العراق يرفض إستقبال اللاجئين السوريين

تاريخ النشر: 21 يوليو 2012 - 07:16 GMT
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي

أعلن العراق رسميا الجمعة انه غير قادر على استقبال لاجئين من سورية على خلفية الأحداث وتصاعد وتيرة القتال بين القوات الحكومية والمعارضة.

وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية في تصريح لقناة العراقية الحكومية مساء الجمعة: "نحن نأسف عن عدم القدرة علي إغاثة أي شخص لانه لا توجد لدينا أية خدمات لاستقبال أي عدد من اللاجئين السوريين لأنه لدينا حدود برية صحراوية قاحلة لا يمكن توفير الخدمات فيها".

وأضاف: "نقول إننا نعتذر لأننا لا نستطيع بسبب ظروفنا الأمنية والخدمية توفير الخدمات للاجئين السوريين مثلما يجري الآن في تركيا والأردن لأن المناطق الحدودية بينهم وسورية تضم مدنا آمنة بالسكان أما نحن فمناطقنا صحراوية قاحلة بعيدة ليس من السهل توفير الخدمات".

وقال "مرة أخرى نحن نأسف وكنا نتمنى أن نخدم شعبنا الشقيق في ظروف المحنة لكن ظروفنا لا تسمح وجهدنا الآن منصب في نقل الرعايا العراقيين من سورية لانها عملية كبيرة وغير مسبوقة".

و أوضح "أن مطار دمشق الدولي يشهد حاليا تدفقا كبيرا من العراقيين المقيمين في سورية وقبل قليل اتصل بي سفير العراق في سورية وأبلغني أن هناك 1500عراقي الآن متواجدين في مطار دمشق الدولي ينتظرون وصول طائرات من العراق لنقلهم وان وزارة النقل العراقية وعدت بتأمين طائرات لنقلهم جوا مجانا".

وأضاف: "الطرق البرية بين البلدين غير مؤمنة ونخشى على حياة العراقيين والطريقة التي يصلون بها إلى الحدود فضلا عن ذلك يشكل عناءا كبيرا والمخاطرة كبيرة جدا لهذا نعمل على نقلهم جوا رغم الصعوبات في توفير الطائرات".

وأوضح" تم اليوم نقل ألف عراقي من سورية وعملية النقل متواصلة بين مطاري البلدين".

وقال الدباغ إن "السفارة العراقية في دمشق تنسق مع الأجهزة الأمنية السورية من اجل توفير ملاذ امن لنقل العراقيين إلى مطار دمشق وان وزارة الهجرة والمهجرين أجرت اتصالات مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لتوفير الحماية للمواطنين الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى مطار دمشق".

وقال"الوضع في سورية مقلق جدا وبالتالي يمكن للمواطنين العراقيين التعرض لهجمات عديدة مقصودة من جماعات إرهابية مسلحة تحاول النيل من العراقيين المسالمين وهم ليسوا طرفا في النزاع في سورية ونعمل من خلال المنظمات الدولية توفير الحماية للعراقيين".

وأوضح المتحدث باسم الحكومة العراقية "أن معبر البو كمال السوري الذي يقابله معبر القائم في العراق وصلتنا أشرطة فيديو تشير إلى انه تعرض لعمليات نهب وسلب كبير من قبل مجاميع مسلحة وليس لدينا معلومات عن معبر التنف السوري مقابل معبر الوليد العراقي في مدينة الأنبار ومعبر اليعربية السوري مقابل معبر ربيعة في الموصل من انهما سقطا بيد المجاميع المسلحة وان معابرنا الحدودية عاملة بشكل طبيعي ولا توجد لدينا أية معلومات عن إغلاق الجانب السوري معابره بدليل أن 30 شاحنة عبرت اليوم من معبر الوليد رغم انهم تعرضوا للمخاطر داخل الأراضي السورية وسلكوا طرقا فرعية غير الطريق البري الرابط بين البلدين".

وقال الدباغ: "ما تقوم به الحكومة العراقية عملية إغاثة غير مسبوقة وان هناك اجتماعات متواصلة لخلية الأزمة لمتابعة تطورات الأحداث والعمل على زيادة عدد الطائرات لنقل الرعايا العراقيين".

المالكي يحض الأمم المتحدة

من جانبه حض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الجمعة الامم المتحدة على "التدخل العاجل" لحماية العراقيين الموجودين في سوريا ومساعدتهم في العودة الى بلادهم.

وقال المالكي في بيان نشر على موقعه الالكتروني "نناشد الأمم المتحدة للتدخل العاجل وبالتعاون مع السلطات السورية لحماية العراقيين ومساعدتهم وتسهيل عملية العودة الى العراق".

وتقول الحكومة العراقية ان ما بين مئة الف ومئتي الف عراقي موجودون في سوريا التي تشهد مواجهات دامية بين الجيش السوري الحر الذي يضم منشقين ومدنيين مسلحين من جهة والجيش النظامي السوري من جهة اخرى.

واضاف المالكي "يتعرض العراقيون الأبرياء والمسالمون في سوريا إلي عمليات قتل ونهب للأموال وسلب للممتلكات من العصابات الإجرامية (...) وهي على شاکلة تلك المجموعات الإرهابية التي عبثت بأمن العراقيين خلال السنوات الماضية".

وكانت الحكومة العراقية دعت في وقت سابق هذا الاسبوع مواطنيها المقيمين في سوريا الى العودة سريعا للعراق.

واكد المالكي انه سيتم "الصفح" عن العراقيين العائدين "الذين إتخذوا مواقف سلبية ولم يتورطوا بسفك دماء الأبرياء".

وافاد المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ان 1500 عراقي غادروا سوريا الى العراق جوا ولا يزال 1500 اخرون