قد تكون الولايات المتحدة تحاول الاستئثار ببرنامج عمل ونتائج المؤتمر الدولي حول مستقبل العراق الذي سيعقد في بروكسل من 21الى22 يونيو الحالي على الرغم من مطالبة العراقيين انفسهم اصحاب الشان بتغيير السياسة الاميركية التي عادت بالويلات والقتل والتدمير على هذا الشعب.
فمثلا الولايات المتحدة قبلت على مضض مشاركة ايران في المؤتمر وطلبت منها عدة شروط قبل المشاركة منها عدم التدخل في الشان العراقي وان تدعو طهران لاستقرار العراق قبل ان تكيل كونداليزا رايس الاتهامات للقيادة الايرانية معتبره ايران بأنها دولة متخلفة عن الركب في المنطقة وان ايران تثير قلق المجتمع الدولي بسبب برنامجها النووي.
والمطلوب ان يعرض الجانب العراقي رؤيته واولوياته بشأن الفترة الانتقالية المفضية الى الجولة القادمة من الانتخابات حسب ما نص عليه قرار الامم المتحدة رقم 1546 من استمرار العملية السياسية ومواجهة التحديات الاقتصادية واعادة الاعمار واعادة النظام العام وتعزيز حكم القانون. كما على الدول المشاركة ان تعرض اراءها بشأن مستقبل العراق وتوقعاتها عن تقدمه نحو الحكم الرشيد واجندة الاصلاح ودمج كل الطوائف في العملية السياسية.
ويحتاج العراق في هذه المرحلة لمساعدة الجميع وليس الولايات المتحدة فقط خاصة في عملية صياغة الدستور وهو ما اعترف به الرئيس جلال طالباني خلال استقباله وفد وزاري من الاتحاد الاوربي نهاية الاسبوع الماضي حيث شرح لاعضاء الوفد سير العملية السياسية في العراق والخطوات العملية لمشاركة جميع اطياف الشعب العراقي في صياغة دستور دائم للبلاد.
وصرح طالباني للصحفيين عقب اللقاء ان الدول الاوربية تستطيع ان تلعب دورا مهما في مسألة كتابة الدستور ومساعدة العراق الجديد سياسيا واقتصاديا وتجاريا.
وسيشارك العراق بوفد كبير يضم 40 شخصا بينهم عدد كبير من الوزراء. وستحضر 82 دولة هذا اللقاء المهم.
ومن المقرر ان يبحث المؤتمر مسألة اعادة الاعمار والتنمية في العراق بعد الحرب. وسيؤكد موقفا حازما من مسألة الدعم المادي للعراق والعملية السياسية الناشطة فيه وتدريب القضاة والشرطة وما يتعلق باحلال الامن. وان المؤتمر يهدف الى وجود حوار مع الحكومة العراقية لاظهار نيتها وتحولها واولوياتها في المرحلة المقبلة والقضايا التي يؤكد عليها قرار مجلس الامن وهي السياسة والاقتصاد وايضا الامن وذلك في مسعى للوصول الى الانتخابات نهاية هذا العام"
وهذه القضايا لا يمكن للولايات المتحدة ان تقوم بها لوحدها ولو استطاعت لما دعت الى مؤتمر فيه الد اعداءها مثل ايران بل قامت بعمل كل شيء من خلال وجودها الاحتلالي في العراق بالتالي على واشنطن الاعتراف بعجزها واعطاء دورا للامم المتحدة في قيادة دفة الامور في هذا البلد على المستوى السياسي والاقتصادي
فالولايات المتحدة الان عاجزة عن التنسيق فيما يتعلق اعادة اعمار العراق وتواجه الشركات التي تتعامل معها حربا من طرف المسلحين ومع بقاء الاوضاع على ما هي عليه لن تكون هناك عملية اعمار بالتالي على واشنطن اشراك الجميع في هذه العملية وان توقف احتكارها لفئة من الشركات التابعة للدول التي ساندت الحرب وتجهل طبيعة المتطلبات العراقية