استنكرت وزارة الخارجية العراقية الخميس التوغل البري الذي نفذته هذا الاسبوع قوات تركية في شمال البلاد لمطاردة عناصر من حزب العمال الكردستاني، معتبرة انه “اساءة” للعلاقة بين البلدين التي شهدت تحسنا مؤخرا.
واعربت الوزارة عن “إستنكارها لتوغل عدد من القطعات العسكرية التركية داخل الاراضي العراقية لما يمثله هذا الفعل من انتهاك لسيادة العراق واساءة واضحة للعلاقات الثنائية”، بحسب بيان نشر على الموقع الالكتروني للوزارة، ويحمل توقيع المتحدث باسمها احمد جمال.
وكان مصدر في الحكومة التركية اكد لفرانس برس الثلاثاء حصول توغل عسكري بري في شمال العراق “لفترة قصيرة”، وذلك لمطاردة مسلحين من حزب العمال الكردستاني، بعد سلسلة هجمات للحزب في جنوب تركيا ادت إلى مقتل اكثر من ثلاثين جنديا وشرطيا تركيا.
وكان هذا التوغل البري الاول من نوعه منذ اربعة اعوام.
وتشن تركيا منذ تموز/ يوليو هجمات جوية وبرية ضد الحزب في معاقله في جنوب شرق تركيا، اضافة الى غارات على مواقعه في شمال العراق.
ورد الحزب على هذه الضربات بهجمات ادت الى مقتل عشرات الجنود ورجال الشرطة الاتراك في هجمات شبه يومية تعد الاكثر دموية في النزاع بين الطرفين الذي يعود الى ثلاثة عقود، وتجدد مؤخرا بعد انهيار هدنة توصل اليها الطرفان في العام 2013.
وشهدت العلاقات بين انقرة وبغداد تحسنا خلال الاشهر الماضي، بعد اعوام من التوتر خلال عهد رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي.
