قالت مصادر الشرطة ووزارة الداخلية ان سيارة ملغومة انفجرت في سوق مزدحمة في حي شيعي فقير في شرق بغداد يوم السبت فقتلت 60 واصابت 80 في أكثر الهجمات دموية في العاصمة في ثلاثة اشهر.
وفي نفس الوقت تقريبا قال نواب في البرلمان العراقي ان مسلحين خطفوا نائبة سنية وسبعة من حراسها في شمال شرق بغداد.
وقالت مصادر الشرطة ان سيارة متوقفة انفجرت أثناء مرور دورية للشرطة مما أسقط عددا كبيرا من الضحايا من أفراد الشرطة والمدنيين في السوق الواقعة بمدينة الصدر التي تقطنها غالبية شيعية.
وتجمعت حشود غاضبة حول مكان الانفجار في السوق الواقع بمحاذاة طريق رئيسي في الحي الفقير.
وشوهدت الجثث على الارض وقد احترق بعضها بدرجة تحول دون معرفة أصحابها بينما كانت جثث اخرى بدون الاطراف. وكان الناس يبكون ويصرخون. واشتعلت النار في سيارات ونقل عشرات الجرحى الى المستشفيات في سيارات خاصة وفي عربات الشرطة.
وهذا الهجوم هو أكثر الهجمات دموية في العراق منذ ان قتلت القوات الامريكية زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي في هجوم جوي في السابع من يونيو حزيران.
وجاء بعد يوم واحد من سماع تسجيل صوتي لاسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة على الانترنت يشيد بالزرقاوي الاردني الجنسية ويصفه بأنه اسد الجهاد ويدعو المسلحين السنة الى شن هجمات انتقامية.
وأكبر هجوم في الفترة الاخيرة هو الذي وقع في السابع من ابريل نيسان عندما قتل مفجرون انتحاريون هاجموا مسجدا شيعيا في بغداد أكثر من 70 شخصا.
وأمر رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي القوات الاميركية والعراقية بشن حملة امنية في بغداد قبل ثلاثة اسابيع لكن النتائج تبدو متباينة. وقال ضابط اميركي يوم الجمعة ان الهجمات زادت بالفعل بينما ملأ جنود الشرطة والجيش الشوارع وأقاموا اعدادا متزايدة من نقاط التفتيش العشوائية.
وكشف المالكي الذي ادى اليمين القانونية على رأس حكومة وحدة وطنية قبل ستة اسابيع النقاب عن خطة شاملة غير واضحة الى حد ما للترويج لمصالحة وطنية يوم الاحد الماضي.
ومن المتوقع ان يبدأ المالكي جولة في ثلاث دول خليجية من بينها السعودية يوم السبت يسعى خلالها للحصول على تأييد واستثمارات من الدول المجاورة السنية.
وشارك زعماء سنة من الاقلية التي هيمنت على الحياة السياسية في عهد صدام حسين في الانتخابات البرلمانية التي جرت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي بعد مقاطعة الانتخابات التي جرت منذ الغزو الاميركي في عام 2003 . وتأمل واشنطن في ان تنهي مشاركتهم التمرد بين السنة المتمركزين في الشمال والغرب.
غير ان مقاتلي القاعدة توعدوا بقتل السياسيين السنة الذين يشاركون في العملية السياسية.
ولم يتضح الجهة التي وراء خطف عضوة البرلمان تيسير نجاح المشهداني التي تنتمي الى جبهة التوافق العراقية وهي الكتلة الرئيسية للسنة في البرلمان. وقال عضو بارز في الجبهة ان سبعة من الحرس الخاص خطفوا مع النائبة في الهجوم الذي وقع في حي الشعب في بغداد يوم السبت.