العدل العليا تطالب حكومة اولمرت تبرير موقفها بتشكيل لجنة حكومية للتحقيق في الحرب على لبنان..استمرار مسلسل الاستقالات بين القادة العسكريين

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2006 - 09:25 GMT

امرت المحكمة الاسرائيلية العليا الحكومة الخميس بتبرير قرارها تشكيل لجنة تحقيق حكومية حول اخفاقات الحرب في لبنان بدلا من لجنة دولة مستقلة. فيما اقيل قائد القوات البرية وسكرتير لجنة التحقيق.

وكانت حكومة رئيس الوزراء ايهود اولمرت اقرت في 17 ايلول/سبتمبر انشاء هذه اللجنة الحكومية المؤلفة من خمسة اعضاء للتحقيق في الهجوم على حزب الله (من 12 تموز/يوليو الى 14 آب/اغسطس).

وطالب عشرات الاف المتظاهرين ومنهم جنود احتياط خدموا في لبنان بتشكيل لجنة دولة للتحقيق.

ودعت المحكمة العليا بناء على دعوى من منظمة "حركة من اجل حكومة نوعية" غير الحكومية الحكومة الى ان تبرر خلال خمسة ايام لماذا لم تقرر تشكيل لجنة دولة.

ويدور الفارق بين اللجنتين حول تشكيلتهما. فالمحكمة العليا اعلى هيئة قانونية في اسرائيل هي التي تعين اعضاء لجنة الدولة للتحقيق فيما تعين السلطة السياسية اعضاء لجنة التحقيق الحكومية.

ويأتي هذا القرار فيما اوقف المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية مناحيم مزوز الذي يشغل ايضا منصب مدعي عام الدولة الخميس عمل سكرتير اللجنة الحكومية بسبب "تنازع المصالح".

وأبلغ مزوز القاضي المتقاعد الياهو فينوغراد الذي يرئس هذه اللجنة خطيا بقراره انهاء مهمة ميني بن حاييم كما افاد مكتبه.

وكان لبن حاييم بالفعل دور ناشط داخل حزب كاديما بزعامة رئيس الوزراء ايهود اولمرت اثناء الحملة الانتخابية التشريعية في اذار/مارس 2006.

التحقيق

وكشف تحقيق عسكري أجري مع الوحدة 162 في الجيش الإسرائيلي في شأن معركة وادي السلوقي أو "مجزرة الدبابات" خلال الحرب على لبنان عن نواقص وإخفاقات وخصوصا في مجال التعاون والتنسيق بين القوات التي عملت تحت مسؤولية هذه الوحدة على رغم أن قائدي الكتيبتين اللذين أدارا المعركة كانا يجلسان جنباً الى جنب فى غرفة العمليات.

وتطرق التحقيق الذى نشرته صحيفة "يديعوت احرونوت" الى الجزء الأهم من الجولة التي دمرت خلالها 10 دبابات "ميركافا 4" عند عبور وادي السلوقي . وقالت الصحيفة إنه تظهر من هذا الجزء من التقرير صورة وصفت بأنها خطيرة تعكس النقص في التنسيق بين كتيبة "ناحال" التي لم تكن تعرف بدخول الدبابات وادي السلوقي وكتيبة الدبابات 401. وأوضحت أن الحديث في هذا التقرير هو عن الجزء الأخير والمختلف عليه من الحرب عندما أرسلت كتيبة "ناحال" للسيطرة على المنطقة وحراستها إلى حين عبور الدبابات، ونتيجة لعدم التنسيق لم تحم "ناحال" الدبابات التي تعرضت لنيران الصواريخ المضادة للدبابات التي أطلقها مقاتلو "حزب الله". وأضافت أنه تبين من التحقيق أن كتيبة "ناحال" التي شاركت في المعركة لم تكن تعرف بالهجوم الذي نفذته كتيبة الدبابات 401 وفوجئت بالدبابات قريبة منها على رغم أن قائد كتيبة الدبابات 401 موتي كيدور وقائد كتيبة "ناحال" ميكي أدلشتاين كانا يجلسان في البيت نفسه في قرية القنطرة والذي استخدم غرفة عمليات مشتركة وأدارا كلاهما القتال من الغرفة نفسها.

ونسبت الى أحد الضباط الكبار أنه كان ينبغي عبور الوادي بقيادة ضابط واحد وليس إثنين كما حصل، وأن عدم التنسيق بين القوات يبدو فادحا، نظراً إلى كون القائدين كانا يجلسان في غرفة العمليات نفسها.

اقالات

أقال الخميس رئيس هيئة أركان الجيش الاسرائيلي الجنرال دان حالوتس قائد القوات البرية الميجر جنرال يفتاح رون – تال بسبب انتقاداته الصريحة للانسحاب الاحادي الجانب من قطاع غزة العام الماضي والحرب في لبنان.

واوردت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية في موقعها على الانترنت ان حالوتس طلب مقابلة رون- تال للاستفسار منه عن تعليقاته التي وردت ضمن مقابلة اجرتها معه مجلة دينية، لكن القائد تجاهل طلبه قائلاً انه "مشغول بالدراسة". واضافت ان حالوتس لم يوفق في التحدث هاتفيا مع رون – تال، فأرسل اليه كتاباً امره فيه بحضور جلسة تأديبية في السادسة مساء بتوقيت اسرائيل، غير انه لم يحضر، فقرر رئيس الأركان فصله من الخدمة.

وقال حالوتس في كتاب الاقالة: "لقد ادليتم بتصريحات غير مقبولة من عسكري بتوجيه انتقادات سياسية وخصوصا الى الحكومة ومن يرئسها".

وكان رون – تال، الذي تنتهي خدمته في الجيش بعد شهرين، انتقد انسحاب اسرائيل من قطاع غزة الصيف الماضي واكد ان هذه العملية اضرت باستعدادات الجيش للحرب في لبنان. واضاف: "من وجهة النظر العسكرية انتهت الحرب بفشل ورئيس الاركان يجب ان يتحمل مسؤولية ذلك وبالتأكيد رئيس الوزراء ايضا".

وكذلك قرر المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية مناحيم مزوز. الذي يشغل ايضا منصب مدعي الدولة، وقف عمل سكرتير لجنة التحقيق الحكومية في اخفاقات الحرب على لبنان ميني بن حاييم نظراً الى وجود "تنازع مصالح".

وأبلغ مزوز الى رئيس اللجنة القاضي المتقاعد الياهو فينوغراد خطيا قراره انهاء مهمة بن حاييم.

وكان لبن حاييم فعلا دور ناشط داخل حزب "كاديما" بزعامة اولمرت خلال الحملة الانتخابية العامة في اذار/مارس2006.

"استفزازات" الحزب

واكد وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيرتس خلال زيارة لقاعدة عسكرية في شمال اسرائيل ان الدولة العبرية سترد "بحزم على اي استفزاز عنيف من حزب الله". وقال: "اعطيت تعليمات واضحة بهذا المعنى".

وتظاهر انصار لـ"حزب الله" فترة قصيرة امس رافعين الاعلام الصفر للحزب قرب بوابة فاطمة الحدودية.