العراق: تنديد بقرار الداخلية منع الصحفيين من تغطية التفجيرات

تاريخ النشر: 18 مايو 2007 - 01:30 GMT

نددت منظمة عراقية غير حكومية تعنى بالدفاع عن حقوق الصحفيين العراقيين يوم الجمعة بقرار وزارة الداخلية منع الصحفيين من الاقتراب من مواقع الحوادث وطالبت المنظمة رئيس الحكومة بالتدخل والغاء القرار.

وقال بيان صادر عن مرصد الحريات الصحفية وهي منظمة عراقية غير حكومية تعنى بالدفاع عن الصحفيين العراقيين ان المرصد يعبر "عن قلقه الشديد ازاء قرار وزارة الداخلية العراقية وتصريحاتها حول منع الصحفيين من تغطية احداث الانفجارات ميدانيا بذريعة حماية الصحفيين من الانفجارات المزدوجة التي قد تحدث في مواقع حوادث العنف اليومي."

وكان مدير مركز القيادة الوطنية في وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف قال قبل يومين ان الوزارة ستمنع الاعلاميين من الاقتراب من مواقع الانفجارات "بشكل فوري لدواع امنية واخرى انسانية...خشية وقوع انفجارات قد تستهدف المكان مرة اخرى مما قد يعرضهم (الصحفيون) للخطر...ولتجنب العبث بألادلة المتوفرة في مكان الحوادث كونها تساعد على الوصول الى الجناة."

وقال بيان مرصد الحريات "انه لم تؤشر لديه اي حالة من هذا القبيل اذ لم يسبق ان قتل صحفي في حادث تفجير مزدوج...خاصة وان الصحفيين لا يتوجهون الى اماكن الاحداث الا بعد مرور وقت كاف على الحدث."

وأضاف البيان ان المرصد يعتبر "ان تفهم دور المحققين شيء ومنع الصحفيين من اداء واجبهم المهني والتعرض لهم شيء اخر."

وقال "هذا القرار وببساطة سيوفر المظلة المثالية لقوى الامن كي تنكل بالاعلاميين وتمنعهم من كشف الحقائق تحت ذريعة جمع الادلة وتقصي الحقائق."

واشار البيان الى ان "اكثر ما يلفت الانتباه في هذا التصريح انه وضع الاعلاميين والعبثة في خانة واحدة."

ومضى يقول "هذا ليس خطأ بنائيا غير مقصود في القرار لانه صادر عن الجهة المختصة التي يتوجب ان تميز بدقة بين العمل الاعلامي وبين العبث."

وتساءل المرصد في بيانه قائلا "ما قيمة التغطية الاعلامية حين يتم منع الاعلاميين من الوصول الى مواقع الاحداث... وكيف يمكن قياس شفافية الاداء الامني اذا اعتمد الصحفيون على مجرد تصريحات المسؤولين بعد كل حادث."

وأضاف "عدد ليس بالقليل من الصحفيين العراقيين ابلغوا المرصد انهم يجدون ان القرار صيغة للتضييق على تغطيتهم للاحداث الميدانية التي تعد الاهم ضمن منهاجهم اليومي."

وقال ان هؤلاء الصحفيين "اعربوا عن قلقهم في ان هذا القرار قد يشكل غطاء قانونيا للاجهزة الامنية للتنكيل بالصحفيين خاصة في مناطق التوتر او ما تعرف بالمناطق الساخنه والتي غالبا ما يتهم فيها الصحفي بانه يعمل الى جانب الجماعات المسلحه."

وطالب المرصد رئيس الحكومة نوري المالكي "بالغاء قرار وزارة الداخلية وابداء نوع من المرونه الكافية مع الصحفيين...والغاء تطبيق قانون مكافحة الارهاب على الصحفيين ومؤسساتهم الاعلامية."

وكانت الحكومة العراقية الحالية والحكومات السابقة قد اتخذت قرارات سابقة امرت بموجبها باغلاق عدد من القنوات العراقية واخرى عربية وكان بعض هذه القرارات دائما ومنها لفترات مؤقتة وتحت ستار قانون مكافحة الارهاب.

واتخذ البرلمان العراقي قرارا قبل اسابيع مازال ساري المفعول منع بموجبه الصحفيين من حضور نشاط المجلس وذلك على اثر تعرض البرلمان الى تفجير انتحاري راح ضحيته احد اعضائه.