قال سفير العراق لدى الامم المتحدة لرويترز يوم الثلاثاء إن العراق طلب من المنظمة الدولية خفضا بنسبة 80 في المئة في حجم عائدات النفط السنوية المخصصة لسداد تعويضات الحرب والتي تذهب أساسا للكويت.
وتطلب بغداد من مجلس الامن التابع للامم المتحدة "الاعفاء من هذه التعويضات أو خفض نسبتها" بعد مرور ما يقرب من 20 عاما على غزو الرئيس العراقي حينئذ صدام حسين للكويت واحتلالها.
وقال العراق انه مدين بتعويضات قدرها 25.5 مليار دولار منها 24 مليار دولار مستحقة للكويت وحدها.
وقال السفير حامد البياتي "نرى اما اعفاء كاملا بنسبة مئة في المئة من التعويضات أو خفضها الى نسبة واحد في المئة" من الايرادات النفطية السنوية. وأضاف "يمكننا قبول واحد في المئة."
ويخصص العراق بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة خمسة في المئة من ايراداته النفطية لدفع تعويضات ترتبت على غزو الكويت واحتلالها في 1990-1991 .
ولدى سؤال السفير العراقي حول ما يفكر فيه مجلس الامن الدولي قال " اعتقد أن مجلس الامن يحاول اقناع هيئات أخرى مثل لجنة التعويضات بالامم المتحدة بأن توافق على حل وسط أو شيء من هذا القبيل."
وتعارض الكويت انهاء وضع العراق بموجب البند السابع. وتجادل بغداد بأنها تحتاج الاموال الاضافية للمساعدة في تمويل مشروعات اعادة البناء والاستثمار.
وقال البياتي ان ميزانية الحكومة العراقية تقدر ايرادات النفط السنوية لهذا العام بحوالي 72.4 مليار دولار. وسيعني ذلك أن المدفوعات السنوية من الممكن أن تخفض الى 724 مليون دولار من 3.62 مليار دولار.
ورحبت دول مثل بريطانيا في السابق بطلب العراق خفض تعويضات الحرب.
وقال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون انه سيؤيد أيضا بقوة تقدم العراق واخرين بحلول بديلة لدفع التعويضات.
وقال البياتي ان المدفوعات عبء ثقيل على العراق وأن "الشعب يدفع ثمنا باهظا لجريمة ارتكبها صدام" الذي أطاح به الغزو الامريكي عام 2003 .
وأضاف "دفعنا الى الان أكثر من 27 مليار دولار ولا يزال يتعين علينا دفع 25 مليار دولار أخرى. ومن ثم يصل اجمالي التعويضات الى حوالي 53 مليار دولار وهذا كثير بالنسبة للعراق بالنظر لميزانيتنا."