العراق يغلق حدوده مع استمرار تطبيق أمنية بغداد

منشور 15 شباط / فبراير 2007 - 08:30

كثفت القوات العراقية والاميركية الخميس خطة "فرض القانون" الامنية الجديدة في بغداد مع اغلاق الحدود من جهة سوريا وايران.والجيش الامريكي يعلن مفال ستة جنود ومسؤول حكومي يؤكد ان الصدر في زيارة قصيرة الى ايران .

قتلى امريكان

قتل ستة جنود اميركيون الثلاثاء والاربعاء في حوادث منفصلة في العراق، حسبما اعلن الجيش الاميركي الاربعاء في بيان.

وجاء في البيان ان "اربعة جنود قتلوا الاربعاء في انفجارات وقعت بالقرب من المركبة التي كانوا على متنها" في محافظة ديالى، شمال بغداد.

واضاف ان "جنديا اصيب الثلاثاء بنيران مسلحين عندما كان يقوم بتوفير حماية لموقع عثر به على قنبلة في شمال بغداد" موضحا انه "توفي الاربعاء متاثرا بجروحه".

واوضح البيان ان "جنديا اخر توفي الثلاثاء قرب مدينة تكريت (180 كم شمال بغداد) في حادث لا علاقة له بالعمليات القتالية" مشيرا الى ان "التحقيقات لا تزال جارية حول هذا الحادث".

وبذلك ترتفع حصيلة ضحايا الجيش الاميركي في العراق منذ الغزو عام 2003 الى 3122 قتيلا وفقا لارقام وزارة الدفاع الاميركية.

الخطة الامنية

قال الجيش الاميركي ان "جنود قوات التحالف المنتشرين في بغداد ورجال الشرطة العراقيين كثفوا عملياتهم في عدة مناطق في العاصمة العراقية اليوم (الخميس)".

واكد المتحدث باسم الجيش الاميركي كولونيل سكوت بليشويل في بيان ان "عمليات تفتيش وتمشيط تمت في عدة اماكن".

ومنذ الاربعاء تحلق طائرات حربية اميركية على ارتفاع منخفض فوق العاصمة العراقية.

واوضح البيان ان "هذه العمليات تستهدف مساعدة السكان عبر خفض العنف في اطار عملية فرض القانون".

واضاف ان "مداهمات لاهداف محددة تمت صباح اليوم (الخميس) كما تم فرض اطواق امنية حول بعض الاحياء" في الصباح الباكر لمنع عناصر متطرفة من الاختباء فيها.

وقال البيان انه القي القبض على 14 شخصا كما تم اكتشاف اربعة مخابئ للاسلحة في اطار هذه العمليات.

واعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاربعاء اطلاق خطة بغداد الامنية الجديدة التي تمنح قوات الامن صلاحيات واسعة للقيام بعمليات تفتيش ومداهمة وتوقيف.

وافاد مراسلون صحفيون ان حواجز امنية متعددة اقيمت منذ الصباح الباكر في وسط العاصمة.

واغلقت قوات الامن شارع السعدون المؤدي الى ساحة التحرير في قلب بغداد كما اقامت حواجز على جسر الجمهورية وهو اهم الجسور التي تربط بين منطقتي الرصافة (شرق نهر دجلة) والكرخ (غرب النهر).

وادت الحواجز الامنية كما في اليومين الاخيرين الى اختناقات مرورية كبيرة في وسط بغداد.

ميدانيا

قالت الشرطة إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 20 اخرون في انفجار سيارتين ملغومتين في حي الدورة ببغداد.

فيما أصيب جندي بانفجار سيارة ملغومة ستهدفت دورية للجيش العراقي على مقربة من نفق الشرطة في غرب بغداد.

وفي الموصل - قالت الشرطة إن قنبلة زرعت على جانب الطريق انفجرت في دورية للشرطة مما أسفر عن مقتل رجل شرطة في مدينة الموصل الشمالية التي تبعد 390 كيلومترا الى الشمال من بغداد.

وبالقرب من كركوك - قالت الشرطة ان شخصين قتلا وأصيب ثالث اثر انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق في سيارتهم على مقربة من مدينة كركوك على مبعدة 250 كيلومترا الى الشمال من بغداد.

و قالت وزارة الدفاع العراقية ان الجيش العراقي قتل مسلحين اثنين وأصاب 33 اخرين خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية في مناطق متفرقة من العراق.

الصدر في ايرات

أكد مسؤول حكومي عراقي أن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر يوجد حاليا بإيران، بعد أن تضاربت التصريحات والأنباء بشأن ذلك منذ أمس الأربعاء يوم انطلاق الخطة الأمنية الرامية لإعادة الأمن إلى العاصمة العراقية.

وقال سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن مقتدى الصدر "يقوم حاليا بزيارة قصيرة إلى طهران وسيعود قريبا"، مستغربا محاولات بعض الصدريين نفي تلك الزيارة.

لكن العسكري اعتبر إعلان المسؤولين الأميركيين عن مغادرة الصدر العراق إلى إيران بالتزامن مع بدء الخطة الأمنيوكانت أنباء قد ترددت أمس عن وجود أمر قضائي باعتقال مقتدى الصدر على خلفية التحقيق في قضية مقتل رجل الدين الشيعي عبد المجيد الخوئي في مدينة النجف بعد أسابيع من غزو العراق عام 2003.

. في السياق تحدثت بعض التقارير الصحفية عن لجوء قادة جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر إلى إيران لتجنب استهدافهم في الخطة الأمنية الجديدة ببغداد.

ونقلت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية عن مسؤول حكومي عراقي أن قادة مليشيا جيش المهدي عبروا الحدود لتجميع

اغلق العراق حدوده مع ايران وسوريا فيما شددت القوات الاميركية والعراقية قبضتها على بغداد يوم الخميس واقامت مزيدا من نقاط التفتيش التي قامت بايقاف وتفتيش الجميع بما في ذلك قوافل المسؤولين بحثا عن اسلحة.

وقال مسؤول بوزارة الداخلية طلب عدم نشر اسمه إن اغلاق أربع نقاط عبور مع ايران ونقطتي عبور مع سوريا بدأ سريانه يوم الاربعاء.

ويتهم مسؤولون اميركيون سوريا منذ فترة طويلة بالسماح لمقاتلين اجانب بعبور الحدود الى العراق وفي مطلع الاسبوع قدموا أدلة على ما قالوا انه اسلحة ايرانية الصنع يجري تهريبها الى العراق.

وقال اللفتنانت كولونيل كريستوفر جارفر في تصريحات لرويترز "بدأ تنفيذ خطة إغلاق الحدود الليلة الماضية. أغلقت نقاط كثيرة لكن لا يمكنني أن أؤكد أن جميع النقاط أغلقت."

ولم يرد على الفور تأكيد من طهران أو دمشق وكلاهما ينفي تورطه في الفوضى التي تسود العراق.

وكان العراق قد أعلن أنه سيغلق الحدود لمدة 72 ساعة. وقال الجيش الأمريكي يوم الأربعاء إن الهدف من هذه الخطوة تعزيز المواقع الحدودية.

جاء اغلاق الحدود في الوقت الذي صعدت فيه القوت الاميركية والعراقية هجوما في بغداد مركز العنف الطائفي بين الاقلية السنية والغالبية الشيعية التي تدفع البلاد نحو حرب أهلية شاملة.

ويقول محللون عسكريون انه من المرجح ان يتوارى كثير من افراد الميليشيات عن الانظار أو ان يغادروا بغداد الى ان تستكمل العملية بدلا من ان يسعوا لمواجهة مع القوات الاميركية والعراقية.

ولم يشاهد عدد يذكر من افراد ميليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم المتشدد مقتدى الصدر في شوارع معقلهم بمدينة الصدر في شرق بغداد على مدى الاسبوع الماضي.

واشارت تقارير الى ان العديد من قادة جيش المهدي غادروا العاصمة لتجنب الاعتقال.

وتقول واشنطن إن ميليشيا جيش المهدي الموالية للصدر هي أكبر تهديد للامن في العراق وتم اعتقال مئات من اعضاء جيش المهدي.

وقال مسؤولون بالجيش الاميركي والحكومة العراقية ان مقتدى الصدر غادر العراق الى ايران قبل بدء الحملة لكن رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي قال انه مازال موجودا في العراق.

وقال الميجر جنرال وليام كالدويل كبير المتحدثين العسكريين الاميركيين في العراق ان نقاط عبور الحدود سيتم اصلاحها لاقامة "نقاط نقل" حتى يمكن تفتيش العربات.

وقال الجيش الاميركي في الاسبوع الماضي ان العملية تجري لكن سكان بغداد لم يلاحظوا شيئا يذكر حتى امس الاربعاء عندما بدأت نقاط التفتيش في الظهور في المدينة.

وينظر الى (عملية فرض القانون) على انها آخر محاولة لاشاعة الاستقرار في العاصمة. وحذر مسؤولون شيعة من ان الفشل يمكن ان يعني انهيار الحكومة التي يتزعمها الشيعة.

وقرر الرئيس الاميركي جورج بوش ارسال قوات اضافية قوامها 17000 جندي للحملة الامنية في بغداد.

وظهرت نقاط تفتيش اخرى في مساء الاربعاء واشار سكان الى انه حتى قوافل مسؤولي الحكومة يتم ايقافها والمطالبة باظهار تصاريح حمل الاسلحة وبطاقات الهوية.

وقال مصور رويترز ان الاشخاص الذين يحملون شارات وزارة الداخلية أو وزارة الدفاع فقط هم الذين يسمح لهم بحمل الاسلحة.

والمدنيون الذين يحملون تصاريح يجري مصادرة اسلحتهم. وشاهد مصور رويترز شخصين يجري اعتقالهما لعدم حمل أوراق هوية.

وقام جنود الشرطة والجيش بتفتيش العربات باستخدام قضبان معدنية طويلة لفحص أكوام الخضروات بحثا عن قنابل أو اسلحة. وشهدت المدينة تفجيرات سيارات ملغومة يوميا خلفت الاف القتلى.

مواضيع ممكن أن تعجبك