أدانت منظمة العفو الدولية، أمنستي، المحاكمات التي تمت وفق قانون مكافحة الإرهاب في السودان والتي حكمت على 38 شخصا بالاعدام.
وعبرت أمنستي عن قلقها حول الاتهامات التي وجهت إلى المحكوم عليهم بالاعدام لعلاقتهم بهجوم متمردي دارفور على الخرطوم في مايو الماضي، حيث قالت المنظمة الدولية إن اعترافاتهم تمت تحت التعذيب وبالاجبار.
وقالت أمنستي إن مكان وجود المئات من المشاركين في هجوم دارفور والذين اعتقلتهم السلطات السودانية غير معلوم.
وكانت محكمة سودانية قد أصدرت يوم الأحد احكاما بالاعدام على ثمانية من متمردي دارفور بعد ادانتهم بالضلوع في الهجوم الذى شنته حركة العدل والمساواة على العاصمة الخرطوم فى العاشر من مايو ايار من العام الجارى.
ومن بين المحكوم عليهم بالاعدام عبد العزيز عشر وهو واحد من القادة البارزين فى الحركة و الاخ غير الشقيق لابراهيم خليل زعيم حركة العدل والمساواة.
و تفيد الانباء الواردة من الخرطوم بأن المحكوم عليهم صرحوا بانهم لن يطلبوا الرأفة بشأن هذه الاحكام.
وليس امام المتهمين سوى اسبوع واحد للاستئناف قبل ان يوقع الرئيس السوداني عمر حسن البشير على حكم الاعدام.
وأدين المتهمون بموجب قانون مكافحة الإرهاب ، وعقب صدور الحكم هتف اهالي المحكومين الذين منعوا من دخول القاعة مرددين " الموت للحكومة السودانية" ورددوا أيضا الهتافات المؤيدة لحركة العدل والمساواة.
وكانت محاكم سودانية خاصة قضت الشهر الماضي بإعدام نحو ثلاثين يشتبه في انهم من متمردي دارفور بتهمة التورط في الهجوم على الخرطوم.
وقد وصف المحامي كمال عمر أحد أعضاء فريق الدفاع الاحكام بانها تحمل صبغة سياسية واعتبر انها ستعقد جهود إنهاء الصراع المستمر منذ اكثر من خمس سنوات.
وطالب محامو الدفاع المحكمة الدستورية باسقاط الحكم معتبرين أن المحاكم الخاصة التي شكلت لمحاكمة متمردي دارفور غير دستورية،وكان الهجوم الذي استهدف الخرطوم قد أسفر عن مقتل 222 شخصا على الأقل.