أعلن العراق يوم الثلاثاء أنه لن يشارك في اجتماع لوزراء الخارجية العرب المقرر عقده في القاهرة يوم الاربعاء احتجاجا على التصريحات التي أدلى بها الرئيس المصري حسني مبارك عن ولاء الشيعة العراقيين لايران.
وفي القاهرة قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ان الاجتماع سيعقد على الرغم من المقاطعة العراقية.
وأعلن ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء العراقي وهو شيعي أن حكومته مندهشة من حدة تصريحات مبارك وقررت عدم المشاركة في المحادثات التي سيعقدها وزراء خارجية دول عربية لمناقشة تفاقم العنف في العراق.
وقال الجعفري في مؤتمر صحفي ان العراق لن يحضر على أمل أن يذكر ذلك المعنيين بالحاجة الى الوقوف الى جوار الشعب العراقي والدفاع عنه في وجه أي مشاكل تواجهه.
وفي تصريحات لقناة العربية التلفزيونية الفضائية أذيعت يوم السبت قال مبارك ان ولاء الشيعة في الدول العربية لايران أقوى من ولائهم لبلادهم وان الحرب الاهلية بدأت بالفعل في العراق.
وجاءت تصريحات مبارك وسط تفاقم أعمال العنف الطائفي فيما يسعى زعماء الشيعة والسنة والاكراد جاهدين من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد مضي أربعة أشهر على الانتخابات البرلمانية.
ويوم الاحد وصف الجعفري تصريحات مبارك بأنها "طعن في وطنيتهم (شيعة العراق) وحضارتهم."
وقال أبو الغيط ان لجنة المتابعة الوزارية العربية بشأن العراق "ستعقد اجتماعا غدا بالقاهرة على النحو المقرر حتى في غياب وزير الخارجية العراقي (هوشيار زيباري)."
وأضاف أنه تلقى اتصالا هاتفيا من الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى "أكد فيه مضي الجامعة قدما في عقد هذا الاجتماع الذي كان قد تم الاتفاق عليه في قمة الخرطوم الاخيرة."
وذكر موسى ان خطورة الوضع في العراق تستلزم عقد الاجتماع.
وعقدت القمة العربية في العاصمة السودانية أواخر الشهر الشهر الماضي وناقشت التطورات العراقية الى جانب عشرات القضايا العربية الاخرى.
وقال حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين السنية الرئيسية في العراق ان الحكومة العراقية ستخسر فرصة تحقيق شيء ايجابي من هذا الاجتماع.
وتابع بعد اجتماعه مع موسى في القاهرة انه كان من المأمول ان يشارك ممثل العراق في الاجتماع.