العراق يستنفر قواته قبيل جلسة النطق بالحكم على صدام الاحد

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2006 - 06:00 GMT

اعربت هيئة الدفاع عن صدام حسين عن ثقتها ببراءته من التهم الموجهة اليه في قضية الدجيل، فيما وضع الجيش وقوات الامن في حالة استنفار عشية انعقاد جلسة النطق في الحكم في القضية بغد غد الاحد.

وقال المحامون في بيان "اننا واثقون من براءة الرئيس صدام حسين ولا نقبل باقل من ذلك".

واضاف "لقد وردت انباء ان جلسة الخامس من الشهر الحالي ستكون موعدا للنطق بالحكم في ما تسمى قضية الدجيل وتسبق ذلك الانتخابات النصفية للكونغرس الاميركي التي تجري في السابع منه (...) ولاسباب سياسية معروفة تجري هذه المحاكمة بهذه التوقيتات المقصودة".

واكد البيان انه على الرغم من ان "الاجراءات القانونية التي يجب ان تستند عليها المحكمة في اي قرار ستصدره يجب ان تكون مكتملة الا ان المحكمة ماضية في انتهاك القانون الدولي والانساني وقانون حقوق الانسان ونصوصهما من القواعد الامرة".

وطالب البيان مجددا المحكمة ب"التجاوب مع طلبات محامي الدفاع القانونية (...) وتأجيل المرافعة الى موعد لاحق لغرض افساح المجال للمحامين لتلاوتها وتدقيقها من قبل المحكمة لاستكمال الاجراءات في ملف القضية".

وكانت المحكمة الجنائية الخاصة التي تحاكم الرئيس العراقي المخلوع اعلنت في 16 تشرين الاول/اكتوبر انها ستعقد جلسة في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر لاصدار الحكم في قضية الدجيل. الا ان رئيس الادعاء العام في قضية الدجيل جعفر الموسوي اعلن قبل ايام ان الحكم على الرئيس العراقي السابق في قضية الدجيل قد لا يصدر في الخامس من الشهر الحالي في حال لم تستكمل الاجراءات اللازمة.

واعلن المسؤول الاعلامي في وزارة الدفاع العراقية اللواء ابراهيم شاكر الجمعة ان الوزارة قررت استدعاء كافة ضباطها والمنتسبين اليها للالتحاق بمراكز عملهم والغاء جميع الاجازات قبيل انعقاد جلسة النطق بالحكم على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الاحد المقبل.

وقال شاكر ان "الوزارة وضعت كل قطاعاتها في حالة انذار وتم الغاء كافة الاجازات لكل منتسبي الوزارة من الضباط والمراتب (...) ووضعت في حالة استعداد كامل لاي طارىء يرافق جلسة النطق بالحكم على الرئيس المخلوع". واشار الى ان "الوزارة استدعت ايضا كافة المنتسبين المجازين للالتحاق بالدوام الرسمي للغرض ذاته".

ويمثل الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من اعوانه امام المحكمة بتهمة قتل 143 شيعيا من سكان الدجيل اثر تعرض موكبه لاطلاق نار قرب هذه البلدة عام 1982.

والشهر الماضي اعرب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن امله في ان تكون الاجراءات القانونية التي تتخذ بحق صدام حسين قصيرة الامد وان يدان ويصدر عليه حكم بالاعدام. وقال ان إعدام صدام سيساعد العراق مضيفا "قطعا باعدامه ستسقط الورقة التي يراهن عليها من يريد أن يعود إلى السلطة تحت راية صدام والبعث".

وكان صدام نجا من محاولة اغتيال قام بها افراد من حزب الدعوة الذي ينتمي اليه المالكي في الدجيل عام 1982 مما دفع صدام الى الرد بالقسوة التي كانت معروفة عنه حيث دمر بساتين القرية وقتل 148 من سكانها.

وبعد 24 عاما وثلاث حروب اصبح في ايدي المالكي وانصاره فرصة انهاء المهمة واعدام صدام والتخلص منه.

ويعتقل صدام في قاعدة عسكرية اميركية واجبر خلال المحاكمات على الاستماع الى متهميه يتحدثون عن سلسلة الجرائم التي ارتكبها نظامه.