أصدرت المفوضية العليا للانتخابات قرارات جديدة تهدف إلى تسهيل وانجاح عملية الاقتراع المزمع اجراؤها في البلاد نهاية الشهر الحالي. فيما حددت عشرة مراكز اقتراع للعراقيين في سوريا ولبنان.
وقال فريد ايار الناطق الرسمي باسم المفوضية إن "يوم 23 هو الموعد النهائي لعملية تقديم طلبات اعتماد وكلاء الكيانات السياسية لمراقبة الانتخابات التي ستجري نهاية الشهر الحالي".
واضاف أن عملية تقديم الطلبات مازالت مستمرة "من خلال مكاتب المفوضية في المحافظات والمكتب الاقليمي لكردستان والمكتب الوطني في بغداد".
وينص النظام الداخلي للمفوضية على امكان الكيانات السياسية المصادق عليها والتي ستشارك في الانتخابات أحزابا كانت ام ائتلافات ام شخصيات مستقلة ترشيح مراقبين خلال فترة محددة تسبق إجراء الانتخابات يتولون مراقبة سير العملية الانتخابية وسيتمتعون بالاستقلالية التامة لكي يتمكنوا من تأدية مهمتهم بالشكل الصحيح.
وقال ايار إن حضور هؤلاء المراقبين الذين يطلق عليهم وكلاء الكيانات السياسية إلى مراكز الاقتراع "عنصر هام لضمان شفافية الانتخابات ونزاهتها... وسيتمثل دورهم في مراقبة العملية الانتخابية لغرض تقديم تقرير إلى كيانهم السياسي ( يبين فيه مدى) حيادية ونزاهة الانتخابات".
واضاف أن هؤلاء الوكلاء وبموجب قوانين المفوضية العليا للانتخابات سيكونون "مستقلين عن المفوضية وكذلك عن السلطات الحكومية".
واشترط الناطق الرسمي في الوكيل "التقيد بقواعد السلوك الصادرة عن المفوضية والذي تحدد فيه الاطار القانوني والاخلاقي لعمل الوكيل " وبالشكل الذي لا يتعارض أو يتقاطع وقوانين المفوضية العليا للانتخابات وسيتحمل الكيان السياسي الذي يمثله الوكيل كافة المصاريف الناشئة عن عملية المراقبة اضافة إلى توفير المعدات اللازمة لانجاح عمله.
وسيكون على الكيانات السياسية المشاركة في الانتخابات "تدريب أعضائها على كيفية التقيد بمضامين هذا الاطار وتزويدهم بالمعلومات الخاصة بدورهم وحقوقهم وواجباتهم في عملية المراقبة".
وقال الناطق الرسمي في بيان آخر إن كوادر المفوضية في المحافظات تعمل بشكل طبيعي وعادي نافيا التقارير التي تحدثت عن استبدال كادر المفوضية في بعض المحافظات بكادر آخر من خارج تلك المحافظات.
واستنكر ايار الاربعاء ما نشر "في بعض الصحف من أن الكادر العامل في مدينة الانبار استبدل بكادر من بغداد وهو يعمل بسرية كما تعمل الاحزاب السياسية أيام الانظمة الشمولية".
وقال "إن هذه الافكار هي من بنات أفكار قائلها فقط وهي مخالفة للواقع ولا تعبر عن رأي مجلس المفوضين."
وكانت تقارير قد تحدثت عن قيام عدد غير قليل من موظفي المفوضية العليا للانتخابات في أكثر من محافظة عراقية بتقديم استقالات جماعية لاسباب شتى يجيء في مقدمتها غياب الامن في تلك المناطق وتعرضهم الى تهديدات بالقتل.
وأكد الناطق الرسمي ان كادر المفوضية في جميع المحافظات "يعمل وفقاً للظروف التي تحيط بكل محافظة وصولاً إلى يوم العملية الانتخابية".
وأشار إلى أن "بعض الاستقالات التي تحصل هنا وهناك تؤخذ بشكل مضخم في بعض وسائل الاعلام".
وفي سياق متصل قال الناطق الرسمي إن المفوضية هي الجهة الوحيدة التي لها حق اصدار البيانات مستنكرا تصريحات صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة والتي تأخذ على عاتقها مهمة اجراء الانتخابات لعراقيي الخارج.
وقال ايار إن "لا حق للمنظمة الدولية للهجرة بالادلاء بأراء سياسية حول الانتخابات".
واضاف ان مهمة المنظمة الدولية للهجرة "تقع ضمن نطاق العمل الاجرائي بتنفيذ انتخابات العراقيين في الخارج وليس الادلاء بأراء سياسية"، مؤكداً ان كل ما يصدر عن هذه المنظمة من تصريحات "لا يلزم المفوضية العليا بأي شيء".
واوضح ايار ان المفوضية كانت قد "وجهت رسالة واضحة الى المنظمة المذكورة (تطلب منها) عدم الادلاء بالتصريحات الا بعد موافقة مجلس المفوضين".
واضاف "الا انه يبدو ان المنظمة لم تلتزم بالامر الصادر اليها".
واكد ايار أن عمل المنظمة الدولية للهجرة وبموجب عقد واضح مع المفوضية "يقتصر باتخاذ الخطوات الاجرائية لتسهيل عملية الانتخابات في الخارج وليس الاكثار باطلاق التصريحات التي لا توافق سياسة المفوضية وتوجهاتها".
وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد أعلنت قبل أيام انها حددت عدد المراكز الانتخابية في كل دولة من الدول الاربع عشرة التي ستجري فيها الانتخابات للعراقيين الذين يقيمون خارج العراق وأماكن تواجدها في كل دولة.
وقال الناطق الرسمي إن المفوضية "لم تصادق بشكل نهائي لغاية اليوم على توزيع المراكز داخل الدول الاربع عشرة التي تم اختيارها لوجود رأي لدى المفوضية حول تلك المواقع وضمان توزيعها بشكل يخدم الاكثرية من الناخبين العراقيين المتواجدين في الخارج".
واكد ايار أن المفوضية العليا طلبت من المنظمة الدولية "تزويدها خلال يومين بأسماء جميع من تم تعيينهم من قبلها في الدول المختارة لغرض دراسة هذه الاسماء ومعرفة ان كان لدى بعضهم أية ارتباطات تقع خارج المسؤولية المناطة بهم وتتعارض مع شفافية العملية الانتخابية".
عشرة مراكز اقتراع في سوريا ولبنان
وكان رئيس برنامج الانتخابات خارج العراق في سوريا، لويس مارتينيز بيتانزوس اعلن الاربعاء، انه سيكون بإمكان العراقيين المقيمين في سوريا ولبنان المشاركة في الانتخابات في عشرة مراكز اقتراع في سوريا.
وقال المسؤول التابع للمنظمة الدولية للهجرة، في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة السورية، ان "الف عراقي يمثلون التيارات والاحزاب السياسية سيشرفون على عملية الانتخابات التي ستتم في عشرة مراكز امّنتها الحكومة السورية بموجب مذكرة تفاهم تم التوصل اليها في الثاني من الشهر الحالي بين سوريا والعراق".
وحددت مكاتب الاقتراع في مدارس توزعت في دمشق وريفها.
ودعا المسؤول الدولي "العراقيين الراغبين بالتصويت الى تسجيل أسمائهم في المراكز المخصصة داخل مدينة دمشق وريفها من 17 حتى 23 كانون الثاني/يناير الحالي" اي قبل اسبوع من موعد الانتخابات.
واوضح ان الاشخاص الذين سجلوا اسماءهم سيكونون قادرين على الاقتراع ابتداء من الثامن والعشرين من الجاري حتى الثلاثين منه، موضحا ان "المقترع يجب ان يكون اتم الـ18 من العمر من سكان سوريا ولبنان على ان يكون حاملا لجواز سفر او اي وثيقة اخرى صادرة عن حكومة او وكالة حكومية او منظمة دولية تثبت هويته وجنسيته".