العراق يتجه لاعادة معاش التقاعد لضباط بالجيش السابق

تاريخ النشر: 09 فبراير 2009 - 05:26 GMT

اعلنت وزارة الدفاع العراقية ان ضباطا عملوا تحت قيادة الرئيس الراحل صدام حسين يمكن أن يعودوا الى المطالبة بمعاشات تقاعد كما ان البعض من صغار الضباط قد يجدون فرصة عمل مرة أخرى في القوات المسلحة.

وكان الكثير من قادة الجيش تحت قيادة صدام قد فروا من البلاد بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 خشية اعتقالهم أو مطاردتهم بوصفهم أعضاء بحزب البعث الذي كان يحكم البلاد في وقت من الاوقات بقبضة من حديد.

ومعظم كوادر الضباط تحت قيادة صدام كانوا من السنة العرب بينما تحكم العراق الان الاغلبية الشيعية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء محمد العسكري ان الحكومة تريد ان تحدد بشكل نهائي المستحقين لمعاش تقاعد كأفراد سابقين بالجيش ولهذا تحاول الوصول الى ضباط سابقين يعيشون في الخارج.

وأضاف العسكري أنهم شكلوا لجنة في العاصمة الاردنية عمان وقرروا القيام بذلك أيضا في صنعاء ومصر ودبي ودمشق وأنهم يريدون أن يقدم ضباط سابقون استمارات حتى تتوفر قاعدة بيانات للراغبين في العودة أو الراغبين في الحصول على معاشات تقاعد مشيرا الى أن البعض قد توفي.

وتابع أن البعض قد يسمح له بالانضمام الى الجيش العراقي الجديد الذي يتولى المسؤولية الامنية من القوات الاميركية فيما بدأت اراقة الدماء بسبب العنف الطائفي والهجمات بالقنابل التي ينفذها مسلحون تتراجع في السنوات القليلة الماضية.

وكان من أول الخطوات التي اتخذها المسؤولون الاميركيون الذين حكموا العراق بعد الغزو والاطاحة بصدام حل الجيش وابعاد أعضاء حزب البعث من المناصب الحكومية.

وأبطل البرلمان العراقي بعضا من اجراءات اجتثاث حزب البعث العام الماضي في قرار اعتبر خطوة نحو المصالحة بين الشيعة والاقلية السنية لكن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي يقودها الشيعة تباطأت في تنفيذ التغييرات.

وقال العسكري ان بغداد لا تحاول اجتذاب كبار ضباط الجيش للعودة الى القوات المسلحة. وأضاف أنها قد تحتاج بعض الرتب الادنى. مضيفا أن الجيش العراقي صغير الان.

ويبلغ عدد أفراد الجيش حاليا نحو 210 الاف فرد مقارنة بمليون أو نحو ذلك عملوا تحت قيادة صدام الذي شن حربا على ايران المجاورة وغزا الكويت واضطهد الاكراد العراقيين في الشمال وقمع بشكل وحشي حركات تمرد شيعية.

وطبقا للتشريع الحالي يمكن لضباط برتبة مقدم أو أقل أن ينضموا مجددا الى الجيش على ان يتقاعد الضباط السابقين برتبة عقيد أو الاعلى رتبة.

وتابع العسكري أن الهدف من ذلك هو اغلاق ملف الجيش السابق لاثبات حق معاشات التقاعد لمن لن ينضم الى الجيش مجددا.

وأضاف أن ذلك لا يمثل أي نوع من العفو عن البعثيين السابقين الكبار الذين تورطوا في جرائم أو أعمال قمع تحت قيادة صدام.