دعت الدول العربية يوم الأحد المجتمع الدولي للقيام بتحرك ضد حكومة الرئيس السوري بشار الاسد الذي قالت المعارضة انه نقل معدات عسكرية وافرادا الى مناطق مدنية ووضع سجناء في مواقع عسكرية كدروع بشرية ضد اي هجا جوية غربية.
ودعا البيان الختامي للاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لاتخاذ الاجراءات الرادعة والضرورية ضد مرتكبي هذه الجريمة التي قال إن الحكومة السورية تتحمل مسؤوليتها.
وقال وزراء الخارجية العرب ايضا انه يجب محاكمة المسؤولين عن الهجوم كمجرمي حرب.
ودعا وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الاحد في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الى اتخاذ "قرار حاسم" بدعم التدخل الدولي في سوريا معتبرا ان معارضة هذا التدخل لا تعني الا "تشجيعا للنظام السوري".
وقال الفيصل "ان اي معارضة لاي اجراء دولي لا يمكن الا ان تشكل تشجيعا لنظام دمشق للمضي قدما في جرائمه" مضيفا انه "آن الاوان لمطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته واتخاذ الاجراء الرادع" ضد النظام السوري.
واكد الوزير السعودي ان الشعب السوري "عندما استشعر عدم قدرة الدول العربية على الاستجابة لاستغاثاته المتكررة اضطر للاستغاثة بالمجتمع الدولي".
وتابع "اننا امام هذا الواقع الاليم مطالبون باكثر من بيانات الادانة والشجب والاستنكار".
واشار الفيصل الى استخدام النظام السوري "للاسلحة الكيماوية" معتبرا ان "هذا السلوك المشين يعد ردا على المطالبين بالعودة الى مجلس الامن الدولي المكبل بالفيتو الروسي-الصيني".
واعتبر الوزير السعودي انه "لم يعد مقبولا القول بأن اي تدخل دولي يعد تدخلا في الشأن الداخلي السوري فنظام دمشق هو الذي فتح الباب على مصراعيه لدخول قوات الحرس الايراني وقوات حزب الله حتى اصبحت سوريا ارضا يجب ان يقال انها محتلة".
وقال الفيصل "ينبغي الا نتجاهل ان الائتلاف الوطني (المعارض) اصبح ممثلا للشعب السوري" و"مسؤوليتنا تحتم علينا الوقوف الى جانبه ومساندته بكل الوسائل المتاحة لا سيما ان النظام السوري لم يستجب لكل النداءات العربية والدولية ولن يستجيب".
وتساءل الفيصل "هل المطلوب منا الانتظار حتي يبيد (النظام السوري) شعبه بأكمله" مضيفا "ان اجتماعنا اليوم مطالب بان تصدر عنه قرارات صارمة وآن لنا ان نتخذ قرارا حاسما ينتشل الشعب السوري من محنته".
وختم موجها حديثه الى نظرائه العرب "دعونا مرة واحدة نقف مع الحق دون مواربة".
وطلب رئيس الائتلاف الوطني السوري احمد الجربا من الوزراء العرب في كلمة القاها خلال الجلسة نفسها بدعم العملية الدولية في سوريا.
وقال الجربا "اقف اليوم بينكم لاطالبكم بكل الحمية الاخوية والانسانية ان تدعموا العملية الدولية ضد آلة الدمار" التي يستخدمها النظام السوري.
ودعا الى قرار عربي لـ"تحرير سوريا من حزب الله والقوات الإيرانية والميليشيات العراقية المتطرفة التي استقدمها بشار الأسد"، مؤكدا أن الحديث عن التدخل الخارجي في الشؤون السورية أصبح "ترفا" في مواجهة "أعمال القتل المنهجية التي يرتكبها النظام كل يوم".
وقال الجربا "لا يمكن الانتظار أمام مئات الآلاف من القتلى والمصابين وعشرات الحالات من الاغتصاب والغزو الإيراني لسوريا".
وكان وزير الخارجية المصري نبيل فهمي اكد من جهته في كلمته معارضة بلاده "لاي تدخل دولي" في سوريا.
دروع بشرية
الى ذلك، قالت المعارضة السورية يوم الاحد ان الرئيس بشار الاسد نقل معدات عسكرية وافرادا الى مناطق مدنية ووضع سجناء في مواقع عسكرية كدروع بشرية ضد اي هجا جوية غربية.
وقال ائتلاف المعارضة الذي يتخذ من اسطنبول مقرا له ان صواريخ من طراز سكود وراجمات صواريخ بالاضافة الى جنود نقلوا الى مواقع من بينها مدارس ومدن جامعية ومبان حكومية داخل المدن.
وقال ائتلاف المعارضة في بيان ان تقارير من داخل سوريا تؤكد ان الاسد امر ايضا بنقل المعتقلين الى اهداف عسكرية واستخدامهم دروعا بشرية في مواجهة الضربات الجوية الغربية.
ولم يتسن التأكد بشكل مستقل من هذه التقارير وفشلت محاولات الوصول لمسؤولين سوريين للتعليق على ذلك .