وقال مدير المخابرات العسكرية العراقي حسين كمال في اجتماع دولي بشأن الامن في العراق يعقد في العاصمة السورية ان الارهاب سيمتد الى أراضي هذه الدول لانها لا تقدم المساعدة الكافية.
وأضاف أن العراق يريد مزيدا من المساعدة من جيرانه وخصوصا السعودية وسوريا اللتين شهدتا جرائم مرتبطة بانعدام الامن في العراق مشيرا لهجمات شنها متشددون اسلاميون في الدولتين. وشدد كمال على ضرورة تطبيق اتفاقات الحدود مع دول الجوار العراقي وتسليم المطلوبين.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر على دراية بالمؤتمر ان الوفد العراقي جاء بأدلة على ما وصف بحركة للأسلحة والمقاتلين عبر الحدود مع سوريا.
ويشارك في الاجتماع الذي يستمر يومين، موظفون كبار من وزارات الخارجية او الداخلية في العراق وسوريا وايران والاردن وتركيا ومصر والكويت والبحرين وروسيا والصين فضلا عن ممثلين عن الامم المتحدة وجامعة الدولة العربية، فيما غابت عنه السعودية.
واتهمت الولايات المتحدة سوريا بعدم بذل الجهد الكافي لوقف تدفق المقاتلين الذين يعبرون الى العراق للقتال مع القاعدة والسماح لشبكات مسلحين عراقية بالعمل من داخل سوريا.
وانضم سعوديون ايضا للعرب الذين يقاتلون في صفوف القاعدة في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. وتراوحت التقديرات للاعداد بين المئات والالاف.
واتهمت واشنطن أيضا ايران وهي حليف مقرب لسوريا بتغذية العنف في العراق وهو الاتهام الذي نفته طهران.
ومثل الولايات المتحدة في الاجتماع دبلوماسيون من سفارتيها في دمشق وبغداد. وحضر الاجتماع وفد ايراني مكون من 15 عضوا من مسؤولي المخابرات والدبلوماسيين من طهران التي شاركت هذا الاسبوع في محادثات أمنية مع الولايات المتحدة في بغداد.
وابدت سوريا مؤخرا دعمها الصريح للحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد لكن الولايات المتحدة ما زالت تشك في أن دمشق راغبة حقا في لعب دور في وقف العنف في العراق. وتنفي دمشق مساعدة المسلحين وتقول ان استقرار العراق مصلحة وطنية لها.
الا أن مسؤولين سوريين أوضحوا أن سوريا لن تخرج عن نطاق ما تفعله حاليا لمساعدة الولايات المتحدة في العراق في غياب التزام من واشنطن بتخفيف العقوبات الامريكية على سوريا التي فرضت في عام 2004.
وقال وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد في مستهل الاجتماع ان "هدف هذه اللقاءات هو مساعدة الشعب العراقي على تجاوز محنته وصون سيادته".
واضاف "انه ليؤلمنا اشد الالم ما يجري على ارض العراق من اعمال ارهابية وقتل وتدمير وتهجير" مؤكدا "اتخاذ الاجراءات اللازمة على حدودنا للاسهام في تحقيق الامن في العراق".
وقال "لقد دعمنا اجراءاتنا الامنية على حدودنا مع العراق الشقيق بنقاط الحراسة الثابتة والدوريات اللازمة منعا لعبور الاشخاص والمواد الممنوعة خط الحدود بصورة غير مشروعة".
ولفت الى انه "كنا قد وعدنا بتأمين تجهيزات تساعدنا في مراقبة الحدود ليلا الا ان من وعد لم يف بوعده" بدون اضافة اي تفاصيل اخرى.
وقال "قمنا بضبط اعداد كبيرة من مواطني الدول الاخرى ممن حاولوا عبور الحدود الى العراق او دول الجوار الاخرى".
لكنه اوضح ان "كل هذه الاجراءات المتخذة قد لا تفي بالمطلوب اذا اتخذت من جانب واحد من الحدود لان حماية الحدود مسؤولية مشتركة بين الدول المتجاورة".
وتتهم الولايات المتحدة سوريا بتأجيج العنف في العراق المجاور عبر عدم بذل ما يكفي من الجهود لمنع تسلل المقاتلين.
واكد الوزير على استعداد سوريا "للتعاون بما يحقق مصلحة بلدينا ومصلحة دول جوار العراق كافة" داعيا الى تعاون دولي "في مكافحة الارهاب".
وارسلت الولايات المتحدة الى الاجتماع القائم باعمالها في سوريا مايكل كوربين فيما تمثل العراق وايران بموظفين كبيرين في وزارتي الخارجية هما على التوالي لبيد عباوي وحمد جلال فيروز نية.
ويعقد اجتماع دمشق في وقت يزور رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ايران لبحث مسألة امن العراق. ويتهم الجيش الاميركي مجموعات مرتبطة بايران بتدريب حركات متطرفة عراقية وتزويدها بالاسلحة، ما تنفيه طهران على الدوام.
وعقدت الولايات المتحدة وايران في بغداد ثلاث جولات محادثات حول امن العراق وشكل البلدان لجنة امنية ثلاثية.