العراق عازم على عقد المؤتمر الوطني في موعده

منشور 23 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

قال رئيس مؤتمر وطني كبير يعد له العراق ان السلطات العراقية عاقدة العزم على عقد المؤتمر هذا الشهر وهي خطوة مهمة لاعطاء العراقيين دور حقيقي في كيفية ادارة البلاد. 

ويأتي هذا التأكيد رغم تحرك من الامم المتحدة لتأخير المؤتمر التاريخي الذي سيضم حوالي الف عراقي من مختلف اتجاهات الطيف السياسي والاجتماعي. وسيكون على المؤتمر اختيار مجلس وطني يضم 100 عضو للاشراف على اداء الحكومة العراقية المؤقتة حتى الانتخابات العام القادم. 

وقال مسؤولون ان من المقرر بدء المؤتمر نحو يوم 28 تموز/ يوليو على ان يستمر يومين  

على الاقل وربما ثلاثة لكن الامم المتحدة اقترحت تأجيل المؤتمر حتى اواخر اب /اغسطس 

للسماح بمزيد من الوقت للاعداد لمثل هذا التجمع الكبير. 

وقال فؤاد معصوم رئيس المؤتمر وكبير المنظمين لرويترز في مقابلة ان الامم المتحدة  

اقترحت تأجيله شهرا لكن السلطات العراقية لا تريد ان تفقد المصداقية لدى الشعب العراقي. 

واعرب معصوم عن ثقته في أن المؤتمر سيعقد في موعده ولن تمنعه الا "ازمة قومية.. لا  

قدر الله." 

واقترح المبعوث السابق للامم المتحدة الاخضر الابراهيمي في ايار/ مايو عقد المؤتمر  

كوسيلة لتحقيق الاجماع بين مختلف التجمعات الدينية والعرقية والقبلية في العراق بعد عقود  

من الفصل والتوتر. 

واقترح الابراهيمي ان يعقد المؤتمر في النصف الثاني من تموز/ يوليو لكن العراق شهد  

في الاسابيع الاخيرة تصاعدا في العنف عقد التخطيط لحدث يتطلب نقل الف مندوب الى  

بغداد من مختلف انحاء البلاد. 

ووصل فريق جديد من الامم المتحدة الى العراق في وقت سابق هذا الاسبوع للمساعدة في  

تنسيق الاعداد للحدث. وعقد الفريق العديد من الاجتماعات مع معصوم في الايام الماضية. 

وقال مصدر بالامم المتحدة ان قلق الفريق يتركز على ضمان ان يكون المؤتمر شاملا  

وتمثيليا قدر الامكان. واشار الى ان تأخير المؤتمر اسابيع قليلة سيسمح بمزيد من الوقت  

لاختيار المندوبين والتخطيط بدقة للحدث. 

واضاف المصدر "هذه مهمة كبيرة.. لم يتم الانتهاء بعد من كثير من تفاصيل المؤتمر." 

ووافق معصوم على ان اعطاء مزيد من الوقت لتنظيم الحدث ربما يكون مفيدا لكنه قال ان  

جدولا زمنيا قد حدد ويجب الالتزام به. وقال ان المصداقية في عيون العراقيين امر اساسي. 

واضاف ان العراق يحتاج هذا المؤتمر لانه سيفتح الابواب لحوار بين كل العراقيين. وقال  

ان هناك حاجة للمجلس ايضا لبدء الاشراف على عمل الحكومة. 

 

وربما يمثل الامن مصدر قلق اكبر. وتخطط القوات الاميركية والعراقية منذ اسابيع لتأمين  

الحدث الذي سيعقد في موقع في بغداد لم يكشف عنه بعد. 

ورغم المخاوف الامنية وقلق الامم المتحدة افادت تقارير ان المسؤولين الاميركيين  

والبريطانيين يؤيدون العراق في رغبته في عقد المؤتمر في الموعد المحدد. 

وسيختار المندوبون في الاغلب من محافظات العراق مع دعوة حوالي 550 شخصا.  

وسترسل الفصائل السياسية والدينية والقبلية والجماعات غير الحكومية 350 شخصا اخرين.  

والمئة الباقون تختارهم لجنة المؤتمر برئاسة معصوم والتي تضم 100 فرد. 

وشكا بعض المسؤولين العراقيين من ان المجموعة المختارة وان كانت كبيرة في العدد الا  

انها تنتمي الى حيز ضيق واعربوا عن اعتقادهم بأن الفصائل السياسية ربما يكون لها ثقل  

اكبر مما ينبغي في نهاية الامر. وقال معصوم انه يشعر بأن المجموعة المنتقاة تمثل قطاعا  

عرضيا واسعا للعراق. 

وسيكون للمجلس الوطني الذي يختاره المؤتمر ادوارا مهمة عديدة في الشهور القادمة. 

فسوف يعمل كرقيب على تصرفات الحكومة المؤقتة وستكون له سلطة الاعتراض على  

قراراتها من خلال تصويت بأغلبية الثلثين. وستكون له ايضا الموافقة النهائية على ميزانية  

2005 ويمكن ان يعين رئيسا جديدا للوزراء او رئيسا اذا توفي اي من المسؤولين بينما يشغل المنصب او استقال.

مواضيع ممكن أن تعجبك