد الجثث المكتشفة في البلاد منذ يوم الاحد الذي شهد زيارة خاطفة قامت بها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بهدف بحث سبل مواجهة العنف. واعلنت واشنطن في الاثناء انها تتحقق من انباء عن اصابة الزرقاوي.

وقالت الشرطة العراقية الاثنين انه عثر على 12 جثة لعراقيين قتلوا جميعا باطلاق النار على الرأس في شمال شرقي العاصمة العراقية بغداد.

وذكرت الشرطة ان السلطات عثرت على الجثث ليل الاحد.

والاحد، عثر على 38 جثة من بينها عشرة تعود لجنود في أنحاء متفرقة من العراق.

وأكدت وزارة الدفاع العثور على جثث الجنود عراقيين في ضواحي الرمادي إضافة لجثث 13 مدنيا عثر عليهم شرقي بغداد. كما تم العثور على 11 جثة أخرى غرب مدينة الإسكندرية جنوب العاصمة.

وذكرت هيئة علماء المسلمين أن قوات الحرس الوطني العراقي اعتقلت 15 عراقيا بعد أن دهمت مساجد في منطقتي أور والشعب في بغداد، ثم عثر عليهم بعد ذلك مقتولين، ووجدت جثث 8 منهم في الشعب أما السبعة الآخرون فعثر عليهم في أور.

زيارة رايس

وتزامن العثور على هذه الجثث مع زيارة خاطفة قامت بها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى العراق بهدف بحث سبل مواجهة العنف.

وخلال زيارتها المفاجئة قالت رايس انها تريد أن تناقش سُبل تحريك العملية السياسية للأمام في العراق للمساعدة في كبح أعمال العنف التي أسفرت عن سقوط أكثر من 400 قتيل منذ تشكيل حكومة جديدة في 28 نيسان/ابريل.

وفي محادثاتها مع رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري بحثت رايس الإسراع بوتيرة تدريب القوات العراقية للاضطلاع بمزيد من الواجبات الأمنية.

وركز المسلحون هجماتهم التي نفذوها مؤخرا باستخدام السيارات الملغومة والاغتيالات على الجنود العراقيين ورجال الشرطة العراقية.

وقالت رايس في مؤتمر صحفي مع الجعفري "نحن نقاتل مجموعة من الارهابيين بالغة الشراسة يصرون فيما يبدو على وقف تقدم الشعب العراقي."

وقال ستيفن هادلي مستشار الامن القومي الاميركي ان زيارة رايس تُعَد جزءا من جهد أميركي للتواصل مع الاقلية السنية في العراق. وكان العرب السنة قوة مهيمنة في عهد صدام حسين ويشكلون الان العمود الفقري للتمرد المسلح.

وأبلغ هادلي قناة تلفزيون "سي.ان.ان." الاميركية "تتوجه (رايس) الى هناك لمواصلة هذه العملية لانه في واقع الأمر هذا هو السبيل للمضي قدما على المدى الطويل لوضع نهاية لهذا العمل الارهابي."

ووصلت رايس التي تعد أرفع مسؤول أمريكي يزور العراق منذ تشكيل حكومة الجعفري الى اربيل بشمال البلاد للاجتماع مع الزعيم الكردي مسعود البرزاني قبل ان تتجه الى بغداد.

وردا على سؤال بشأن أهمية وضع دستور جديد بحلول 15 اب/اغسطس قالت رايس "الامور لا تحدث بين يوم وليلة. لقد أصبحنا أناسا صبورين للغاية. العراق يخرج من كابوس وطني طويل من الطغيان الى الحرية."

وسوف يكون الدستور الجديد الذي ستضعه حكومة الجعفري والجمعية الوطنية الاساس لانتخابات تجرى في كانون الاول/ديسمبر. وقال الجعفري انه يريد ان يكون وضع الدستور "عملية جماعية" تضم العرب السنة بأقصى حد ممكن.

وأضاف الجعفري ان حكومته ستحاول البحث عن سبل لضمان مشاركة أوسع للسنة.

وأيدت رايس موقف الجعفري وقالت لقناة تلفزيون "سي.ان.ان." الامريكية "اذا كان لابد من إقامة عراق موحد في المستقبل فعندئذ لابد من انخراط السُنة في العملية التي تمضي قدما تماما مثلما جرى إدخالهم في هذه الحكومة."

واشنطن تتحقق من إصابة الزرقاوي

الى ذلك، اعلن هادلي ان الإدارة الأميركية تسعى للتحقق من معلومات تفيد بإصابة أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الأسبوع الماضي بجروح بالغة في عمليات بالعراق.
وقال لتلفزيون "فوكس نيوز" إن الإدارة الأمريكية تحاول التحقق من المعلومات التي نشرتها صحيفة "صنداي تايمز" والخاصة بذلك الأمر حيث قرأنا هذه المعلومات ولا يمكننا تأكيدها في الوقت الراهن".
وأضاف إن "الزرقاوي على رأس شبكة إجرامية في العراق تقتل عددا كبيرا من المدنيين العراقيين. وكلما أسرعنا في القضاء عليه كلما كان الأمر أفضل. لكنني غير قادر على تأكيد أي شيء ولا نملك أي دليل حول صحة هذه المعلومات في الوقت الحالي.
وكانت الصحيفة البريطانية ذكرت إن طبيبا قال انه عالج الزرقاوي الأسبوع الماضي، مؤكدا لأحد الصحافيين العراقيين في مدينة الرمادي انه كان ينزف كثيرا عندما نقل إلى المستشفى الأربعاء مشيرة إلي أن الطبيب الذي طلب عدم كشف اسمه تمكن من التعرف على الزرقاوي بسبب صوره التي كان شاهدها على التلفزيون.
يذكر أن الزرقاوي يزعم مسؤوليته عن تدبير العديد من الهجمات على أهداف شيعية، بما فيها تفجير السيارة الملغومة في عام 2003 الذي أسفر عن قتل آية الله محمد باقر الحكيم، الزعيم السابق لأحد حزبين شيعيين رئيسيين.

وأعلنت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يساعد في القبض على الزرقاوي المتهم أيضا بالقيام بمعظم العمليات التفجيرية الانتحارية التي يتم تنفيذها في العراق.

(البوابة)(مصادر متعددة)