العرب يقررون ارسال مساعدات فورية الى قطاع غزة

تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2008 - 07:35 GMT

قرر وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم الطارئ في القاهرة الاربعاء ارسال مساعدات غذائية وطبية فورية الى قطاع غزة، لكنهم امتنعوا عن الانحياز لطرف في الانقسام الفلسطيني المستمر منذ أن فرضت حماس سيطرتها على القطاع.

واكد الوزراء العرب "تكليف الامانة العامة للجامعة العربية بالتنسيق مع السلطات المصرية المختصة لتأمين دخول المواد الغذائية والادوية والمعدات الطبية الى القطاع" الى جانب استقبال المرضى من القطاع.

ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاجتماع وزراء الخارجية لبحث الانقسام الفلسطيني وكان ينتظر أن تقرر الدول العربية تحميل حماس المسؤولية عن تعثر الحوار بين الفصائل.

لكن وزراء الخارجية دعموا في قرارهم الجهود المصرية للمصالحة الفلسطينية. وأكدوا على "تأييد الخطوات التي تم التوافق عليها بين الفصائل الفلسطينية برعاية مصر لانهاء حالة الانقسام."

وتضمن القرار أن تلك الخطوات تشمل "تشكيل حكومة توافق وطني محددة المهام والمدة تتيح رفع الحصار (عن قطاع غزة)... اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة... اعادة هيكلة الاجهزة الامنية الفلسطينية على أسس مهنية ووطنية." وتسيطر السلطة الفلسطينية التي يرأسها عباس على الضفة الغربية المحتلة.

وامتنعت حماس عن حضور اجتماع الفصائل في القاهرة هذا الشهر وهو الاجتماع الذي قيل انه حاسم في مجال تحقيق المصالحة الفلسطينية.

وكانت حماس تحتج بذلك على قول عباس ان المعتقلين الذين تطالب حماس بالافراج عنهم في الضفة الغربية مجرمون جنائيون.

وتتبادل حركتا فتح وحماس الاتهامات باعتقال كل منهما لانصار الاخرى في المنطقة التي تسيطر عليها.

وقال مسؤول فلسطيني ان اجتماع وزراء الخارجية العرب استهدف أيضا تفادي أزمة دستورية بشأن شرعية حكم عباس بعد التاسع من كانون الثاني/يناير موعد انتهاء ولايته الرئاسية الحالية.

وقالت حماس انها ستسحب اعترافها بشرعية الرئيس الفلسطيني اذا لم تقم مصالحة وطنية.

واعادة قطاع غزة الى السلطة الفلسطينية مهمة للغاية لعباس في مجال نيل المصداقية كزعيم فلسطيني يستطيع أن يجري محادثات سلام ناجحة مع اسرائيل.

وقال الامير سعود الذي رأس اجتماع وزراء الخارجية "من سخرية القدر" أن تطورات هي "مدعاة للتفاؤل" حدثت في وجود الانقسام الفلسطيني ومنها فوز باراك أوباما في انتخابات الرئاسة الاميركية.

وأضاف أن الحكومة الاميركية المنتخبة تتجه الى "بلورة سياسة جديدة تجاه المنطقة... (من بين أسسها) الاهتمام الذي عبر عنه الرئيس الامريكي المنتخب ومعاونوه بمبادرة السلام العربية."

وجدد القرار تأييد الدول العربية للمبادرة التي طرحتها السعودية وأقرها مؤتمر القمة العربي الذي عقد في بيروت عام 2002.

وتدعو المبادرة اسرائيل الى الانسحاب الكامل من الاراضي التي احتلتها في حرب 1967 والموافقة على قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية والتوصل مع الفلسطينيين لحل عادل لمشكلة اللاجئنين. وتوافق الدول العربية في المقابل على تطبيع العلاقات مع الدولة اليهودية.

وكان اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب قرر "كسر الحصار" المفروض على قطاع غزة لكن ادخال مساعدات الإغاثة لسكان قطاع غزة مرهون بموافقة اسرائيل.