العفو الدولية تدعو لفرض حظر أسلحة على السودان

تاريخ النشر: 16 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعت منظمة العفو الدولية مجلس الامن الثلاثاء الى فرض حظر أسلحة اجباري على السودان لمنع أطراف الصراع في دارفور من انتهاك حقوق الانسان.  

وهدد مجلس الامن الدولي الذي يعقد جلسة خاصة حول السودان في العاصمة الكينية يومي الخميس والجمعة بفرض عقوبات على الخرطوم في وقت سابق من العام الحالي ما لم يحسن السودان من الوضع الامني.  

ولكن جماعات لحقوق الانسان تقول انه منذ ذلك الحين خرق السودان شروط هدنة تم التوصل اليها في ابريل نيسان في دارفور كما خرق روح قرارات مجلس الامن التي تحث على توفير قدر أكبر من الامن في دارفور.  

وقال تقرير من منظمة العفو حول امدادات الاسلحة الى السودان "تطلب منظمة العفو على وجه الخصوص من مجلس الامن الدولي فرض حظر أسلحة اجباري على السودان لمنع وصول امدادات تلك الاسلحة الى كل أطراف الصراع في دارفور."  

وأضاف التقرير أن الحظر لابد أن يظل قائما الى حين اتخاذ اجراءات "لحماية المدنيين من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان."  

وقالت المنظمة ان روسيا البيضاء وروسيا والصين وبولندا وفرنسا وايران والسعودية أمدت السودان سواء عن قصد أو دون قصد بالاسلحة التي استخدمت فيما بعد في انتهاك القانون الانساني الدولي.  

وحثت المنظمة كل الدول التي تمد السودان بالاسلحة على أن تعلق على الفور نقل الاسلحة الى السودان اذا كان من المرجح أن تستخدم في "انتهاكات شديدة لحقوق الانسان".  

والغرض الرئيسي من اجتماع مجلس الامن النادر انعقاده خارج نيويورك هذا الاسبوع هو المساعدة على التوصل الى اتفاق لانهاء حرب أهلية تدور في جنوب السودان منذ 21 عاما والذي من شأنه تغيير هيكل الحكومة في الخرطوم ودستور البلاد.  

ولكن الاعضاء منقسمون حول ذكر الفظائع التي ارتكبت في منطقة دارفور في غرب السودان في مشروع قرار من المقرر اصداره خلال الاجتماع.  

وقال دبلوماسيون ان الصين وروسيا وباكستان والجزائر تعارض ذلك.  

وبدأ متمردون في دارفور مقاتلة القوات الحكومية في أوائل عام 2003 بعد سنوات من المناوشات بين المزارعين من أصل افريقي والبدو من أصل عربي على الارض.  

ويتهم المتمردون الخرطوم بتسليح ميليشيا الجنجويد للتخلص منهم ومن مؤيديهم من المدنيين وهو ما تنفيه الحكومة السودانية.  

وتوقفت فجأة محادثات السلام الاسبوع الماضي في نيجيريا بعد أن وقع السودان والمتمردون على بروتوكولات حول نزع أسلحة ميليشيا الجنجويد الموالية للحكومة وتمكين عمال الاغاثة من الوصول الى اللاجئين.  

وهدد قراران سابقان لمجلس الامن بفرض عقوبات على الخرطوم ما لم تتوقف أعمال العنف في دارفور ولكن الصين وهي واحدة من الدول التي تحصل على النفط من السودان وعضو دائم في المجلس تعهدت باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي عقوبات.  

ويقول التقرير ان شركات في روسيا والصين وبولندا وروسيا البيضاء باعت طائرات عسكرية وطائرات هليكوبتر ومدافع ودبابات الى السودان. وفي السنوات الاخيرة حصل السودان على أسلحة صغيرة وقنابل من دول كثيرة خاصة الصين وفرنسا وايران والسعودية.  

ومضى التقرير يقول ان روسيا وروسيا البيضاء والهند وماليزيا عرضت أيضا تقديم التدريب العسكري وبرامج التعاون.  

وأضاف التقرير أن سماسرة أسلحة من بريطانيا وأيرلندا حاولوا مؤخرا امداد السودان بطائرات انتونوف ومركبات عسكرية من أوكرانيا ومسدسات من البرازيل.  

وقالت منظمة العفو ان بعض الحكومات مثل بريطانيا وبلغاريا وفرنسا وليتوانيا بدأت العمل على وقف تدفق الاسلحة على السودان وما زال هناك حظر أسلحة ساريا يفرضه الاتحاد الاوروبي منذ عام 1994.  

ولكنها قالت ان حكومات أخرى لم تبد أي دلالة على رغبتها في وقف امدادات الاسلحة الى السودان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)