العثور على 57 جثة والحكومة العراقية تتوقع تأجج العنف مع اقتراب الانتخابات الاميركية

تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2006 - 07:57 GMT

عثرت الشرطة العراقية خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية على 57 جثة جديدة فيما يعتقد بانها تأتي في اطار حرب اهلية مضمرة بين الطوائف وقد توقعت الحكومة ارتفاعا في اعمال العنف مع الانتخابات الاميركية كما استنفرت قواتها عشية صدور الحكم على صدام حسين.

جثث جديدة

قال مصدر بوزارة الداخلية العراقية يوم الجمعة ان الشرطة في بغداد عثرت على 56 جثة ورأس مقطوعة خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية في مناطق متفرقة من العاصمة العراقية وهو اكبر عدد من القتلى يعثر عليه خلال يوم واحد منذ نهاية شهر رمضان.

ويشير العدد الى ارتفاع حاد في عدد الجثث التي يتم العثور عليها منذ الاسبوع الماضي عندما انتشرت قوات أميركية في المدينة بحثا عن جندي أميركي مفقود.

وبلغ عدد الجثث التي تم العثور عليه في بغداد يوم الاربعاء 35 وكان العدد اليومي أقل بشكل عام خلال الاسبوع السابق.

وفي 22 تشرين الاول/ اكتوبر الذي وافق أواخر شهر رمضان ذكر المصدر بوزارة الداخلية أنه تم العثور على 50 جثة خلال 24 ساعة.

ورفعت القوات الاميركية حواجز الطرق في أنحاء حي مدينة الصدر يوم الثلاثاء عندما امر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بازالتها في استعراض لعضلاته السياسية بعد اسبوع من التوتر العلني مع واشنطن قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

وتسبب نقاط التفتيش التي جاءت ضمن عملية بحث أمريكية واسعة عن الجندي المفقود في اصابة عدة أجزاء من الحي بالشلل وأثارت غضب سكانه الذين اعتبروا أنهم يتعرضون لعقاب جماعي.

وقال الميجر جنرال وليام كولدويل المتحدث العسكري الاميركي أمس ان عدد القتلى في حوادث طائفية انخفض الاسبوع الماضي بعد ارتفاع شديد خلال رمضان.

وأرجع كولدويل هذا الانخفاض الى توافق ذلك مع نهاية رمضان بجانب دعوات من جانب رجال الدين والسياسيين للهدوء فضلا عن الوجود الكبير للقوات الاميركية في بغداد.

واشار الى أن القتل الطائفي انخفض خلال الاسبوع الماضي في بغداد بنسبة 41 في المئة.

وأضاف المتحدث الاميركي "عدد ضحايا الاسبوع الماضي تراجع مع انخفاض في أنحاء البلاد بنسبة 23 في المئة تقريبا." وقال ان من المبكر للغاية اعتبار ذلك اتجاها سائدا.

وتابع يقول "خلال الاسابيع الاربعة الاخيرة.. كان عدد الضحايا أعلى منه في شهري أغسطس (اب) وسبتمبر(ايلول)."

حالة تأهب

ووضعت الحكومة العراقية الجيش في حالة تأهب قبل صدور الحكم يوم الاحد في محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بشأن ارتكاب جرائم في حق الانسانية في الوقت الذي استمر فيه ارتفاع أعمال العنف في تشكيل ضغط على الرئيس الامريكي جورج بوش قبل انتخابات التجديد النصفي بالكونجرس.

وقال محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية ان الجيش ألغى كل الاجازات ووضع القوات في حالة تأهب قبل يوم الاحد وهو الموعد الذي من المقرر ان يصدر فيه الحكم على صدام. وقد يحكم على صدام بالاعدام اذا ادين بقتل 148 قرويا شيعيا بعد محاولة لاغتياله في الدجيل عام 1982.

وقال العسكري ان هذا جزء من الاستعدادات ليوم الاحد.

وتفرض الحكومة العراقية بشكل متكرر حظر التجول في الاوقات الحساسة بالاضافة الى أيام الجمع.

وحذر فريق الدفاع عن صدام من اندلاع أعمال عنف اذا أُدين وحكم عليه بالاعدام.

وفرض ارتفاع عدد القتلى والجرحى الأميركيين وسفك دماء العراقيين على نحو متزايد ضغوطا على بوش قبل الانتخابات التي تجري يوم الثلاثاء.

والتقى جون نغروبونتي مدير المخابرات الوطنية الأميركية مع المالكي في زيارة لم يعلن عنها مسبقا لبغداد يوم الجمعة.

وقال بيان من مكتب المالكي انهما ناقشا تدريب وتعزيز قوات الأمن العراقية وهي قضية أساسية بالنسبة لواشنطن التي تريد تسليم المسؤولية للقوات العراقية حتى تتمكن من بدء سحب قواتها التي يبلغ حجمها 150 الف فرد.

واضاف البيان ان الاجتماع ناقش الطبيعة السياسية للمأزق الأمني الذي يواجهه العراق.

والمالكي شيعي يعتمد على دعم رجل الدين مقتدى الصدر من أجل الحصول على تأييد رئيسي في البرلمان وهو يناضل من أجل كبح جماح الميليشيا التي تتهمها واشنطن والعرب السنة بادارة فرق اعدام.

وقالت حكومة المالكي ان أولوياتها التصدي للمسلحين والمقاتلين الأجانب المرتبطين بالقاعدة في العراق .

وتأتي زيارة نغروبونتي بعد فترة من الخلاف بين الولايات المتحدة والمالكي الذي أثار غضبه الاسبوع الماضي ضغوط أمريكية متصورة للوفاء"بجداول زمنية" لإحراز تقدم.

وأرجع المسؤولين الأميركيين بعض المشكلات الى صعوبات الترجمة وبعضها الى سوء فهم أوسع بشأن الأهداف المشتركة وبعضها الى جهود تشجيع الموقف الداخلي للمالكي.

وقال كبير المتحدثين العسكريين الاميركيين في العراق الميجر جنرال وليام كالدويل يوم الخميس ان العمل بدأ بالفعل للاسراع بتدريب وزيادة حجم قوات الامن العراقية.

واضاف ان 30 الف مجند جدد انضموا بالفعل لتعزيز وحدات الجيش الموجودة وتعويض الخسائر واشار الى ان المالكي اعلن خططا لتجنيد 19 الف رجل لوحدات جديدة .

والتقى المالكي مع وزير الدفاع العراقي يوم الجمعة وأمره بشن حملة على المتغيبين عن الجيش وهي مشكلة أدت الى نقص العدد في وحدات كثيرة بالجيش بالاضافة الى تراخي الانضباط.