العراق يحقق تقدما "بطيئ كالسلحفاة "بشأن الوفاء بالاهداف الامريكية

تاريخ النشر: 12 يونيو 2007 - 01:35 GMT

وصف نائب عراقي يوم الثلاثاء التقدم المتعثر في الوفاء بمعايير سياسية وضعتها واشنطن لتشجيع المصالحة الوطنية وانهاء العنف الطائفي بـ"بطيء كالسلحفاة".

وارسلت واشنطن عددا من المسؤولين للضغط على حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للاسراع بتمرير قوانين تهدف الى اجتذاب الاقلية السنية الى العملية السياسية.وكان أحدث مسؤول هو جون نيجروبونتي نائب وزيرة الخارجية الامريكية الذي اجتمع مع المالكي يوم الثلاثاء لبحث أوضاع مثل قانون بشأن اقتسام ايرادات النفط والاصلاحات الدستورية وقانون ينهي حظرا على تولي بعثيين سابقين مناصب عامة وانتخابات اقليمية وجاء نيجروبونتي بعد وليام فالون أكبر قائد امريكي في الشرق الاوسط الذي اجرى محادثات مماثلة مع المالكي يوم الاحد ووفقا لمراسل صحيفة نيويورك تايمز الذي حضر الاجتماع حث رئيس الوزراء العراقي على تحقيق قدم سياسي ملموس بحلول نهاية الشهر القادم

ورغم معارضة الكونجرس أرسل الرئيس الامريكي جورج بوش قوات اضافية قوامها 30 الف جندي الى العراق للمساعدة في كبح العنف الطائفي واعطاء حكومة المالكي مجالا للتحرك لتحقيق وفاق سياسي بين الاطراف المتصارعة

وكانت هذه الاستراتيجية مكلفة في حياة الجنود الامريكيين حيث قتل 127 جنديا في شهر مايو ايار على حدة ولا يوجد ما يشير الى حدوث تقدم حيث لم تحقق الكتل السياسية تقدما يذكر في حل الخلافات التي تعوق الاتفاق على القوانين

ومن المقرر ان يقدم بوش تقريرا مؤقتا بشأن التطورات في العراق في يوليو تموز. ومن المقرر ان يرفع ديفيد بتريوس أكبر قائد عسكري امريكي في العراق والسفير الامريكي ريان كروكر تقييمهما بشأن نجاح الاستراتيجية العسكرية الجديدة في سبتمبر ايلول. لكن محللين يقولون ان حكومة المالكي المؤلفة من الاكراد والشيعة والسنة ضعيفة للغاية ومنقسمة بدرجة تحول دون تقديم التنازلات اللازمة بدون ضغوط خارجية وقال جوست هلترمان المحلل بالمجموعة الدولية لادارة الازمات الذي يراقب عن كثب التطورات في العراق انه يتوقع "تقدما ضئيلا سيتم طرحه على انه تقدم حقيقي."

وقال "الاكراد لديهم كل شيء يريدونه ولا يريدون التنازل عن أي شيء والشيعة لا يريدون التعرض لغش يخرجهم عن السيطرة على جهاز الدولة والسنة بالطبع يريدون الوفاء بالمعايير لانهم يؤيدونها لكن لا يمكنهم جعلها تحدث لانهم أقلية."

واقرت الحكومة مشروع قانون حيويا ينظم كيفية اقتسام ايرادات الاحتياطيات النفطية الضخمة من جانب الجماعات الطائفية والعرقية لكنه يواجه معارضة من الاكراد بشأن من الذي سيسيطر على الحقول النفطية

وقال محمود عثمان عضو التحالف الكردي في البرلمان ان الكتل السياسية تحاول التوصل الى حل وسط بشأن القانون لكن التقدم يتقدم ببطء شديد.وقال لرويترز انهم يبحثون القانون لكن التقدم بطيء مثل السلحفاة

ومشروع القانون الخاص بالبعثيين تم الاتفاق عليه بين المالكي والرئيس جلال الطالباني وارسل الى الحكومة لبحثه. لكنه يواجه معارضة قوية ويجري تداول مشروعات اخرى للقانون الان

وبعد ستة اشهر من المحادثات فشلت لجنة الاصلاحات الدستورية بالبرلمان في التوصل الى اتفاق بشأن تعديل بنود رئيسية في الدستور. ولم تتفق الحكومة بعد على قانون يحدد موعدا للانتخابات الاقليمية

 

© 2007 البوابة(www.albawaba.com)