اشترط العراق الخميس لتطبيع علاقاته مع سوريا ان تبادر دمشق الى تسليم المشتبه في انهم خططوا للاعتداءات على اراضيه.
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ لوكالة فرانس برس ان "العراق سلم قائمة (مطلوبين) عدة مرات، الى السوريين خلال اجتماعات اللجان الامنية لكنهم يرواغون في الاجابة". واضاف "الان، العراق لن يقبل اي مماطلة".
وتابع الدباغ "سنطالب من خلال الامم المتحدة وعبر علاقاتنا الثنائية بتسليم هؤلاء الينا، اذا كانت سوريا ترغب بعلاقات جيدة معنا".
وشدد على ان "العلاقات وصلت الى مفترق طرق، اما ان تختار الحكومة السورية علاقات جيدة مع العراق او تختار حماية اشخاص يستهدفون العراق".
ويبدي المسؤولون العراقيون استياءهم من تزامن زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي لدمشق الاسبوع الفائت مع هجوم انتحاري مزدوج بواسطة شاحنة مفخخة في بغداد اسفر عن 95 قتيلا.
وطالب المالكي خلال هذه الزيارة قبل ايام من تفجيرات الاربعاء، بتسلم عدد من المطلوبين ضمن هذه القائمة دون جدوى، وفقا للمتحدث.
وعرضت السلطات العراقية في 23 اب/اغسطس اعترافات مصورة لقيادي رفيع في حزب البعث المنحل جناح محمد يونس الاحمد، اكد فيها مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف وزارتي الخارجية والمالية الاربعاء، بطلب من مسؤوله الحزبي سطام فرحان المقيم في سوريا.
واتهم العراق ما اعتبره "تحالفا شيطانيا" بين افراد من حزب البعث المنحل وافراد في "دولة العراق الاسلامية"، الفرع العراقي لتنظيم القاعدة، بارتكاب هذه الاعتداءات الدموية.
ومنذ اعوام عدة، يتهم العراقيون والاميركيون دمشق بتسهيل عبور البعثيين والجهاديين لحدودها بهدف ارتكاب هجمات. واستبعدت صحيفة "البيان" القريبة من المالكي الثلاثاء الا تكون اجهزة الاستخبارات السورية على علم بما يخطط له افراد البعث (العراقي) المنحل الذين يقيمون في دمشق.
وكشف الدباغ ان العراق قدم اقتراحا بابرام اتفاقية استراتيجية مع جيرانه (سوريا) تفرض على دمشق طرد المشتبه بهم و"التنظيمات الارهابية التي على اراضيها". وتابع "انهم (السوريون) رفضوا" ذلك.
واشار الى ان بلاده "تعمل الان على صعيد دولي لتقول للعالم ان الجرائم والابادة الجماعية تنطلق من بلدان في المنطقة، وعلى المجتمع الدولي ان يدعم العراق لوقف هذه الجرائم".
وحيال هذه الاتهامات، ابدت سوريا في بيان استعدادها لاستقبال وفد عراقي يسلمها ادلة تتصل بمنفذي الاعتداءات، واوضحت انه في حال عدم حصول هذا الامر فستعتبر ان ما نشر في وسائل الاعلام العراقية لا يعدو كونه "ادلة مفبركة" لاغراض سياسية داخلية.
واندلعت الثلاثاء ازمة دبلوماسية بين البلدين تجلت في قيام كل منهما باستدعاء سفيره في البلد الاخر. ووسط هذه الازمة، اعلنت الولايات المتحدة الاربعاء ان الامر هو "شان داخلي للحكومتين العراقية والسورية"، آملة "الا يؤثر ذلك في الحوار بين البلدين".