العراق يوصد ابوابه ويحظر التجول لتأمين الانتخابات والسيستاني لا يدعم احداً

تاريخ النشر: 11 ديسمبر 2005 - 02:52 GMT

اعلن العراق غلق الحدود والمطارات وتمديد ساعات حظر التجول عشية الانتخابات التي دعا المرجع الشيعي اية الله السيستاني الى المشاركة الواسعة فيها دون اعلان دعمه لاية قائمة فيما طالبت مفوضية الانتخابات بوقف العمليات العسكرية خلالها.

وقالت وزارة الداخلية ان الاجراءات ستصبح نافذة اعتبارا من الخميس، أي قبل يومين من بدء الانتخابات، وستستمر حتى مساء السبت.

وبموجب هذه الاجراءات، فسوف يتم تقديم موعد حظر التجول من منتصف الليل ليبدأ الساعة العاشرة مساء وينتهي الساعة السادسة من صباح اليوم التالي.

كما سيتم غلق كافة المعابر الحدودية والمطارات اعتبارا من منتصف ليل الاثنين وحتى الساعة السابعة من صباح السبت المقبل.

وقد دعا المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني الاحد العراقيين الى المشاركة الواسعة في الانتخابات "وعدم تعريض الاصوات للضياع" دون ان يعلن دعمه لاية قائمة على اخرى.

وقال السيستاني في بيان صدر عن مكتبه ان "هذه الانتخابات لا تقل اهمية عن سابقتها وعلى المواطنين رجالا ونساء ان يشاركوا فيها مشاركة واسعة ليضمنوا حضورا كبيرا وقويا للذين يؤتمنون على ثوابتهم ويحرصون على مصالحهم العليا في مجلس النواب القادم". واضاف "لهذا الغرض لا بد من تجنب تشتيت الاصوات وتعريضها الى الضياع".

وكان الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل السيستاني اكد في 28 تشرين الاول/اكتوبر ان المرجعية لن تتبنى اي كيان سياسي في الانتخابات المقبلة.

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبته امام مئات المصلين في الصحن الحسيني وسط كربلاء (110 كلم جنوب بغداد) ان "المرجعية الدينية تحث العراقيين على المشاركة الواسعة والمكثفة في الانتخابات القادمة".

واوضح ان "المرجعية لا تتبنى اي كيان سياسي وعلى العراقي ان يختار الشخص الذي يؤمنه على دينه ودنياه".

واتهم الكربلائي في 11 من الشهر الماضي الحكومة العراقية الحالية بالعجز عن توفير الخدمات الاساسية للعراقيين مؤكدا انها بذلك ستخسر الكثير من رصيدها في الانتخابات المقبلة اذا بقي الوضع على حاله.

ودعم السيستاني لائحة "الائتلاف العراقي الموحد" الشيعية التي ترأسها عبد العزيز الحكيم في الانتخابات العامة التي جرت في 30 كانون الثاني/يناير الماضي مما امن لها فوزا ساحقا في تلك الانتخابات.

وقوبل هذا الموقف بانتقادات خصوصا من رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي الذي اكد على ضرورة "عدم تدخل الدين في السياسة".

مطالبة بوقف العمليات

وفي سياق متصل، فقد اكد عادل اللامي المسؤول في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق الاحد ان المفوضية طلبت من القادة العسكريين العراقيين والقوات المتعددة الجنسيات وقف العمليات العسكرية في محافظتي الانبار ونينوى استعدادا للانتخابات.

وقال اللامي في مؤتمر صحافي ردا على سؤال حول الوضع الامني في محافظتي الانبار ونينوى "لقد التقينا بالقادة العسكريين وحتى مع القادة في القوات المتعددة الجنسيات واكدنا لهم على ضرورة تهدئة الاوضاع وعدم احداث اي عمليات هجومية في تلك المنطقة".

واضاف "لقد كانوا متجاوبين معنا ووعدونا بذلك باستثناء حالات الدفاع عن النفس التي قد تحصل هنا وهناك".

واوضح اللامي ان "لدى المفوضية غرف عمليات متنوعة خاصة بالموقف الامني لجميع المحافظات (العراقية)" مشيرا الى انه اطلع قبل نحو ساعتين على الموقف "وهو جيد جدا ولجميع المحافظات حيث لا توجد اية اضطرابات او شيء من هذا القبيل".

وحول عدد مراكز الاقراع في تلك المحافظتين قال "في محافظة الانبار سنفتتح 154 مركزا من مجموع 207 كان يفترض فتحها هناك".

واضاف ان "هذا العدد ممكن ان يتصاعد ولكن المشكلة تكمن في المناطق الممتدة من غرب الرمادي لغاية الحدود حيث لم يتقدم الكثيرون للعمل هناك لخطورتها". وتابع "اما في محافظة نينوى سيتم افتتاح 520 مركز اقتراع".

واكد اللامي اتخاذ الاجراءات الامنية اللازمة "لحماية جميع مراكز الاقتراع" مشيرا الى ان "لدى المفوضية خطة امنية مع وزارة الداخلية التي يشكل عناصرها الحلقة الاولى لحماية مراكز الاقتراع في العراق".

ولم يتطرق المسؤول في المفوضية الى الموعد الذي ستعلن فيه نتائج الانتخابات قائلا انها "ستتم على مرحلتين الاولى اعلان نتائج المقاعد ال 230 ومن ثم تعطى الكيانات 48 ساعة لترشيح ممثليها للمقاعد التعويضية ال 45".

وكان دبلوماسي غربي في بغداد اكد السبت ان نتائج الانتخابات ستعلن حوالى نهاية العام.

وقد حددت المفوضية عشرة ايام لاعلان نتائج الاستفتاء الذي جرى في 15 تشرين الاول/اكتوبر وعدة ايام لاعلان نتائج الانتخابات العامة التي جرت في كانون الثاني/يناير الماضي.

مقتل جندي اميركي

ميدانيا، اعلن الجيش الاميركي في بيان مقتل جندي اميركي الاحد في انفجار عبوة ناسفة في غرب بغداد. وقال متحدث باسم الجيش الاميركي ان "جنديا قتل بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته في غرب العاصمة بغداد".

وتفيد ارقام وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان 2138 جنديا اميركيا او عاملين اميركيين في الجيش الاميركي قتلوا في العراق منذ غزو قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة هذا البلد في آذار/مارس 2003.

من جهة اخرى، اعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية الاحد مقتل عراقي وجرح اخر في اطلاق نار والعثور على ثلاث جثث مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من بغداد.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان "مسحلين مجهولين اطلقوا النار على موظفين في احد المصارف في حي الجامعة غربي بغداد مما اسفر عن مقتل احدهما واصابة الاخر بجروح".

وعلى صعيد اخر، اكد المصدر ذاته "عثور قوات الشرطة على ثلاث جثث مجهولة الهوية بينها جثة فتاة وعليها اثار رصاص ومرمية على جانب طرق في احياء الكاظمية والشعلة والدورة في بغداد".

من جهة اخرى اعلن مصدر امني عراقي الاحد ان مسلحين مجهولين خطفوا مساء امس شقيق النائبة في الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) سوريا عبد الكاظم عباس السلطاني شمال شرق بغداد.

وقال المصدر مفضلا عدم الكشف عن هويته ان "مسلحين مجهولين خطفوا مساء امس ادريس عبد الكاظم (17 عاما) شقيق سوريا عبد الكاظم عباس السلطاني عضو الجمعية الوطنية العراقية".

واضاف ان "المخطوف كان يقود دراجته بالقرب من منزله الواقع في قضاء الخالص (80 كلم شمال شرق بغداد) عندما هاجمه مسلحون واجبروه على الصعود معهم في سيارتهم واقتادوه الى جهه مجهولة".

وسوريا عبد الكاظم عباس السلطاني عضو في الجمعية الوطنية عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية التي يتزعمها عبد العزيز الحكيم.

وفي سامراء (120 كلم شمال بغداد) فجر مسلحون مجهولون مركزا انتخابيا ليلة السبت الاحد حسبما افاد مصدر في الشرطة العراقية.

وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان "مسلحين مجهولين فجروا ليلة السبت الاحد مركزا انتخابيا يقع شرقي المدينة بواسطة عبوات ناسفة وضعت في محيط البناية ما ادى الى انهيار اجزاء منها". واوضح ان "الانفجار لم يسفر عن سقوط ضحايا".

من جهة ثانية اعلن الجيش الاميركي في بيان له مقتل جندي اميركي الاحد في انفجار عبوة ناسفة في غرب بغداد.

وقال متحدث باسم الجيش الاميركي ان "جنديا قتل بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته في غرب العاصمة بغداد".

وتفيد ارقام وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان 2138 جنديا اميركيا او عاملين اميركيين في الجيش الاميركي قتلوا في العراق منذ غزو قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة هذا البلد في آذار/مارس 2003.

(البوابة)(مصادر متعددة)