اعلن الرئيس العراقي غازي الياور ان الحكومة ستصدر عفوا عمن يقاتلون قوات التحالف خلال "يومين"، بينما رفض برهام صالح نائب رئيس الوزراء مجددا مطالب دول الجوار بمغادرة العراق. وفي الغضون، ناشدت بلغاريا مختطفي مواطنيها الرافة بهما، في حين رفضت مانيلا مطالب خاطفي الرهينة الفلبيني.
وقال الياور للصحف البريطانية الاثنين، ان الحكومة العراقية الجديدة المؤقتة تعتزم اصدار عفو عن الاشخاص الذين يقاتلون قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في العراق في غضون "يومين."
وقال الياور لصحيفة فاينانشال تايمز "سنعرض عفوا دون شك عن الاشخاص الذين لم يرتكبوا أعمالا بشعة كثيرة الكل باستثناء القتلة والمغتصبين والخاطفين."
وفي الاسبوع الماضي اعلنت الحكومة العراقية المؤقتة قانونا امنيا جديدا منحها سلطات اوسع لمقاومة التمرد بالاضافة الى خطط للعفو المؤقت واعادة حكم الاعدام ايضا والذي عُلق خلال الاحتلال الذي قادته امريكا.
وقال الياور للصحيفة في مقابلة"من السليم تطبيق اسلوب الجزرة والعصا. "سنعرض العفو اولا ثم سيكون لدينا هذا القانون لعمليات الاعدام ومن ثم سيكون هناك قائمة للاختيار منها. الامر متروك (للمتمردين) ليقوموا باختيار ذكي".
واضاف "اذا كانوا يشعرون بصدق انهم آسفون على مافعلوه ووقعوا على تعهد بعدم حدوث ذلك مرة اخرى مطلقا فيتعين علينا الا نوجه اي اسئلة.
بغداد ترفض مطالبة الجوار بمغادرة القوات الاجنبية
في غضون ذلك، رفض برهام صالح نائب رئيس الوزراء بالحكومة العراقية المؤقتة مجددا دعوة جيران العراق للقوات متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة إلى مغادرة بلاده.
واعتبر المسؤول العراقي، الذي التقى بدمشق الرئيس بشار الأسد، هذه الدعوة غير واقعية وستجلب الكوارث للعراق وأمن المنطقة لعدم استكمال "المستلزمات الأمنية لاستقرار البلاد".
وقال صالح إن بغداد ودمشق اتفقتا على التعاون من أجل تشديد إجراءات الأمن على المنطقة الحدودية الطويلة بينهما ووقف حالات التسلل إلى الأراضي العراقية، وأكد تطابق وجهات نظر الجانبين فيما يتعلق بالمسائل الأمنية.
وأشار إلى أن لجانا وزارية مختصة من وزارتي الداخلية في البلدين ستجتمع لوضع الآليات المناسبة والضرورية بشأن الملف الأمني.
من جهتها قالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن الرئيس الأسد أكد خلال هذا اللقاء الموقف السوري الداعم للشعب العراقي ووحدة أراضيه وعودة السيادة كاملة إلى العراقيين.
بلغاريا تسترحم محتجزي مواطنيها
على صعيد اخر، فقد وصل دبلوماسيون بلغار كبار الى بغداد الاحد وطلبوا اطلاق سراح بلغاريين اثنين يُعتقد ان ابو مصعب الزرقاوي اهم المطلوبين في العراق يحتجزهما.
وتقول بلغاريا إن الرجلين وكلاهما يعمل سائق شاحنة مازالا على قيد الحياة رغم تهديد جماعة اسلامية يقودها الزرقاوي يوم الخميس بقتلهما في غضون 24 ساعة مالم تفرج الولايات المتحدة عن العراقيين المسجونيين.
وقال مسؤول بلغاري "نناشد الخاطفين الافراج عن الرجلين . ليس لهما علاقة بالسياسة وهما من احدى أفقر المناطق في بلغاريا. لقد قبلوا هذه الوظيفة لانهما يريدان ان يعيشا..الاسلام يدعو الى الرحمة بالفقراء على الخاطفين ان يعرفوا ان بلغاريا تفتح ابوابها امام العراقيين منذ عقود بما في ذلك خلال عقوبات الامم المتحدة."
وكان البلغاريان جورجي لازوف (30 عاما) وايفايلو كيبوف (32 عاما) ينقلان سيارات من بلغاريا الى الموصل لحساب تاجر سيارات عراقي عندما اختفيا يوم 27 يونيو حزيران.
وقال الدبلوماسي ان جورجي له ابن مصاب بالسكر كما ان كيبوف يعالج من جلطة اصيب بها قبل بضع سنوات. والرجلان من منطقة بلاجويفجراد الواقعة في جنوب بلغاريا والتي تعاني اقتصاديا بعد سقوط الشيوعية.
واضاف ان"المسلمين والمسيحين يعيشون في وفاق في بلاجويفجراد. ونحن كبلغار وكحكومة ليس لدينا شيء ضد العرب او المسلمين ."
ولا تعرف ملابسات خطف الرجلين . وقد شوهدا لاخر مرة يسلمان شحنتهما لمتجر سيارات مستعملة في شارع مزدحم بالموصل.
وعرضت قناة الجزيرة شريط فيديو للرجلين امام مسلحين ملثمين قالوا انها اعضاء في جماعة التوحيد والجهاد التي يتزعمها الزرقاوي.
وقال مسؤول بالمخابرات العراقية ان جماعة التوحيد والجهاد قطعت من قبل رأسي امريكي وكوري جنوبي ولكنها افرجت ايضا عن مخطوفين اخرين.وتتهم واشنطن الزرقاوي بصلته بالقاعدة.
وقال مسؤول المخابرات ان الزرقاوي عمل في الاغلب في وسط العراق ولكن القيام بعملية خطف في منطقة تقع الى الشمال قد يظهر ان شبكته اتسعت.
واضاف ان "البلغاريين كانا متجهين بالسيارة من سوريا الى الموصل. وهذه ليست منطقة الزرقاوي.دعونا نأمل بأن تساعد خلفياتهما على النجاة من ذلك."
الفلبين ترفض مطالب خاطفين
وفي هذه الاثناء، يواجه رهينة فلبيني مخطوف خطرا داهما بعد أن رفضت مانيلا مطالب خاطفيه بتبكير موعد سحب قواتها من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
ولكن في بصيص من الأمل لاثنين من سائقي الشاحنات البلغاريين محتجزين رهينتين بالعراق قالت بلغاريا انهما ما زالا على قيد الحياة بعد ان انقضت مساء الجمعة المهلة التي هدد الخاطفون باعدامهما عند انتهائها.
وتوعد المتشددون الذين يحتجزون سائق الشاحنة الفلبيني انخيلو دي لا كروس بقتله اذا لم تتعهد مانيلا بحلول الساعة الحادية عشرة مساء الاحد (1900 بتوقيت جرينتش) بسحب قوتها المؤلفة من 51 فردا يعملون في مهمة انسانية من العراق بحلول 20 يوليو تموز. ولكن مانيلا رفضت مطلبهم بحزم.
وقالت ديليا البرت وزيرة الخارجية الفلبينية في مؤتمر صحفي في مانيلا "انطلاقا مع التزامنا تجاه شعب العراق الحر نكرر خطتنا لاعادة وحدتنا للمساعدات الانسانية طبقا للموعد الزمني المحدد في 20 (اب) اغسطس 2004."
وكان دي لا كروس على وشك الافراج عنه مساء السبت فيما يبدو قبل ان يعلن خاطفوه تهديدا جديدا بقتله.
وقال مصدر بالسفارة الفلبينية ببغداد "كان أملا زائفا امس. لم يتم الافراج عنه ولكن يحدونا الأمل ان يطلق سراحه قريبا". واضاف انه لم يسمع بأي شيء منذ أن مدد الخاطفون مهلتهم لقتل السائق (46 عاما).—(البوابة)—(مصادر متعددة)