العراق يوافق على محاكمة صدام على الحرب مع ايران واهتمام اعلامي كبير بصور الصن

تاريخ النشر: 21 مايو 2005 - 05:28 GMT

اعلن مصدر رسمي الجمعة ان بغداد وافقت على طلب طهران محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومساعديه على "الجرائم الحربية" المرتبطة بالحرب العراقية الايرانية التي استمرت ثماني سنوات (1980-1988).

واكد العراق وايران في بيان نشر على موقع وزارة الخارجية العراقية على شبكة الانترنت "ضرورة محاكمة قادة النظام السابق في العراق في محكمة عادلة نظرا لاقترافهم جرائم حربية وجرائم ضد الانسانية وعدوانهم العسكري على شعوب العراق وايران والكويت".

ونشر البيان في ختام زيارة لوزير الخارجية الايراني كمال خرازي الى العراق.

وهي المرة الاولى التي تعترف فيها بغداد بمسؤوليتها في الحرب بين العراق وايران التي ادت الى سقوط 500 الف قتيل بين العسكريين في الجانبين حسب تقديرات يقبل بها الجانبان.

واتفق الجانبان خلال زيارة خرازي التي استمرت ثلاثة ايام على فتح صفحة جديدة في العلاقات بينهما.

وقال البيان ان الجانبين اتفقا على "تطوير وتعميق العلاقات الثنائية والارتقاء بمستوى العلاقات والتعاون السياسي والامني والاقتصادي بين البلدين".

وقد قررا في هذا الاطار "تشكيل لجنة مشتركة عليا بينهما برئاسة ابراهيم الجعفري رئيس وزراء الحكومة الانتقالية في العراق ومحمد رضا عارف النائب الاول لرئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية".

واكد البيان ان الجانبين اتفقا ايضا على "اعادة فتح القنصليات العراقية والايرانية في مدن خرمشهر وكرمنشاه (في ايران) وكربلاء والبصرة (العراق) خلال مدة شهرين".

واخيرا دان البيان المشترك "كافة الاعمال الارهابية في العراق" مشيرا الى ان الجانبين "يرفضان في الوقت ذاته المساعي التي تهدف الى ربط ظاهرة الارهاب بالاسلام والمسلمين ويؤكدان على ان الارهاب امر يتنافى والمبادئ والقيم الاسلامية".

وقد اعلنت طهران الجمعة انها ما زالت تطالب العراق بتعويضات حرب. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي ان "المسائل المهمة العالقة منذ الحرب وخصوصا مسألة تعويضات الحرب لا تزال مطروحة على جدول اعمال حكومة الجمهورية الاسلامية".

واضاف آصفي ان ايران "لا يمكنها ان تتجاهل حقوق مواطنيها الذين عانوا خلال الحرب" مشيرا الى ان "السياسة العدوانية لنظام صدام حسين وحزب البعث التي ادت الى الحرب ضد ايران تركت آثارا ونتائج سيئة" في ايران.

وقدر الايرانيون في الماضي التعويضات المتوجبة على العراق بحوالى مئة مليار دولار فيما تقدر مصادر ايرانية اخرى قيمة الاضرار التي لحقت بايران بسبب الحرب بنحو الف مليار دولار.

واكدت الامم المتحدة في 1991 ان العراق مسؤول عن هذه الحرب لكن صدلم حسين رفض باستمرار قبول ذلك متهما ايران بانها استفزت العراق.

اهتمام بصور صدام

من ناحية اخرى، قال وزير الداخلية الكويتي الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح السبت ان صور صدام التي نشرتها صحيفتان بريطانية واميركية الجمعة تظهر ان "الله يذل من كان يذل الناس" ليجعله "عبرة للاخرين" على ما افاد مصدر رسمي.

ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن الشيخ نواف "ان مشيئة الله تجعل كل من اراد ان يذل شعبه ويرتكب بحقه جرائم كبيرة ويهتك اعراض ابنائه عبرة للاخرين".

وكان الوزير الكويتي يرد على اسئلة صحافيين حول تعليقه على صور اظهرت الرئيس العراقي السابق في ملابسه الداخلية داخل الزنزانة التي يعتقل فيها بالعراق.

واضاف الشيخ نواف "ان الله تعالى ربما اراد ان يبقي الرئيس المخلوع ليرى العالم كله اين كان والى اين وصل". وتابع "ان الله يذل من كان يذل الناس ويرتكب بحق ضحاياه شتى اصناف الجرائم من قتل وتشريد وهتك للاعراض ويجعله عبرة للاخرين".

ونشرت معظم الصحف الخليجية السبت الصور المثيرة للجدل وتفردت صحيفة "الشرق الاوسط" المملوكة لرؤوس اموال سعودية بتخصيص ثلثي صفحتها الاولى لصورة صدام وهو يغسل ملابس وعنونتها بالبنط العريض "صدام يغسل ملابسه".

ونشرت الصحيفة في صفحاتها الداخلية المزيد من الصور للرئيس العراقي السابق مشيرة الى انها تنشرها "بالاتفاق مع صحيفة الصن".

وكانت صحيفة "ذي صن" الواسعة الانتشار في بريطانيا نشرت الجمعة على صفحتها الاولى صورة لصدام عاري الصدر وبلباس داخلي فقط تحت عنوان "الطاغية بالثياب الداخلية".

واعلن الجيش الاميركي على الفور انه سيفتح تحقيقا في الامر موضحا ان مصدر هذه الصور "مجهول" لكنها "قد تعود الى اكثر من سنة" وانها "تنتهك قوانين وزارة الدفاع وعلى الارجح معاهدات جنيف حول معاملة المعتقلين".

وفي السعودية نشرت "الرياض" في صفحتها الاولى صورة لشخص يطالع صور الصحيفة البريطانية وعنونت "صدام بملابسه الداخلية نجما لصحيفتين اميركية وبريطانية".

وفي قطر عنونت "الشرق" على الصفحة الاولى "صدام بملابسه الداخلية في الصن ونيويورك بوست" في حين عنونت +الوطن+ "محاموه: الصور ابو غريب اخر" في اشارة الى الصور التي نشرت قبل عام لاهانة معتقلين عراقيين في سجن ابوغريب ببغداد على ايدي جنود اميركيين.

وفي البحرين عنونت "الايام" التي نشرت صورة صدام وهو شبه عار "نشر صور صدام شبه عار لإهانة المقاومة العراقية" في حين نشرت صحيفة "الوسط" صورة لصدام وهو يلبس جلبابا ابيض تحت عنوان "واشنطن تستنكر نشر صور مخلة لصدام".

وفي الامارات العربية المتحدة فضلت اغلب الصحف عدم نشر الصور على صفحاتها الاولى وبعضها لم ينشر شيئا عن الموضوع واشارت "البيان" الى ان الصور تذكر بفضيحة ابو غريب.

وكتبت "اخبار العرب" التي تصدر في ابوظبي افتتاحية ان "الصحف البريطانية اعتادت على نشر قصص وصور الفضائح في المجتمع البريطاني واي مجتمعات اخرى تمتد لها كاميرات المصورين الذين يجدون على صفحاتها سوقا رائجة ومربحة. لذلك ظلت هذه الصحف تعيش تحت عنوان صحف الاثارة او الصحف الصفراء".

واضافت "ان المجتمع البريطاني قد يتقبل لك الفضائح بروح اعتادت على هذا النوع من القصص التي تشكل جزءا مهما في حياة ناس يجدون في الفضائح صورة حقيقية لمجتمعهم الذي يتدثر تحت ثوب من الجدية الصارمة في القانون والعمل وحتى الضحك اما مجتمعاتنا العربية فتحذر من الفضائح وتخاف منها وتخجل من نشرها الا ما استوجبته الضرورات واستلزمته الصراعات الفالته من كل ضابط ومعيار".

وتساءلت الصحيفة "هل الصور التي نشرت للرئيس العراقي السابق وهو في ملابسه الداخلية ويقوم بغسل ملابسه هل بها ما يثير القارئ ويكشف له شيئا كان مخفيا؟".

في المقابل لقيت هذه الصور مساحات اكبر في صحف الكويت التي كانت قوات صدام حسين احتلتها بين اب/اغسطس 1990 وشباط/فبراير 1991 قبل ان تخرجها منها قوات متحالفة بقيادة الولايات المتحدة.

وكتبت "الرأي العام" على صفحتها الاولى التي نشرت عليه صورة صدام بملابسه الداخلية "المجرد من السلطة والثياب".

كما نشرت "الانباء" على صفحتها الاولى صور الصن وعنونت "صدام بالملابس الداخلية ويغسل جواربه القذرة" اما "القبس" فعنونت في احدى صفحاتها الداخلية "صدام يحتل مكان النساء العاريات على صفحات الصن".

يشار الى ان صحيفة "صن" البريطانية ذكرت انها حصلت على الصور من "مصادر عسكرية اميركية" وان الهدف "هو توجيه ضربة للمقاومة".

واعلن فريق المحامين المكلفين الدفاع عن الرئيس العراقي السابق انه سيتقدم بدعوى في هذا الشأن.