العراق: الاجواء الامنية ملائمة لاجراء الانتخابات

تاريخ النشر: 08 أكتوبر 2008 - 04:07 GMT

اكد مسؤول امني عراقي رفيع ان الاجواء الامنية أصبحت ملائمة لاجراء الانتخابات المحلية القادمة، فيما قال قائد اميركي كبير إن القاعدة جعلت من مدينة الموصل مسرحا لمواجهتها الاخيرة بعد تراجع العنف في انحاء البلاد.

وقال اللواء قاسم الموسوي الناطق باسم خطة أمن بغداد في مؤتمر صحفي إن قيادة عمليات بغداد أعدت "خطة متكاملة لتأمين المراكز الانتخابية التي تقع ضمن قواطع المسؤولية لقيادة عمليات بغداد وبالتنسيق مع المفوضية العليا للانتخابات."

واضاف "نود أن نشير أن الاجواء الامنية أصبحت ملائمة لاجراء الانتخابات في جميع مناطق العاصمة بغداد والمناطق الاخرى دون استثناء وبامكان الناخب أن يذهب الى المراكز الانتخابية وسط اجواء امنية امنة ومستقرة وبحماية القوات الامنية العراقية."

ومن المتوقع ان تشهد عموم البلاد نهاية كانون الثاني/يناير المقبل انتخابات مجالس المحافظات التي ستؤدي نتائجها الى تشكيل حكومات محلية لكل المحافظات العراقية.

وكان مجلس النواب العراقي قد مرر قبل أسبوعين قانون الانتخابات باغلبية الاصوات. وصادق مجلس الرئاسة المكون من الرئيس ونائبيه على القانون الثلاثاء ليكون نافذ المفعول.

وتحتاج القوانين الصادرة من مجلس النواب الى مصادقة مجلس الرئاسة لتكون نافذة.

القاعدة والموصل

من جهة اخرى، قال القائد الأميركي في شمال العراق إن القاعدة جعلت من مدينة الموصل الشمالية مسرحا لمواجهتها الاخيرة بعد تراجع العنف في انحاء اخرى من العراق.

وصرح الميجر جنرال مارك هرتلينغ في مقابلة ان عمليات القصف واطلاق النار تحدث يوميا تقريبا في الموصل على بعد 390 كيلومترا شمالي بغداد.

لكن الوضع الاستراتيجي للمدينة قرب سوريا وجبال نائية وتضاريس صحراوية يجعل تأمينها صعبا.

وقال هرتلينغ "شهدنا تراجعا حقيقيا في الهجمات على قوات التحالف وقوات الامن العراقية.

"

الموصل قصة مختلفة. القاعدة تحاول بشكل خاص البقاء في العراق والموصل هو المكان الذي اختاروه لذلك."

وتقول القوات الأميركية والعراقية ان الجماعة السنية التي أضعفت تحاول اعادة تنظيم صفوفها في شمال العراق بعد طردها من محافظة الانبار الغربية ومن معاقلها في بغداد وحولها.

وقال هرتلينغ "انهم مستمرون في جلب المقاتلين الاجانب الى الشمال عبر حدود سوريا".

وصرح بأن العنف في محافظات العراق الشمالية الاربع انخفض بنسبة 56 في المئة في شهر ايلول/سبتمبر مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بعد سلسلة من الحملات الاميركية والعراقية في المنطقة.

وتشمل المناطق الواقعة تحت مسؤولية هرتلينغ في الشمال محافظة ديالى حيث قتل مهاجم انتحاري يرتدي سترة ناسفة سبعة أشخاص وأصاب 20 آخرين الاربعاء في بعقوبة عاصمة المحافظة.

وتعارضت تصريحات هرتلينغ مع تصريحات أدلى بها في تموز/يوليو قال فيها ان تصاعد العنف في الموصل ومحافظة نينوي المحيطة هو مجرد هزة قصيرة وان القاعدة تفشل في تجنيد اعداد كافية من المقاتلين الاجانب.

وذكر هرتلينغ ان القاعدة تستغل التصدعات في المدينة التي يعيش فيها 1.8 مليون نسمة من طوائف واعراق عدة.

ويعوق انعدام الثقة بين العرب الذين يشكلون غالبية الشرطة وبين الاكراد الذين يشغلون غالبية المناصب العسكرية جهود الاستخبارات.

وقال هرتلينغ "الموصل كانت دوما مدينة متعددة العناصر. كثير من الناس يأتون ويذهبون مما جعل السيطرة على المدينة وتأمينها صعبا."

والثلاثاء قتل بالرصاص ثلاثة رجال مسيحيين في الموصل. كما قتل ايضا جندي اميركي وشرطي عراقي في اشتباكين منفصلين مع مسلحين في المدينة.

وفي الشهر الماضي خطف مسلحون ثلاثة صحفيين عراقيين يعملون في قناة الشرقية من الموصل ومعهم سائقهم وأوقع الحادث اكبر عدد من القتلى بين الصحفيين في هجوم واحد منذ الغزو الاميركي للعراق عام 2003.