العراق: اطلاق مبادرة المصالحة الوطنية

تاريخ النشر: 22 يوليو 2006 - 12:09 GMT

أعلن العراق يوم السبت عن اطلاق مبادرة المصالحة الوطنية "ميدانيا وعمليا" وذلك بعد ان اعلن عنها رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي اواخر الشهر الماضي.

وفي مؤتمر صحفي عقد بعد الانتهاء من اجتماع للهيئة العليا للمصالحة الوطنية في مقر الحكومة العراقية في بغداد وحضره رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس مجلس النواب محمود المشهداني اضافة الى المالكي اعلنت القيادات العراقية انطلاق مبادرة المصالحة الوطنية "ميدانيا وعمليا".

وقال الطالباني إن انطلاق المبادرة يوم السبت ينطوي على "خطوات سريعة... سيتبعها انعقاد مؤتمرات للقوى السياسية والاحزاب حتى غير المشتركة (في العملية السياسية) والمعارضة... ومؤتمر لمؤسسات المجتمع المدني وعشائر العراق ولرجال الدين من الشيعة والسنة."

واضاف الطالباني أن اللجنة العليا للمصالحة الوطنية التي اجتمعت يوم السبت ستبدأ "عملها فورا من خلال عقد هذه المؤتمرات وتهيئة الجو الاعلامي والسياسي لهذه المصالحة والاتصال بحميع الجهات التي ترغب الانضمام اليها ولا استثناء لاحد."

وتابع قائلا "المصالحة لا تتم فقط بالقمع وبالاساليب العسكرية وانما بالاساليب السياسية وستعقد المؤتمرات من اجل تهيئة حملة عامة شعبية سياسية دينية شعبية عشائرية مدنية."

وهاجم المالكي الاطراف التي تعارض مبادرة المصالحة الوطنية وقال "الذين يعارضون هذه العملية هم اولئك الذين يريدون اعادة الدكتاتورية والاستبداد والتمييز بين ابناء الوطن الواحد... يريدون نظام الحزب الواحد والشخص الواحد والطائفة الواحدة."

واضاف "الذين يعارضون فقط هم الذين يحملون افكارا تكفيرية.. يريدون ان يقتلوا العراق جميعا.. هؤلاء هم الذين يعارضون."

وهون المالكي من الضغوط التي تواجهها المبادرة وقال "ليست هناك ضغوط وليست هناك عملية حذف بل ما حصل هو عملية توافق وحوار على اسس ديمقراطية نضجت هذه البنود... وخرجت بصيغتها الاخيرة وكانت هي الجامع المشترك بين مختلف مكونات العملية السياسية."

ومضى يقول "المبادرة هي بديل عن الاستبداد والدكتاتورية التي عشناها سابقا في ظل النظام السابق."

واضاف المالكي "اما الذين لديهم مواقف سياسية تخالف راي الحكومة فهم احرار... والجبهة الوطنية الواسعة التي ستتشكل من هذه المبادرة ستكون عريضة وواسعة جدا وستحاصر الذين يعارضون العملية في الزاوية."

وقال إن المبادرة "تشمل كل عراقي سيكون من حقه ان يكون جزءا من هذه المصالحة الوطنية سواء كان شخصا او منظمة او حزبا كبيرا."

واضاف "ليس هناك مقياس حجم نقيس عليه من تشمله المبادرة ومن لا تشمله."

ومن جانبه اكد المشهداني موافقة الكتلة البرلمانية السنية المتمثلة بجبهة التوافق العراقية والتي ينتمي هو اليها موافقتها على المبادرة.

وقال المشهداني "جبهة التوافق بكامل اجهزتها وبكامل قياداتها وفعالياتها ساهمت في انضاج هذه الورقة... جبهة التوافق تعتبر نفسها معنية بانجاح هذا المشروع."

واضاف ان كتلة جبهة التوافق العراقية "ولزيادة في الدعم اطلقنا مبادرة في مجلس النواب لدعم هذه المبادرة وهي تتعامل مع الظواهر السلبية التي ظهرت كردود افعال تجاه المشروع."

وتابع بقوله أن "ظواهر سلبية ظهرت نتيجة عدم فهم بعض النصوص.. سنعمل على الاتصال بالذين اعترضوا على بعض القضايا المحددة وسنعمل على اقناعهم وتفصيل الامر واخذ موافقتهم."

وقال المشهداني ان مجلس النواب العراقي لن يسمح "باي خطاب يخدش هذه المبادرة ويجب ان يكون الخطاب هادئا ومعتدلا وان تكون المصارحة غير جارحة وان لا تصب الزيت على النار."