العرب السنة يتغيبون عن اجتماع لجنة الدستور ومقتل 8 عراقيين بحوادث متفرقة

تاريخ النشر: 23 يوليو 2005 - 05:24 GMT

اجتمعت لجنة صياغة الدستور العراقية السبت بغياب كامل اعضائها السنة العرب الرافضين قيام دولة فدرالية، فيما لقي سبعة عراقيين مصرعهم في حوادث متفرقة، وقضى ثامن داخل سجن اميركي قرب الفلوجة.

واعلن الناطق الرسمي باسم الحزب الاسلامي العراقي اياد السامرائي احد اهم الاحزاب السنية لوكالة فرانس برس "لم يشارك اي عضو من العرب السنة في اجتماعات اللجنة الدستورية هذا اليوم" السبت.

من جانبه اكد مصدر في مكتب رئيس لجنة صياغة الدستور همام حمودي (شيعي) لفرانس برس ان "الاخوان السنة لم يحضروا اجتماع اليوم الذي بدا في العاشرة والنصف (6,30 تغ) في قصر المؤتمرات وسط بغداد (..) لكنهم تواصلوا معنا عن طريق ممثلين عنهم لمعرفة ما يدور في الاجتماعات".

وأعلن الرئيس العراقي جلال طالباني السبت انه وافق على تلبية بعض مطالب الاعضاء السنة الذين علقوا مشاركتهم في اجتماعات لجنة صياغة الدستور معربا عن امله في عودتهم.

وقال طالباني "درست مطالب اخوتنا السنة واتخذت تدابير آمل ان ترضيهم. امل ان يعودوا للمشاركة في عملية صياغة الدستور".

واضاف خلال مؤتمر صحافي في ختام لقاء مع السفير الاميركي زلماي خليل زاد "لن يكون من الممكن صياغة الدستور من دون مشاركة الاطياف العراقية كافة لا سيما العرب السنة".

واعلن طالباني تعزيز التدابير الامنية لحماية اعضاء اللجنة. وقال ان السنة يمكنهم ابداء رايهم بشان كافة مواد مشروع الدستور ولن يفرض عليهم التصويت بالاغلبية.

وقال السفير الاميركي انه "في غاية الاهمية ان يشارك جميع العراقيين في العملية الدستورية".

ومن الاعضاء الواحد والسبعين في لجنة صياغة الدستور هناك 17 سنيا قتل اثنان منهم واحد مستشاريهم الثلاثاء في تبادل لاطلاق النار في قلب بغداد.

والخميس قرر ممثلو العرب السنة اثر هذا الاغتيال تعليق مشاركتهم في اعمال صياغة الدستور واضعين شروطا جديدة.

وفي رسالة وجهت لهمام حمودي الخميس طلب ممثلو نحو خمسين تشكيل سني "مراجعة البنود المذكورة في الدستور والتي تؤدي الى انقسام البلاد" في اشارة الى النظام الفدرالي الذي يدعو اليه الاكراد وبعض نواب الشيعة.

وتهدد مقاطعة السنة الذين يمثلون نحو 20% من السكان بالطعن في شرعية الدستور وطرح مشكلة خلال الاستفتاء المفترض ان يقر هذا الدستور.

وينص قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية الذي تبناه مجلس الحكم الانتقالي على ان تتم المصادقة على الدستور بالاغلبية المطلقة شرط ان لا ترفضه ثلاث من المحافظات الثماني عشر في البلاد باغلبية الثلثين. لكن السنة يشكلون الاغلبية في محافظات الانبار وصلاح الدين والموصل.

تطورات امنية

وفي سياق التطورات الميدانية، فقد اعلن مصدر في وزارة الداخلية مقتل جاسم محمد جاسم مدير عام في وزارة النقل على يد مسلحين مجهولين وسط بغداد.

من جهة اخرى اعلنت مصادر في الشرطة والجيش العراقي مقتل اربعة عراقيين بينهم جندي عراقي واصابة ثلاثة اخرين.

كذلك افاد مصدر في الشرطة عن العثور على جثتين احداهما لضابط في الشرطة العراقية شمال بغداد.

وقال النقيب محمد فياض من شرطة الفلوجة "تم العثور على جثتين تعود احداهما لضابط في شرطة الفلوجة صباح اليوم (السبت) في منطقة ذراع دجلة" (حوالى 35 كلم شمال بغداد).

واخيرا اعلن الجيش الاميركي في بيان ان معتقلا عراقيا توفي الجمعة في مستشفى سجن اميركي قرب الفلوجة (50 كلم غرب بغداد). وقال الجيش انه عثر على كريم عظمة (46 عاما) في زنزانته فاقد الوعي ويتنفس بصعوبة.

وقالت الشرطة العراقية ان مسلحين خطفوا السبت مهندسا تركيا يعمل في محطة بيجي الكهربائية (200 كلم شمال بغداد).

كذلك اصيب جانك سنك رجل الاعمال الهندي بعدة طعنات خلال عملية سطو قام بها مسلحون على مكتبه في حي المنصور في بغداد واعتدوا عليه واجبروه على تسليمهم مبلغ 150 الف دولار ثم فروا.

(البوابة)(مصادر متعددة)