العراق: منظمات تؤكد وجود مخالفات انتخابية

تاريخ النشر: 03 فبراير 2009 - 03:30 GMT

أظهرت تقارير اعدتها مجموعة من منظمات المجتمع المدني المتخصصة بمراقبة الانتخابات ان عددا من الخروقات التي شهدتها عملية الانتخابات المحلية التي جرت في العراق قبل ثلاثة ايام قد تؤثر على النتائج النهائية للانتخابات المحلية.

وعقدت ثمان منظمات مدنية عراقية متخصصة بمراقبة الانتخابات مؤتمر في بغداد يوم الثلاثاء سلطت فيه الضوء على الخروقات التي رافقت سير عملية الانتخابات المحلية.

وكانت اربعة عشر محافظة عراقية من مجموع ثمانية عشر قد شهدت انتخابات محلية لانتخابات لتشكيل مجالس محافظات.

وتم استثناء المحافظات الكردية الثلاثة ومحافظة كركوك الشمالية من الانتخابات حيث يتوقع ان يتم تحديد مواعيد في اوقات لاحقة لاجراء الانتخابات فيها. وقال هوغر جتو رئيس شبكة عين لمراقبة الانتخابات في المؤتمر ان " التقارير التي اعدتها هذه المنظمات كان بالتعاون مع مكتب الامم المتحدة في العراق حيت تم الاتفاق على اصدار تقرير مشترك لهذه المنظمات حول الخروقات التي شهدتها انتخابات السبت الماضي." واشتركت في اعداد التقارير شبكة شمس وشبكة حمورابي بالتعاون مع مركز عمان لدراسات حقوق الانسان وفريق المراقبة لمدربي حقوق الانسان والمركز الوطني العراقي لدراسات حقوق الانسان والتنمية الديمقراطية والتجمع الثقافي من اجل الديمقراطية ومركز المرأة لحقوق الانسان. وكانت تقارير عديدة تحدثت في الايام الماضية عن مخالفات خلال العملية الانتخابية كما انتقد مرشحون وكيانات سياسية استخدام بعض المسؤولين العراقيين للمال العام في حملاتهم الدعائية.

وقال تقرير شبكة شمس ان "من ابرز ما رصده مراقبونا هو استغلال مؤسسات الدولة وامكانياتها بضمنها الاليات من قبل بعض المسؤولين لدعم دعاياتهم الانتخابية." واضاف التقرير ان من المخالفات المهمة الاخرى "عدم وجود اسماء العديد من الناخبين على الرغم من ان اسماؤهم كانت مسجلة في الانتخابات الماضية... ويشمل هذا المهجرين وبعض العسكريين والمشمولين بالمادة 140 ( الخاصة بمدينة كركوك) من الدستور العراقي." ودعا التقرير السلطات العراقية الى "الاسراع في تنفيذ احصاء عام للسكان يثبت تعداد الناخبين ومناطق سكناهم بقصد ضمان افضل تقسيم مناسب لتوزيع الناخبين." كما دعا التقرير الى "التعجيل باصدار قانون الاحزاب الذي يضمن مصادر التمويل ويلزم الاحزب بتعليمات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات... وعلى الاخص عدم استخدام ممتلكات الدولة لصالح اي كيان متنافس في الانتخابات." واظهر تقرير شبكة حمورابي الذي اعد بالتعاون مع مركز عمان لدراسات حقوق الانسان ان سجلات الناخبين تضمنت اخطاء عديدة وتم استبدال بعض اسماء الناخبين باسماء اخرى. وقال جتو ان من اهم الخروقات التي سجلتها الانتخابات والتي قد تؤثر على النتائج النهائية للانتخابات هي عدم تمكن عدد كبير من الناخبين من التصويت بسبب عدم وجود اسمائهم في سجلات الناخبين اضافة الى وقوع بعض المراكز الانتخابية في اماكن بعيدة عن مناطق سكن العديد من الناخبين مما تعذر عليهم الوصول الى مراكز الاقتراع. وكانت السلطات الامنية العراقية قد فرضت حظر لسير المركبات في يوم الاقتراع وهو مااعاق العديد من الناخبين من الوصول الى مراكز الاقتراع. وحاولت السلطات تدارك الامر باعلانها رفع الحظر قبيل ساعات قليلة من انتهاء الاقتراع لكن هذا التصرف لك يكن كافيا حيث تم تعذر ابلاغ هذا الامر الى جميع القوات الامنية العراقية التي انتشرت في انحاء البلاد. وشارك نحو مايقارب سبعة ونصف مليون شخص في الاقتراع من مجموع مايقارب 15 مليون وبنسبة 51 في المئة. واعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخبات انها ستقوم باعلان النتائج الاولية خلال هذا الاسبوع على ان يصار اعلان النتائج النهائية بعد عدة اسابيع. وقال جتو ان عدد المركز الانتخابية التي تم تغطية نشاطها يوم الاقتراع بلغ مايقارب 6500 مركز من مجموع 7500 مركز انتشرت في عموم البلاد.