العراق يحيي ذكرى ضحايا صدام حسين

تاريخ النشر: 08 أكتوبر 2008 - 04:05 GMT

أحيا مسؤولون عراقيون الاربعاء ذكرى ضحايا حملات القمع التي شنها الرئيس السابق صدام حسين لكنهم لم يصلوا الى حد تنفيذ مطالب أقارب الضحايا بدفع تعويضات وإجراء فحوص الحمض النووي لتحديد هوية آلاف الجثث التي اكتشفت في مقابر جماعية.

وأخمدت حكومة صدام بوحشية انتفاضة للشيعة عام 1991 ونظم أقارب الضحايا هذا الاسبوع مسيرة في مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة مطالبين بدفع تعويضات واجراء فحوص الحمض النووي.

وقال برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي وهو كردي في مؤتمر عقد لاحياء ذكرى الضحايا ان جثث الاحباء الذين دفنوا في هذه الارض ستكون بذورا للرحمة.

وقال عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي "سوف ننتقم لشهدائنا عندما نؤسس دولة ديمقراطية دستورية تقوم على حماية المواطن وليس المسؤول."

وبعد سقوط صدام عام 2003 وجد محققون العشرات من المقابر الجماعية التي تضم الالاف من الجثث المتحللة خاصة ضحايا الحملة القمعية التي شنها صدام على الشيعة خلال انتفاضة أعقبت حرب الخليج عام 1991.

وتقدر منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) ومقرها نيويورك أن نحو 290 ألفا اختفوا خلال حكم صدام وأن الكثير منهم قتل وألقيت جثثهم في مقابر جماعية.

ودفن أقارب الضحايا العشرات من النعوش الخاوية يوم الثلاثاء في مراسم رمزية لاحياء ذكرى الضحايا.

وركعت نساء متشحات بالسواد الى جوار النعوش الخاوية وهن يحملن صور ذويهن المفقودين في الوقت الذي حمل فيه أحد أفراد حرس الشرف من الشرطة العراقية الاعلام.

وحملت امرأة قالت أن اسمها أم علي (68 عاما) صور أبنائها السبعة الذين قتلوا جميعا خلال الانتفاضة. وقالت أنها ترتدي السواد منذ عام 1991 حدادا عليهم.

وقالت وهي تبكي "لقد فقدت أبنائي السبعة. يجب على الحكومة ورئيس الوزراء نوري المالكي مساعدتي. لقد قدمت دم أبنائي من أجل عراق افضل ومستقبل أفضل لكن الان لا استطيع ان أجد اي احد يعيلني لاني اعيش على المساعدات.

"

لو كان ابنائي السبعة على قيد الحياة لن يسمحوا لي بالاعتماد على الغير لتوفير رغيف الخبز".