العراقيون يناقشون قانون الانتخابات المحلية
قام مجلس النواب العراقي الثلاثاء بالقراءة الأولى لمسودة قانون الانتخابات المحلية، وهو أحد أربعة قوانين تضغط الإدارة الأميركية كثيرا على السلطات العراقية من أجل إجازتها لاعتقادها أن تشريعها سيعطي دفعة لعملية المصالحة الوطنية. وقال هاشم الطائي رئيس اللجنة البرلمانية المكلفة بإعداد وكتابة القانون إن الخطوة الأولى لإقرار القانون تمت الثلاثاء من خلال طرح المسودة للقراءة الأولى. وقال إن القراءة الثانية ستتم بعد ما يقارب من أسبوع، حيث سيتم خلال هذه الفترة استلام مقترحات وآراء الكتل البرلمانية المتعلقة بالقانون من أجل تقييمها والأخذ بها، ثم بعد ذلك يطرح القانون أمام البرلمان للتصويت عليه.
وطبقا للنظام الداخلي لمجلس النواب العراقي فان القراءة الأولى لمسودات القوانين لا تسمح بإجراء أي مداخلات أو مناقشات وتكتفي اللجنة المكلفة بدراسة القانون بإجراء عملية القراءة، وبين القراءتين الأولى والثانية تقدم الملاحظات التي يتم تضمينها القراءة الثانية، ومن ثم تجري مناقشة هذه المقترحات عقب القراءة الثانية. وحسب اللوائح الداخلية للبرلمان فان القانون يطرح للتصويت عليه بعد الإنتهاء من القراءة الثانية بعد أن تكون الكتل البرلمانية وأعضاء البرلمان قد قدموا مقترحاتهم ومداخلاتهم وتم الأخذ بها. والقوانين التي يتعين إجازتها هي قانون المساءلة والعدالة الذي حل بديلا عن قانون اجتثاث البعث والذي انتهى البرلمان من تشريعه قبل أشهر وقانون الانتخابات المحلية التي يتوقع إجراؤها في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول القادم وقانون النفط وقانون مراجعة وتعديل الدستور العراقي.
الديمقراطيون يدعمون جدول زمني
قال معاونون إن زعماء ديمقراطيين في مجلس النواب الامريكي اتفقوا على خطة لتمويل الحرب في العراق لكنهم ادرجوا شرطا يقضي بسحب القوات المقاتلة بحلول نهاية عام 2009.
والخطة التي وافقت على مبلغ 170 مليار دولار تقريبا طلبه الرئيس الامريكي جورج بوش للانفاق على الحربين في العراق وافغانستان ستوسع ايضا حجم الاعانات التعليمية لقدامى المحاربين وستقدم مزيدا من المساعدات للعاطلين الامريكيين عن العمل لفترة طويلة. وقد تواجه الخطة مشكلات في مجلس الشيوخ الامريكي ومن المتوقع ان تلقى مقاومة من بوش. ويرفض بوش اي جدول زمني للانسحاب من العراق ويعارض خطة الديمقراطيين لتوسيع الاعانات التعليمية لقدامى المحاربين وتوسيع الاعانات للامريكيين العاطلين عن العمل لفترة تصل الى ستة شهور. وقد يصوت مجلس النواب بكامل هيئته يوم الخميس على الخطة التي ستوفر اموالا للحرب لما تبقى من هذه السنة المالية وتلك التالية التي تبدأ في أول اكتوبر تشرين الاول.
وبموجب مشروع القانون الذي اتفق عليه الديمقراطيون في مجلس النواب سيوضع هدف لسحب القوات المقاتلة من العراق خلال 18 شهرا من اقرار التشريع. وقبل عام استخدم بوش حق النقض ضد تشريع لتمويل الحرب تضمن جداول زمنية لسحب القوات قائلا ان القرار يتعين ان يترك للقادة العسكريين. من بين البنود الاخرى التي تضمنها مشروع القانون ويعارضها البيت الابيض فرض معايير للتدريب وتبديل قوات مقاتلة تم في الماضي تمديد مدة انتشارها في العراق.
ويجرم مشروع القانون أيضا تعذيب المحتجزين وفق لوائح تعامل الجيش في الميدان. ولم يتضح بعد ما اذا كان مجلس الشيوخ سيحاول اقرار مشروع قانون مشابه لمشروع قانون مجلس النواب ام سيدرج اموالا لمشروعات داخلية اضافية.
واذا وافق الكونجرس على تمويل القتال كما هو متوقع سيكون قدم بذلك لبوش أكثر من 800 مليار دولار منذ عام 2001 للحربين في افغانستان والعراق. وذهبت معظم الاموال الى العراق الذي يقاتل فيه الان نحو 159 الف جندي.
وقال معاون من مجلس النواب طلب ألا يذكر اسمه ان التشريع يقضي ايضا بان تتحمل حكومة العراق مزيدا من الاعباء في اعادة هيكلة وتدريب قواتها الامنية.
وقال المعاون انه مقابل كل دولار امريكي ينفقه دافعو الضرائب الامريكيون سيتعين على العراق ان ينفق دولارا وان هذا سيطبق في مشروعات تكلف أكثر من 750 ألف دولار.
وابلغت ادارة بوش الكونجرس انها تحتاج أموالا اضافية للحروب بحلول نهاية هذا الشهر والا ستواجه صعوبة في الدفع للجنود بعد 15 يونيو حزيران.