العفو الدولية تتهم قوات الاحتلال بارتكاب جرائم حرب في العراق

تاريخ النشر: 23 مايو 2006 - 12:18 GMT

اتهمت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي حول حقوق الانسان للعام 2006 الذي نشر الثلاثاء القوة المتعددة الجنسيات وقوات الامن العراقي والحركة المسلحة بارتكاب "جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية" في العراق.

وجاء في التقرير ان "انتهاكات جسيمة ارتكبت بما في ذلك جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية على ايدي الجماعات المسلحة والقوة المتعددة الجنسيات وقوات الامن العراقية".

واتهمت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان القوة المتعددة الجنسيات في العراق "باستخدام القوة المفرطة مما ادى الى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين"، مشيرا الى "انباء تفيد بانها لم تتخذ الاحتياطات اللازمة لتقليل الخطر على المدنيين الى ادنى درجة ممكنة".

وتطرق التقرير الى ممارسات هذه القوات في العراق.

واشار الى "احتجاز الاف الاشخاص بدون تهمة او محاكمة على ايدي القوة المتعددة الجنسيات وكان اغلبهم سنة اعتقلوا في المنطقة المسماة 'المثلث السني' حيث يتركز جانب كبير من نشاط الجماعات المسلحة المعارضة للقوة المتعددة الجنسيات والحكومة العراقية وحرم اغلبهم من الاتصال بمحامين وباسرهم في الشهرين الاولين للاحتجاز".

وتابع ان "سيطرة القوات العسكرية الاميركية استمرت على اربعة مراكز احتجاز رئيسية هي سجن ابو غريب في بغداد ومعسكر بوكا في ام قصر قرب البصرة في الجنوب ومعسكر كروبر قرب مطار بغداد الدولي ومعسكر سوسا قرب السليمانية في الشمال".

اوضح "كانت هذه المراكز الاربعة تضم ما يزيد عن 14 الف محتجز بينهم ما يربو على 1400 كانوا محتجزين منذ ما يزيد عن العام وكان من بين المعتقلين تسع نساء محتجزات في معسكر كروبر".

واشارت المنظمة التي تتخذ مقرا لها في لندن بالاتهام الى الحركة المسلحة في العراق موضحة ان "الجماعات المسلحة التي تقاتل القوة المتعددة الجنسيات والحكومة العراقية كانت مسؤولة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان بينها قتل الاف المدنيين عمدا في تفجيرات وغيرها من الهجمات واحتجاز الرهائن والتعذيب".

واضافت ان "الجماعات المسلحة كانت مسؤولة عن اختطاف عشرات من العراقيين والاجانب واحتجازهم رهائن وقتل كثير من الرهائن وكان اغلبهم مدنيين".

واتهم التقرير ايضا القوات العراقية فاشار الى "ظهور ادلة على تفشي التعذيب وسوء المعاملة على ايدي قوات الامن العراقية".

وعدد من بين وسائل التعذيب المستخدمة "التعليق من الذراعين والحرق بلفافات التبغ والضرب والصعق بالصدمات الكهربائية في اجزاء مختلفة من الجسم والخنق وكسر الاطراف والاعتداء الجنسي".

وتحدث ايضا عن "انباء تشير الى استخدام التعذيب وسوء المعاملة في مراكز احتجاز سرية ومراكز الشرطة ومراكز الاحتجاز الرسمية في مناطق مختلفة وكذلك في مبان في بغداد تسيطر عليها وزارة الداخلية".

كما اشار التقرير الى "ورود انباء ايضا تفيد بوقوع انتهاكات لحقوق الانسان في المناطق التي يسيطر عليها الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستان في شمال العراق".

وعلى الصعيد القضائي، ندد التقرير باصدار "المحاكم الجنائية العراقية احكاما باعدام عشرات الاشخاص واعدم ما لا يقل عن ثلاثة اشخاص".

واخيرا عبرت منظمة العفو عن قلقها ازاء "العنف ضد المرأة" في العراق فنددت بـ"استمرار تعرض النساء والفتيات للتهديدات والهجمات والمضايقات"، مشيرة الى "تعرض كثير من النساء والفتيات لضغوط كي يرتدين الحجاب ويغيرن سلوكهن وتعرض بعض النساء للقتل والاختطاف على ايدي الجماعات المسلحة".