العراق يدخل مرحلة الانسداد السياسي بعد استقالة نواب الصدر

منشور 13 حزيران / يونيو 2022 - 03:19
الحلبوسي يحدد الخطوة المقبلة بعد استقالة الصدريين
الحلبوسي يحدد الخطوة المقبلة بعد استقالة الصدريين

دخل العراق مرحلة الانسداد السياسي بعد استقالة غالبية النواب في البرلمان المنتمين الى الكتلة الصدرية وعددهم 74 نائبا اثر التعثر في الوصول الى تشكيلة حكومية وانتخاب رئيسا للبلاد.

الحلبوسي يحدد الخطوة المقبلة بعد استقالة الصدريين

وقال رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، الاثنين، من عمان، أن استقالة نواب الكتلة الصدرية التي يتزعمها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر نافذة، وسيخلفهم من حل بعدهم في عدد الأصوات في الانتخابات.

وقال الحلبوسي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأردني عبد الكريم الدغمي "تنتهي عضوية أي نائب من أعضاء مجلس النواب بشكل مباشر عند تقديم الاستقالة أو الوفاة أو المشاركة في عمل تنفيذي، وبالتالي فإن (استقالة أعضاء الكتلة الصدرية) لا تحتاج إلى تصويت" مجلس النواب العراقي.

شروط قبول الاستقالات

وأوضح الحلبوسي أن تصويت مجلس النواب على استقالة أعضاء منه "يقتصر على ثلاث حالات فقط: الأولى الطعن بصحة العضوية، والثانية الإخلال الجسيم بقواعد السلوك الانتخابي، والثالثة تجاوز النائب حد الغيابات المسموح به"، مشيرا إلى أن هذه الحالات لا تنطبق على الاستقالات.

الخطوة اللاحقة 

وعن الخطوة اللاحقة، قال الحلبوسي "سنمضي بالإجراءات القانونية، وحسب قانون الانتخاب وآليات العمل الانتخابي، سيعوّض الخاسرون (الذين حصلوا على العدد) الأعلى (من الأصوات) في كل دائرة انتخابية بدلا من السيدات والسادة من نواب الكتلة الصدرية الذين استقالوا للأسف".

وينص قانون الانتخابات العراقي على أنه، عند استقالة نائب، يتولّى منصب النائب المستقيل صاحب ثاني أكبر عدد من الأصوات في دائرته.

وقال الحلبوسي "الخطوات القادمة قد تمضي سريعا. نسعى إلى تشكيل حكومة تتحمّل القوى السياسية مسؤولية مخرجاتها وإدارتها، وسيبقى التقييم أمام الشعب".

وقدّم، الأحد، نواب الكتلة الصدرية استقالاتهم بطلب من الصدر وسط أزمة سياسية متواصلة منذ الانتخابات التشريعية المبكرة في تشرين الأول/أكتوبر 2021. ووصف الصدر الخطوة بأنها "تضحية مني من أجل الوطن والشعب لتخليصهم من المصير المجهول".

وأعلن الحلبوسي، الأحد، قبول الاستقالات قائلاً في تغريدة على "تويتر"، "قبلنا على مضض طلبات إخواننا وأخواتنا نواب الكتلة الصدرية بالاستقالة من مجلس النواب العراقي".

 

 

جاءت الانتخابات البرلمانية المبكرة في خريف 2021 كمحاولة من الحكومة لتقديم تنازلات إلى الشارع، بعد تظاهرات غير مسبوقة شهدتها البلاد في العام 2019، وتعرضت لقمع شديد ذهب ضحيته 600 شخص.

ايران تعرقل الحل السياسي

وبعد ثمانية أشهر على الانتخابات التشريعية التي لم تفرز أغلبية واضحة، لكن تراجع فيها حجم كتلة النواب الموالية لإيران، لا تزال الأطراف السياسية الأساسية في البلاد عاجزةً عن الاتفاق على الحكومة المقبلة.

كما أخفق البرلمان ثلاث مرات في انتخاب رئيس للجمهورية.

 

وتضم الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي 74 نائبا، حيث كان الزعيم الشيعي، قد بذل محاولات عديدة، على مدى 8 أشهر، عقب إعلان نتائج الإنتخابات البرلمانية العراقية التي جرت في العراق في العاشر من  شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2021  لتشكيل حكومة أغلبية وطنية تضم كبار الفائزين من تحالف السيادة بزعامة محمد الحلبوسي والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني. لكنه لم يتمكن من تشكيل الحكومة بسبب إصرار الكتل الشيعية الأخرى في تكتل الإطار التنسيقي الشيعي على تشكيل تحالف الثلث المعطل في البرلمان لمنع إتمام تسمية رئيس جديد للبلاد أو تشكيل حكومة أغلبية.

 

حلفاء ايران يرحبون 

ومن جهة اخرى، دخل الإطار التنسيقي بعد قرار الصدر في اجتماع عاجل في منزل هادي العامري..و رحب القيادي في الإطار التنسيقي، علي الفتلاوي بقرار الاستقالة.. وقال ان اختيار رئيس الحكومة المقبل سيكون من حصة الاطار. !!

وبينما أكد الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ حليف الصدر ـ ان العملية السياسية ضُربت في مقتل باستقالة الكتلة الصدرية من مجلس النواب..وقال النائب عن الحزب ماجد شنكالي، إن  العملية السياسية ضُربت في مقتل باستقالة الكتلة الصدرية، وان الكتل التي ستبقى في البرلمان ستعاني الامرين امام المعارضة الشعبية».


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك