العراق يعيد بناء جيشه ويدعو الى "ثورة عشائرية" في مواجهة داعش

تاريخ النشر: 06 يناير 2015 - 12:40 GMT
البوابة
البوابة

اعلن وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي ان بلاده تعيد بناء جيشها بعد كشف نقاط الضعف فيه، والتي ادت الى انهيار قطعات واسعة منه في وجه هجوم تنظيم "داعش" قبل اشهر، فيما دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى "ثورة عشائرية" في مواجهة التنظيم.
وقال العبيدي في كلمة بثتها قناة "العراقية" الحكومية، لمناسبة العيد الرابع والتسعين للجيش، "اقول بصراحة (...) ان ضعف الاداء وترهل القيادات وتولي العناصر غير الكفوءة سلم القيادة وقلة الانضباط وضعف التدريب وسوء الاداء وانفراط عقد الثقة الشعبية مع القوات الامنية بشكل عام كانت اسبابا حقيقية للنكسة".
اضاف ان الفساد كان "معولا ثقيلا نخر جسد المؤسسة العسكرية وبدد الكثير من ثرواته واهدر فرصها في البناء السليم على شتى المستويات في التسليح والتجهيز كما في التدريب والادارة والدعم اللوجستي".
واشار العبيدي الى انه "بعد قراءة الاسباب وتدارك عوامل الضعف واستنهاض عوامل القوة الكامنة وهكذا توكلنا (...) عامدين الى بناء جيش بدءا من قمة الجيش وقيادته، واستبادلها بعناصر وقيادات وطنية مهنية كفوءة لم يلطخها الفساد ولا تنقصها الشجاعة".
واكد ان ما يجري "مرحلة اولى ستتلوها مراحل اخرى نزولا الى ادنى هرم الجيش".
وانهار العديد من قطعات الجيش العراقي في وجه الهجوم الكاسح الذي شنه تنظيم الدولة الاسلامية في حزيران/يونيو وادى الى سيطرته على مناطق واسعة في البلاد، ابرزها الموصل كبرى مدن الشمال. وانسحب المئات من الضباط والجنود من مواقعهم، تاركين اسلحتهم الثقيلة صيدا سهلا في يد عناصر التنظيم المتطرف.
وأجرى رئيس الوزراء حيدر العبادي وهو القائد العام للقوات المسلحة، في الاشهر الماضية تعديلات في الجيش شملت عزل ضباط كبار واحالة آخرين على التقاعد.
وتمكنت القوات العراقية في الاسابيع الماضية مدعومة بمسلحين من فصائل شيعية موالية وابناء بعض العشائر السنية اضافة الى ضربات جوية ينفذها تحالف دولي تقوده واشنطن، من اكتساب بعض الزخم وشن هجمات لاستعادة مناطق يسيطر عليها التنظيم.
الا ان مسلحي الدولة الاسلامية لا زالوا يسيطرون بشكل كامل على مدن رئيسية في البلاد، ابرزها الموصل والفلوجة (60 كلم غرب بغداد) وتكريت، مركز محافظة صلاح الدين شمال العاصمة.
والاثنين، دعا العبادي خلال استقباله المحافظ الجديد للأنبار، كبرى محافظات العراق التي يسيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على معظم أنحائها، إلى "ثورة عشائرية" في مواجهة التنظيم المتطرف.
وأفاد بيان للمكتب الإعلامي للعبادي أن الأخير أكد "الحاجة إلى ثورة عشائرية للتخلص من هذا العدو الغريب عن جسد المجتمع العراقي". وأضاف البيان: "جدد (...) تأكيده على أهمية أن تساهم العشائر وأبناء المحافظة في تحرير مناطقهم من التنظيمات الإرهابية التي تعيث خرابا بالمحافظة وتقتل وتهجر أبناءها".
وعلى رغم الضربات الجوية للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، وسع التنظيم في الفترة الأخيرة نطاق سيطرته في الأنبار ذات الغالبية السنية، والتي تتشارك حدودا طويلة مع سوريا والأردن والمملكة العربية السعودية.
وقتل 23 عنصرا من القوات الامنية العراقية واصيب 21 اخرون بجروح الثلاثاء، في هجوم منسق نفذه انتحاريان واعقبته اشتباكات قرب بلدة البغدادي الواقعة في محافظة الانبار، وفق ما افادت مصادر امنية.
وقال الرائد اياد نوري من شرطة الانبار ان "انتحاريين يرتديان احزمة ناسفة فجرا نفسيهما وسط تجمع من عناصر الصحوة في داخل مسجد الجبة" الواقعة الى غرب بلدة البغدادي شمال غرب الانبار.
واضاف ان عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية هاجموا بعد التفجير قوات الامن العراقية ودارت اشتباكات اسفرت عن "مقتل 23 من عناصر الامن العراقي واصابة 21 اخرين".
واشار الى ان الهجوم المنسق وقع حوالى الساعة 8,00 صباحا (5,00 تغ).
واكد النقيب سيف العتابي من الجيش وطبيب في مستشفى البغدادي حصيلة الهجوم.
واكدت مصادر الامنية انسحاب القوات العراقية حاليا من منطقة الجبة التي تبعد عشر كلم عن بلدة البغدادي، بعد الاشتباكات التي استمرت حتى منتصف النهار.
وتضم بلدة البغدادي قاعدة عين الاسد، وهي اكبر قاعدة عسكرية جوية في محافظة الانبار.