العفو الدولية: العراقيات لسن افضل حالا في العهد الجديد

تاريخ النشر: 22 فبراير 2005 - 10:20 GMT

قالت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الانسان الثلاثاء انه بعد ما يقرب من عامين تقريبا من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق فان النساء هناك لسن في وضع أفضل مما كن عليه في عهد صدام حسين.

وفي تقرير يحمل عنوان "العراق..عقود من المعاناة" قالت المنظمة انه ولو أن القمع المنظم الذي كان في عهد صدام قد انتهى فقد حلت محله زيادة في جرائم القتل وفي الانتهاكات الجنسية بما فيها ما يقع على أيدي القوات الاميركية.

وكانت واشنطن قد وعدت بان الاطاحة بصدام حسين ستحرر الشعب العراقي من سنوات من القمع وتضعه على طريق الديمقراطية. ولكن منظمة العفو الدولية قالت ان انعدام الامن بعد الحرب جعل النساء معرضات للعنف وحد من حرياتهن.

وقالت المنظمة "انعدام القانون والقتل المتزايد والاختطاف والاغتصاب الذي تبع الاطاحة بحكومة صدام حسين حد من حرية النساء في الحركة وقدرتهن على التوجه الى المدرسة او العمل".

وأضافت "تتعرض النساء لتهديدات جنسية من قبل أفراد في القوات التي تقودها الولايات المتحدة وتعرضت بعض النساء اللائي اعتقلن على يد القوات الاميركية لانتهاكات جنسية وربما جرى اغتصابهن".

وقالت المنظمة ان عدة نساء ممن احتجزتهن القوات الامريكية تحدثن في مقابلات مع المنظمة عن تعرضهن للضرب والتهديد بالاغتصاب والمعاملة المهينة وفترات طويلة من الحبس الانفرادي.

وقال البنتاجون انه لم ير التقرير ولكنه يأخذ اي مزاعم حول انتهاك المعتقلين على محمل الجد.

وقال اللفتنانت كولونيل جو ريتشارد المتحدث باسم البنتاغون في واشنطن "لقد برهنا على التزامنا بضمان رصد هذا النوع من السلوك والتعامل معه على النحو الصحيح".

وأضاف "فيما يتعلق بهذا التقرير فاننا نتطلع الى الفرصة للاطلاع عليه واختبار صحة المزاعم المتضمنة فيه".

وقالت المنظمة ان النساء من نشطاء حقوق المرأة والقيادات السياسية كن أيضا مستهدفات من قبل الجماعات المسلحة.

وقالت الجماعة ان النساء يعانين من التمييز القانوني في ظل قوانين تمنح الازواج حصانة فعلية لضرب زوجاتهم ومعاملة من يقتلون "دفاعا عن الشرف" على نحو يتسم باللين.

وقالت منظمة العفو الدولية "في داخل مجتمعاتهن يظل الكثير من النساء معرضات للموت على يد الاقارب من الذكور اذا ما اتهمن بسلوك يعتقد انه جلب العار للاسرة". وأشارت الى عدة محاولات من قبل متعصبين دينيا لجعل القوانين أكثر قمعا للنساء.

ولكن على الجانب الايجابي قال التقرير انه قد تشكلت عدة جماعات للدفاع عن حقوق الانسان بما فيها جماعات تركز على حماية النساء من العنف.

ودعت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية ومن انتخبوا مؤخرا لعضوية المجلس الوطني العراقي الى تضمين حقوق النساء في الدستور الجديد.

ويشمل ذلك معاملة القتل في قضايا الشرف على انه قتل عمد وحظر العنف في اطار الزوجية والتأكد من ان العقوبة تتناسب مع الجريمة التي ارتكبت.