العراق يتمسك بالموعد المحدد للانسحاب الاميركي

تاريخ النشر: 04 مايو 2009 - 07:18 GMT
 أكدت الحكومة العراقية الأحد تمسكها بموعد انسحاب القوات الأميركية من البلاد في يونيو/حزيران وفق الاتفاقية الثنائية بين الجانبين، واستبعدت تمديد بقاء تلك القوات رغم المخاوف من تجدد موجة العنف.

وقال الناطق باسم الحكومة، علي الدباغ، إن الحكومة تتوقع أن تناط المسؤوليات الأمنية في كافة أنحاء البلاد، إلى قوات الأمن العراقي، بعد مغادرة القوات الأمريكية، وأنها لا تخطط لطلب تمديد بقائها.

واستبعد تمديد المواعيد النهائية لانسحاب القوات الأمريكية المحددة في الاتفاقية بين الجانبين، منهياً بذلك أشهراً من التكهن بشأن إذا ما كانت القوات المقاتلة الأمريكية ستبقى بعد يونيو/حزيران، في قواعد مدن مضطربة، كالموصل.

وقال الدباغ، في بيان، إن العراق ملتزم بجدول الانسحاب في المعاهدة، التي دخلت حيز التنفيذ منذ مطلع يناير/كانون الثاني، بما في ذلك سحب القوات الأميركية المقاتلة، من كافة المدن والبلدات، بحلول نهاية يونيو/حزيران والانسحاب الكامل بحلول نهاية عام 2011.

وأثار تصاعد العنف والهجمات الدموية مخاوف من انتكاس التقدم السياسي والعسكري، اللذين ساهما في قمع العنف الطائفي الدموي، وعودته مجدداً مع مغادرة القوات الأميركية.

وتلت تصريحات المسؤول العراقي سلسلة من الهجمات الانتحارية استهدفت العاصمة بغداد وديالى والموصل.

وبدوره قال قائد القوات الأميركية في العراق، الجنرال ريموند أوديرنو: "نقوم بتقييمات مشتركة مع حكومة العراق في كافة المناطق.. وهناك منطقة واحدة أنا لست متأكداً بشأنها هي الموصل."

وقال كبير الناطقين باسم الجيش الأميركي في العراق، لعميد ديفيد بيركينز، الجمعة إن هجمات تنظيم القاعدة تركزت على الموصل وبغداد.

وبرر ذلك: "إستراتيجياً لتنتصر القاعدة عليها الفوز ببغداد، ولتظل على قيد الحياة عليها التشبث بالموصل.. ونرى ذلك في كيفية الهجمات التي ينفذها التنظيم."

وأبدى وزير الدفاع الأميركي، روبرت غيتس، ثقته في قدرات الحكومة العراقية على الحفاظ المكاسب التي تحققت.

وأضاف: "أنا متفائل بعقلانية أن حل الأزمات بين العناصر الطائفية ستتواصل عبر السياسية وليس العنف، رغم أفضل الجهود التي يبذلها القاعدة."

ويعد 23 إبريل/نيسان الماضي، أكثر أيام هذا العام دموية، حتى اللحظة، حيث شهد مقتل 55 شخصاً، على الأقل، من بينهم زوار شيعة من إيران، بتفجيرات انتحارية في ديالى، بالإضافة إلى 28 آخرين قضوا نحبهم في بغداد.

وكذلك كان إبريل/نيسان الماضي أكثر الشهور دموية للقوات الأمريكية خلال العام الجاري، حيث لقي 18 جندياً مصرعهم في هذا الشهر.