العراق يرد على تهم اميركية بالحديث عن تحقيق تقدم وميليشيا المهدي تختفي من الشوارع

منشور 30 آب / أغسطس 2007 - 03:18
قال وزير خارجية العراق ان الحكومة حققت تقدما جيدا في تلبية أهداف حددتها الولايات المتحدة لتحسين الامن وتحقيق المصالحة فيما رحبت واشنطن بتجميد عمل ميليشيا المهدي التي اختفت من الشوارع العراقية

زيباري يتحدث عن تقدم

سيدلي الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الامريكية والسفير الامريكي في بغداد ريان كروكر بافاداتهما أمام الكونجرس اما يوم 11 أو 12 سبتمبر أيلول. وقد تؤدي تقاريرهما عن أمن العراق والوضع السياسي الى تحول في سياسة الرئيس الامريكي جورج بوش بشأن العراق في ظل دعوات من المعارضة الديمقراطية وبعض كبار الشخصيات في الحزب الجمهوري لبدء سحب القوات الامريكية من العراق. وقال هوشاري زيباري في مؤتمر صحفي ان العالم كله ينتظر لمعرفة ما تشير اليه هذه التقارير. وأضاف أن تقدما كبيرا تحقق على صعيد الامن في العراق ووصف اتفاقا بين أكبر خمس زعماء من الشيعة والعرب السنة والاكراد لتعزيز المصالحة الوطنية بأنه تحرك مهم. وشكك البعض في مدى ما سيتحقق من هذا الاتفاق في ظل الشلل الذي تعاني منه حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي يقودها الشيعة. ويشمل الاتفاق توافقا في الاراء بشأن تخفيف القيود على تقلد أعضاء من حزب البعث المنحل مناصب عامة. كما دعا لاتفاق الى الافراج عن كثير من المعتقلين في أنحاء العراق. والقضيتان هما محور شكاوى من الاقلية العربية السنية الساخطة التي يشكل افراد منها غالبية السجناء في العراق. وعبر زيباري عن أمله في أن يرى الناس المزيد من التقدم السياسي على هذه الاصعدة بحلول 11 أو 12 سبتمبر أيلول. لكنه في الوقت الذي عبر فيه عن تفاؤله قالت صحيفة واشنطن بوست انه وفقا لمسودة تقرير مهم اخر يجري اعداده للكونجرس فلم يلب العراق سوى ثلاثة من 18 هدفا حددتها واشنطن من أجل تحقيق التقدم السياسي والامني.

ودعا زيباري المشرعين للعمل بشكل أسرع عندما يعود البرلمان للانعقاد بعد العطلة الصيفية يوم الرابع من سبتمبر أيلول. وشكا المشرعون من أن الحكومة لم تقدم لهم مشاريع القوانين بعد. وحذر مسؤولون عراقيون من اندلاع حرب اهلية اذا انسحبت القوات الامريكية قبل الاوان. وقال زيباري انه يعتقد شخصيا أن هذه التقارير ستوضح الطريق للامام وستسلط الضوء على المخاطر وعواقب الانسحاب.

ترجيب بتجميد جيش المهدي

وقد رحبت الولايات المتحدة الخميس بالقرار الذي اتخذه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بتجميد انشطة جيش المهدي الذي يتزعمه بما في ذلك وقف الهجمات على قوات التحالف في العراق لكنها اكدت انها تنتظر النتائج على الارض.

وقال المتحدث باسم الجيش الاميركي في العراق اللفتنانت كولونيل كريس غارفر "نشجع اي شخص في العراق وخصوصا اذا كان قياديا يريد استخدام طرق بعيدة عن العنف لحل المشاكل والمشاركة بشكل مهم في مستقبل البلاد". لكنه اضاف "كما نقول دائما الدليل على ذلك هو ما سنراه في الشارع. لكننا نشجع كل قائد على العمل لانهاء الاجرام ولانهاء العنف والبحث عن طرق سلمية من اجل دفع العراق قدما". وكان الصدر امر الاربعاء "بتجميد جميع انشطة جيش المهدي" الذي يتزعمه لمدة ستة اشهر غداة مقتل 52 من الزوار الشيعة في اشتباكات بين ميليشيات وقوات الامن العراقية في كربلاء.

وقال الصدر في بيان في النجف "رأينا من المصلحة تجميد جيش الامام المهدي بلا استثناء لاعادة هيكليته بصورة تحفظ العنوان العقائدي لمدة اقصاها ستة اشهر من تاريخ اصدار هذا القرار". وقال الشيخ احمد الشيباني الناطق الرسمي باسم الصدر لوكالة فرانس برس ان اعلان الاخير تجميد جميع انشطة جيش المهدي لستة اشهر يعني "وقف الهجمات ضد قوات الاحتلال" واي جهة اخرى. واكد الناطق باسم الصدر الاربعاء رفضه الاتهامات الموجهة الى جيش المهدي بالاشتباك مع القوات العراقية في كربلاء داعيا انصاره الى "ضبط النفس".

انسحاب المقاتلون من شوراع بغداد

و لبى مقاتلو ميليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر دعوة قائدهم الى تجميد جميع انشطتهم لستة اشهر وخلت الخميس شوارع مدينة الصدر الشيعية منهم.

وخلت شوارع المدينة احد اهم معاقل جيش المهدي في بغداد ولزم السكان منازلهم او تجمعوا في الزوايا يتحدثون عن مأساة كربلاء حيث قتل 52 من الزوار الشيعة.

وقال احد مقاتلي جيش المهدي رافضا كشف اسمه وقد لزم منزله ان "جيش المهدي لم يظهر في الشارع اليوم".واضاف ان "افراد الجيش جالسون في منازلهم بعد الامر الذي اصدره السيد (مقتدى الصدر) ولا نستطيع كسر كلامه وهو امر علينا". واغلق مكتب الشهيد الصدر ابوابه في وسط مدينة الصدر.

كذلك لم يشاهد عناصر جيش المهدي الذين يقومون عادة بتنظيم السير في المناطق المزدحمة في هذه المنطقة الكبيرة. وفي احد المحال في ساحة ال 55 وسط الحي شوهد رسام يضع اللمسات الاخيرة على جدارية للصدر فيما اغلقت المحال التجارية ابوابها.

ونصبت مجالس عزاء وخيم بطلب من الصدر لمواساة العائلات الشيعية التي فقدت ذويها في مواجهات كربلاء. وقال ابو علي الركابي احد مسؤولي التيار الصدري في بغداد مستخدما اسما مستعارا ان "ايجابيات التجميد هي ان كثيرين يستخدمون هذا الاسم (جيش المهدي) لاغراض دنيئة من اجل تفريق وحدة الشعب العراقي (...) لكن كل العناصر العاملين تحت هذا الاطار سيكشفون لاحقا".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك