مع عودة الاستقرار ببطء الى العراق بعد ان كاد ينزلق الى حرب اهلية اقترحت بغداد التي اصبحت ارسخ قدما يوم الثلاثاء انشاء تكتل تجاري وامني على غرار الاتحاد الاوروبي مع جيرانها.
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ كاشفا عن الخطة في مؤتمر في واشنطن ان العراق مستعد الان لاداء دور اقليمي اكثر حزما.
وقال الدباغ في كلمة في معهد السلام الاميركي "حان الوقت للعراق وايضا لشركائه أن يفكروا في حقبة جديدة بشأن دور العراق في المنطقة بعد خمس سنوات صعبة."
ويبين نشر الخطة أن العراق يريد أن يضع نفسه على قدم المساواة مع جيرانه الذين ظلوا يعتبرون العراق حتى وقت قريب دولة فاشلة في الغالب.
وبلغ العنف أدنى مستوى له منذ خمسة أعوام بعد حركة تمرد مريرة ونزيف دماء طائفي بين الاغلبية الشيعية والعرب السنة اودى بحياة الالاف واجبر كثيرين اخرين على ترك ديارهم.
وقال الدباغ ان مجموعة دول الجوار التي انشئت للمساعدة على تحقيق استقرار البلاد بعد الغزو الامريكي عام 2003 لم تعد مفيدة. واضاف ان الدول المجاورة أبدت "اهتماما متناقصا" بالمشروع الذي تركز على تحسين التعاون الامني للحد من العنف في العراق.
واقترح انشاء ما سماه "الشراكة الاقتصادية الاقليمية" التي تتصور ان يكون العراق في قلب تكتل يضم السعودية وايران والكويت والاردن وسوريا وتركيا وربما دولا خليجية اخرى في وقت لاحق ويتركز على قضايا الامن والتجارة والطاقة.
وقال الدباغ ان مناقشات غير رسمية اجريت مع الكويت وسوريا وتركيا في هذا الشأن لكنه لم يذكر ردود فعلهم على الاقتراح.
وقال "العراق الجديد يمكنه تحويل المنطقة الى نموذج على غرار الاتحاد الاوروبي. وسيكون العراق عامل استقرار رئيسيا."
واضاف قوله ان المبادرة التي يقترحها تتضمن ازالة الحواجز في طريق التجارة وحرية انتقال السلع والبشر وتقاسم موارد المياه والكهرباء والتكامل الامني والتوصل لاتفاقات بشأن تقاسم حقول النفط واطلاق مشروعات مشتركة للبنية التحتية.
وسأل الحضور مرارا هل هذه المبادرة واقعية بالنظر الى أن العراق مازال يعتبره كثيرون مصدرا لعدم الاستقرار في المنطقة.
وكانت العلاقات تشوبها متاعب بين حكومة العراق التي يقودها الشيعة وجيرانها الذين يغلب عليهم السبنة وتساورهم شكوك في روابطها بايران الشيعية وتباطأوا في اعادة فتح السفارات والغاء الديون المستحقة على بغداد من عهد صدام حسين.
وقصفت تركيا وايران مرارا قواعد الانفصاليين الاكراد في شمال العراق بينما اتهمت بغداد الحكومة السورية بالسماح لمقاتلين اجانب باستخدام اراضيها منطلقا لشن هجمات.
وأقر الدباغ بان الامر "ليس سهلا كما هو على الورق. فهذه الصيغة تحتاج الى وقت لدمج المصالح وتوحيد الرؤى لمختلف الحكومات في المنطقة."