وشدد الوفد على عدم استئناف محادثات السلام مع الحكومة السودانية قبل "تحقيق تقدم حقيقي على الارض". وقال رئيس وفد حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم لوكالة فرانس برس عقب الاجتماع "لا زلنا عند موقفنا بعدم الجلوس مع الحكومة ما لم يحدث تقدم حقيقي وواضح على الارض بشان الاسرى والسجناء السياسيين والنازحين وخاصة طرد المنظمات الانسانية" الناشطة في دافور.
واضاف "اكدنا للاخوان القطريين انه لا اعتراض لدينا على قطر كموقع للمفاوضات ولا على المفاوضات كمبدأ، و طلبنا منهم ان يتحركوا مع (الوسيط الاممي والافريقي المشترك) جبريل باسولي لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الدوحة". وتابع ابراهيم "لقد جئنا الى الدوحة بدعوة من وزارة الخارجية القطرية للتباحث حول سبل دفع المفاوضات الى الامام".
وترعى قطر مفاوضات سلام بين الخرطوم ومتمردي دارفور ويشارك فيها الاتحاد الافريقي. وكان الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة احمد حسين آدم صرح للصحفيين في الدوحة قبل الاجتماع ان "مجيئنا الى الدوحة لا يعني استئناف العملية التفاوضية، لكننا في قطر للتشاور حول البدائل والخيارات التي يمكننا جميعا ان نتبعها في اطار استئناف السسلام".
وقال ان "الظروف التي دفعت الحركة الى تعليق المفاوضات ما زالت قائمة". واكد آدم ان "اتفاق حسن النوايا الموقع في الدوحة من قبل الحكومة والحركة خرق على عدة مستويات وابرزها اثنان، طرد اكثر من 13 منظمة انسانية، واصدار احكام باعدام 10 من اسرى الحركة، في خطوتين تناقضان بند تسهيل العمل الاغاثي والبند الآخر المتعلق بتبادل الاسرى ولاطلاق سراحهم".
وكانت الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة وقعتا في شباط/فبراير الماضي في الدوحة اتفاق حسن نوايا يمهد الطريق امام اتفاق-اطار لمؤتمر حول السلام في دارفور.
وهددت الحركة بانهاء هذه العملية السلمية ما لم تتراجع السلطات السودانية عن قرارها بطرد 13 من كبرى منظمات الاغاثة الدولية العاملة في اعقاب اصدار المحكمة الجنائية الدولية في الرابع من اذار/مارس الماضي مذكرة توقيف دولية بحق الرئيس عمر البشير متهمة اياه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور.
غير ان الحكومة القطرية تواصل جهودها لاستئناف محادثات السلام في الدوحة ويساهم العقيد الليبي معمر القذافي، بصفته الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي، في الجهود الرامية الى انجاح هذه المفاوضات.