اكدت مصادر عراقية متطابقة انه تم اطلاق سراح القيادي في الحشد الشعبي قاسم مصلح وذلك بعد تردد في الاعلان عن عملية الافراج بحيث تضاربت الأنباء عن حقيقة عملية الافراج نظرا لحساسية التهم الموجهة للمذكور والمتعلقة بدعم الارهاب والتطرف.
وكانت القوات العراقية ألقت القبض على قاسم مصلح في أواخر مايو الماضي، بتهمة التورط في اغتيال الناشط إيهاب الوزني في مدينة كربلاء، جنوب بغداد.
واجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، صور ومشاهد فيديوية نشرها محمد، نجل قاسم مصلح، وآخرون مقربون من مصلح، عبر حساباتهم الشخصية، وثقوا خلالها لحظة خروج القيادي في الحشد من المنطقة الخضراء ولقائهم به لأول مرة منذ اعتقاله.
تسوية عراقية مع الارهابيين
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية عن مصادر وصفتها رفيعة توصل الحكومة والفصائل المسلحة، لتسوية في القضية تقضي بإطلاق سراحه مقابل وقف التصعيد.
وقالت مصادر "الحشد"، إن القضاء "أفرج عن مصلح لعدم كفاية الأدلة"، لكن مسؤولاً حكومياً المح الى أن "القرار لم يصدر بعد... ربما خلال أيام"، دون أن ينفي صحة إطلاق السراح.
وفيما عادت مصادر "الحشد" بالتأكيد على استعدادهم لاستقبال القيادي المفرج عنه، في مدينة كربلاء، تحدثت مصادر أخرى إلى وقوع شجار بين قيادات عليا في الحكومة وأطراف في "الحشد" أجّلت عملية إطلاق سراح القيادي لوقت لاحق.
وقالت التقارير ان اطرافا قادت "تسوية سياسية بين الطرفين، مدفوعة بطلب إيراني عاجل للتهدئة". وقالت المصادر إن "التسوية تفرض على (الحشد) التوقف تماماً عن اقتحام القصور والمنشآت الحكومية، فيما يتراجع رئيس الحكومة عدنان الكاظمي عن استهداف القيادات الشيعية الكبيرة".
ووصف الكاظمي، المظاهر المسلحة التي حدثت من قبل مجموعات مسلحة بأنها "انتهاك خطير للدستور العراقي والقوانين النافذة"، مشيرا إلى أنه وجه بـ"التحقيق الفوري في هذه التحركات حسب القانون".

اتهام باغتيال الوزني
وبحسب وثائق الدعوة المقامة ضده، فإنها جاءت وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب العراقي.
وجاء اعتقال مصلح بعدما رفعت عائلة الناشط العراقي إيهاب الوزني، الذي اغتيل مطلع الشهر الجاري، في مدينة كربلاء، دعوى قضائية، ضد القيادي في الحشد، تتهمه فيها بقتل ابنها.
وكاد اعتقال قاسم مصلح يتسبب في تصادم بين القوات الحكومية وميليشيات الحشد، التي سارعت إلى استعراض القوة في المنطقة الخضراء، شديدة التحصين وسط بغداد.
واعتقلت قوات الأمن العراقية مصلح في 26 مايو بموجب مذكرة من القضاء العراقي في إطار قانون مكافحة الإرهاب، وهو ما أثار غضب فصائل في "الحشد"، التي حاصرت عدة مواقع بينها مبنى الأمانة العامة لمجلس الوزراء في المنطقة الخضراء، شديدة التحصين، وسط بغداد.
